واشنطن ـ أ.ف.پ: حذر السفير السعودي السابق في الولايات المتحدة الأمير تركي الفيصل واشنطن من مغبة استخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية اذا ما أرادت تجنيب نفسها غضب العالم العربي والإضرار بالعلاقات الأميركية ـ السعودية.
وقال الأمير تركي الفيصل انه في حال استخدمت الإدارة الأميركية حق النقض ضد الطلب الذي يعتزم الفلسطينيون تقديمه للأمم المتحدة للاعتراف بفلسطين الدولة الـ 194 الكاملة العضوية في المنظمة الدولية، فإن السعودية «لن يكون بمقدورها مواصلة تعاونها مع الولايات المتحدة بنفس الطريقة التي دأبت عليها الأمور». وأضاف الديبلوماسي السعودي في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس الأول ان استخدام الفيتو الأميركي ضد الطلب الفلسطيني سيؤدي الى تراجع نفوذ الولايات المتحدة كما سيؤدي الى «تقويض أمن إسرائيل وتعزيز النفوذ الإيراني وزيادة مخاطر اندلاع حرب جديدة» في الشرق الأوسط.
وأكد الأمير تركي، الذي سبق له ان شغل ايضا منصب رئيس الاستخبارات السعودية، ان «العلاقة المميزة التي تربط بين السعودية والولايات المتحدة سينظر اليها بشكل متزايد من قبل السواد الأعظم من العرب والمسلمين، الذين يطالبون بالعدالة للشعب الفلسطيني، على انها علاقة سامة». وأضاف ان «المسؤولين السعوديين سيضطرون عندها الى تبني سياسة اقليمية أكثر استقلالية وأكثر حزما»، مذكرا بالتدخل العسكري لبلاده في البحرين مؤخرا. وأكد الأمير تركي انه في حال عدلت الولايات المتحدة عن هذا الخيار وقررت الاعتراف بالدولة الفلسطينية فإن من شأن هذه الخطوة تسريع عملية السلام المجمدة منذ أكثر من عام وذلك من خلال الانتقال الى «نموذج جديد للتفاوض من دولة الى دولة».
وأكد الأمير تركي ان نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يواجه منذ منتصف /مارس حركة احتجاجية غير مسبوقة يحاول قمعها بالقوة العسكرية هو نظام على وشك السقوط ما سيوفر «فرصة إستراتيجية نادرة لإضعاف إيران» التي ستجد عندها صعوبة أكبر في «زرع الشقاق في العالم العربي». وأضاف «ولكن هذه الفرصة ستهدر إذا تسببت اعمال ادارة اوباما في الأمم المتحدة بانقسام عميق بين بلداننا».