Note: English translation is not 100% accurate
خدم الرياضة منذ عام 1974 لاعباً وإدارياً
الصليبخات خسر الرئيس.. علي شعبان
14 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء





مبارك الخالدي
فجعت الأوساط الرياضية فجر امس بخبر وفاة رئيس مجلس ادارة نادي الصليبخات علي شعبان بعد صراع طويل مع المرض استمر لأكثر من عامين سافر خلالهما الفقيد الى العديد من دول العالم بحثا عن العلاج كان آخرها رحلتا لندن والصين العام الحالي الى ان انتهى به المطاف بمستشفى ثنيان الغانم لأمراض الجهاز الهضمي، حيث لفظ أنفاسه الطيبة فجر امس داخل المستشفى، حيث لم تفلح المحاولات الطبية المبذولة في انعاش قلبه المتعب وجهازه الهضمي الأليم وكبده التي استهلكا التليف.
وكان الفقيد قد ترأس مجلس ادارة نادي الصليبخات لأربع دورات متتالية وشغل قبلها منصب أمين السر العام بالنادي وتميز الفقيد بطيب المعشر، حيث كان ديوانه في منطقة الصليبخات مليئا على الدوام بالرياضيين من مختلف توجهاتهم لبشاشته وابتسامته الدائمتين واللتين تسبقان ترحيبه بضيوفه ومريديه. وكانت للفقيد بصمته الواضحة في لمّ شمل الرياضيين في أشد الأوقات صعوبة وخصوصا السنوات الثلاث الأخيرة لحرصه على عدم وقوع الكويت تحت طائلة الإيقاف الرياضي، حيث عرف الفقيد بآرائه التوفيقية بين الجميع ولم يكن متشنجا يوما ما.
كما اتصف الفقيد بتفاعله مع الأحداث المحلية على الصعيدين السياسي والرياضي لما يتمتع به من روح وطنية عالية، كما كان اجتماعيا من الطراز الأول لحرصه على توثيق علاقاته الإنسانية مع جميع الأطياف.
رحلته الطويلة مع المرض
وبدأ الفقيد رحلته الطويلة مع المعاناة التي أودت بحياته منذ العام 2009 اثر دخوله المفاجئ الى مستشفى الصباح لينقل بعدها الى مستشفى هادي لإجراء المزيد من الفحوصات للاطمئنان وللتأكد من دقة التشخيص، حيث غادر بعدها الى ألمانيا ثم بريطانيا حيث أجرى عملية للقلب المفتوح وكان ذلك في أواخر العام نفسه، ولم يرحم القدر الفقيد لتتجدد بعدها المتاعب الصحية، حيث عاود في العام 2010 السفر الى لندن لإجراء عمليتين جراحيتين ولدى عودته غصت قاعة كبار الزوار بالمطار بأهله وذويه ومحبيه من الوسط الرياضي، لكن كل من شاهده في تلك اللحظة أدرك حجم المعاناة الكبيرة التي يمر بها، فقد بكى الرجل لحظتها وأبكى من حوله لشدة الهزل الذي بدى عليه لحظة نزوله من الطائرة. ولم تمض أشهر عدة حتى عاد الصراع مجددا ليأكل ما تبقى من جسده، حيث أدخل مستشفى الصباح ليغادر بعدها الى الصين لمدة ثلاثة أشهر تحسنت خلالها صحته تدريجيا لكنها كانت صحوة الموت حيث تم ادخاله مستشفى ثنيان الغانم للجهاز الهضمي وظل هناك الى حين حضور منيته.
عناد: أبكي أخي وصديقي
ولم يتمالك امين السر العام بالنادي سعد عناد نفسه وهو يرثي رفيق دربه الطويل وقال وقد اغرورقت عيناه بالدموع: شعبان كان أخي الذي لم تلده امي فلم يكن صديقا او مجرد زميل فقد كان يحمل العديد من الصفات الانسانية والقيادية التي مكنته من تبوأ رئاسة النادي عبر الانتخاب لدورات اربع متتالية لصدقه مع الناس وقواعده الانتخابية، فلم يكن صاحب شعارات زائفة وكان واقعيا في تعامله مع الأحداث من حوله او من خلال ادارته للنادي، فلم يكلف أحدا فوق طاقته ولم يطلب ما لا يمكن انجازه لايمانه بالقدرات المتفاوتة للناس والبشر وهذه من علامات الفراسة التي تميز بها عن الآخرين.
وأضاف عناد: لقد كان شعبان محبا لوطنه عبر حرصه على لم الشمل بين الأطراف المختلفة، كما كان حريصا على ان تمس الكويت بأي قرار قد يحرم شبابها من المنافسات الدولية ولذلك كان دفاعه عن قضايا الكويت العادلة بالمنطق والحجة وليس لمجرد الرأي فقط.
