Note: English translation is not 100% accurate
كرتي يستبعد فرض حظر طيران على جنوب كردفان أو النيل الأزرق
12 سبتمبر 2011
المصدر : الخرطوم ـ أ.ش.أ
استبعد وزير الخارجية السوداني علي كرتي إمكانية لجوء المجتمع الدولي الى فرض حظر طيران على منطقة جنوب كردفان أو النيل الأزرق على غرار ما حدث في ليبيا.
وعبر كرتي عن اعتقاده بأن التجربة الليبية غير قابلة للاستنساخ «إلا إذا توافرت لها الظروف والأسباب كافة».
ونوه الى أن النظام الليبي السابق كان يستهدف المدنيين بآلة حربية ضخمة صباح مساء، بل أنه كان يهدد مدنا بأكملها، «أما في السودان فقد فرض على الحكومة فرضا أن ترد على العدوان الذي بدأته الحركة الشعبية، (ولذلك ما حدث في ليبيا وضع استثنائي وحالة لن تتكرر).
وأكد علي كرتي وزير الخارجية السوداني أن الأوضاع في بلاده لن تنزلق بأي حال من الأحوال إلى مثل ما حدث في دول أخرى شهدت اضطرابات وفلتانا أمنيا.
وأضاف أنه مهما كان حجم الاختلاف بين السياسيين في السودان، فإن الوضع ليس به ذلك الاحتقان الذي كان موجودا في ليبيا وتونس ومصر قبل الثورات فيها.
وقال كرتي في حوار مع صحيفة «الرأي العام» إنه ليست هناك وصفة محددة يمكن أن تجنب السودان ما حدث في تلك البلدان، ولكنه أشار الى أن ظروف الحياة السياسية في السودان تختلف عن أي بلد عربي آخر، والشعب السوداني نفسه يعرف ماذا يريد.
وعبر عن اعتقاده بأن هناك إحساسا عاما لدى كل الأطراف في السودان بأن «البلد أعز من أن يوضع في أتون التشرذم والتدخل الخارجي» ووصف تناول القوى السياسية للشأن العام بأنه تناول مسؤول، وتابع أن هناك إحساسا بأن في السودان فرصة للتواصل بين الأجيال المتباينة والمنابر السياسية المختلفة.
ورفض وزير الخارجية السوداني الاتهامات بشأن تجاهل الحكومة لدعوات الاصلاح السياسي ورفضها للتحاور مع القوى السياسية، مضيفا أن الاصلاح نفسه عملية تشاركية بين من هم في الحكم ومن هم خارجه.
واستدرك كرتي بالقول «انه يشعر بأن هناك خللا في الحوار من الجميع، من ناحية مفهومه ووسيلته، ومن ملاحظاته على الحوار أنه ينشط خلال فترة التشكيل الوزاري وتكوين الحكومة، وهو بهذا أكثر تركيزا على التفاصيل لا على الثوابت التي ينبغي أن تقوم عليها أية شراكة سياسية».
وأضاف أن الحوار الذي يجري الآن يتم في غالبه على صفحات الصحف وعبر وسائل الإعلام، وبهذه الكيفية فانه لا يعدو أن يكون تسجيل مواقف، مشددا على أنه من الضروري الابتعاد عن الإعلام في مرحلة الحوار حول القضايا الحساسة.