وزاد عناد بالقول: انني لا اعرف كيف أنتهي بوصف مشاعري ولا أستطيع تجاوز مشاعري فكل شيء في النادي له فيه بصمة وكيف لا وهو الذي تربى فيه لاعبا واداريا ثم اعتلى الهرم الاداري فيه بمحبة الناس وعبر الانتخاب لكنها مشيئة الله الذي لا يحمد على مكروه سواه، متمنيا ان يسكنه الله فسيح جناته.
السهو: خسارتنا كبيرة بفقدانه
وعبّر السكرتير العام لاتحاد الكرة سهو السهو عن أسفه البالغ لفقدان الرياضي المخضرم وقال لقد خسرت الرياضة الكويتية بصفة عامة والكرة على وجه التحديد رياضيا مخضرما تميز بالحنكة والخبرة الطويلة، حيث كانت آراؤه واقتراحاته حلا للعديد من المواقف الصعبة، كما ساهم بعطائه الكبير في تطور ناديه وكانت له أياد بيضاء على العديد من ابنائه الرياضيين ولم تكن للفقيد اي خصومات مع احد لحرصه الشديد على التوافق مع الجميع.
وأضاف السهو اننا نرفع أيدينا الى الباري عز وجل ليتولاه برحمته ويسكنه فسيح جناته ويعوض أهله خيرا في مصيبتهم.
الراشد والجاركي والجارالله أشادوا بمواقفه الرجولية
عبّر أمين السر العام بنادي الكويت وليد الراشد عن حزنه الشديد لوفاة الفقيد وقال: لقد كانت لشعبان بصمة واضحة في ناديه والمجال الرياضي وكان متعاونا مع الجميع وخدم ناديه ووطنه بإخلاص وتفان ولكنها مشيئة الله التي لا نحيد عنها.
وأضاف: ان راية المرحوم بيضاء فلم يقصر في خدمة الرياضيين منذ كان لاعبا وإداريا ناجحا وندعو الله ان يسكنه فسيح جناته ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
بدوره، أشاد أمين السر العام بنادي اليرموك احمد الجاركي بالفقيد ومزاياه وقال: لقد كان المرحوم طيب المعشر وخدم ناديه ووطنه بإخلاص من خلال الكرة الكويتية التي كان يعشقها بقوة، حيث كان طيب المعشر ناصحا للجميع وحريصا على لمّ الشمل، كما كانت له العديد من المواقف الرجولية، حيث تظهر المواقف معادن الرجال الحقيقية لكننا نؤمن بقضاء الله وقدره وان الموت حق على الجميع وندعو له بالمغفرة ولأهله بالصبر والسلوان.
من جهته، قال رئيس مجلس ادارة نادي الجهراء خالد الجارالله: ان فقدان الأخ والمربي الفاضل علي شعبان كبير وخسارة لا تعوض للرياضيين فلم يبخل علينا بنصائحه من واقع خبرته الطويلة في العمل الاداري ولم تبدر منه تجاوزات تجاه الآخرين لطيب معشره ودماثة أخلاقه، لافتا الى بصمة الفقيد على التطور الكبير لعدد من الألعاب في نادي الصليبخات ومنها كرة اليد التي وصلت للآسيوية.
الصليبخات ينعى شعبان
نعى مجلس إدارة نادي الصليبخات رئيس مجلس إدارته علي شعبان الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى فجر أمس بعد صراع طويل مع المرض سافر خلاله الفقيد إلى عدة دول للعلاج منها: بريطانيا والصين، وقال نائب رئيس مجلس الإدارة محمد الهاجري: نتقدم بخالص التعازي لأسرة فقيد الرياضة الكويتية المغفور له بإذن الله تعالى علي شعبان سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وان يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. وأشار الهاجري إلى الرحلة الطويلة للفقيد في الرياضة الكويتية وما له من أثر عليها حيث مساهمات الفقيد في تطوير وتنمية القطاع الرياضي خصوصا في نادي الصليبخات بيته الأول والأخير والذي بفضل الله تعالى وإخلاصه وتفانيه وصلت فرق النادي في جميع المراحل والألعاب إلى أفضل المستويات وكانت مساهماته الكبيرة ومتابعته الدائمة لأبنائه الرياضيين خير عون لهم وللرياضة.
وأضاف الهاجري: ان الفقيد ترك بصمة واضحة لن تمحى أبدا وستظل ذكراه باقية في القلوب وسجل الشرفاء من أهل الكويت الأوفياء. وسيوارى الفقيد الثرى بعد صلاة عصر اليوم الأربعاء في المقبرة الجعفرية بالصليبخات.
سيرة ذاتية حافلة بالعطاء
الفقيد من مواليد 1952 وتدرج من لاعب لكرة القدم بناديه موسم 1974 ثم أصبح مدربا للفريق وانتقل بعدها للعمل الاداري، حيث أصبح مشرفا ثم مديرا للكرة ثم أمينا للصندوق بالتعيين ثم أمينا عاما للسر عبر الانتخابات ثم رئيسا لمجلس ادارة النادي منذ 1981 وحصل في الانتخابات الأخيرة 2008 على 1334 صوتا بالمركز الخامس، حيث تمت تزكيته لرئاسة النادي لولاية رابعة تنتهي في 2012.