شير ـ أ.ف.پ: لم يتردد ابليل الذي لا يتجاوز عمره الثانية عشرة طويلا قبل الهرب من اريتريا، وببساطة قال هذا الطفل بابتسامة خجولة «لا اريد ان اصبح جنديا».
لكن الخروج من هذه البلاد ليس سهلا. فقد خاطر هذا الصبي بحياته للوصول الى مخيم انداباغونا للاجئين قرب مدينة شير في شمال اثيوبيا.
ومثله يهرب الآلاف من اريتريا للتخلص في معظم الأوقات من تجنيد عسكري لا يعلمون مطلقا متى ينتهي.
وقال ابليل متسائلا «حتى اولئك الذين يصبحون جنودا يهربون، فلماذا اذن اؤدي خدمتي العسكرية؟».
وغادر ابليل اريتريا سيرا على الاقدام في يونيو. وروى انه قام بهذه المغامرة عندما اغلقت السلطات مدرسته لتجعل منها معسكرا للتدريب. ولم يكن مقررا فتح اي مدرسة جديدة قبل سنتين.
ورحل دون ان يقول شيئا لعائلته، على غرار معظم الذين يهربون من اريتريا، بهدف حماية اهلهم عندما تأتي قوات الأمن بعد ذلك لاستجوابهم.
وبحسب الأمم المتحدة فإن اريتريا التي تحصي 5 ملايين نسمة والمطلة على البحر الاحمر، تسجل احد اسوأ المحصلات في العالم في مجال حقوق الإنسان.
وقدرت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين بحوالي 3 آلاف عدد الاريتريين الذين يهربون كل شهر الى اثيوبيا والسودان المجاورين.
وهم يغادرون بلادهم هربا «من انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان خصوصا في مجال التجنيد الاجباري» كما يؤكد كسيوت جبريه اغزيابر المتحدث باسم الأمم المتحدة. «فالخيار الوحيد امامهم هو مغادرة البلاد» كما قال.
ففي اريتريا الخدمة العسكرية اجبارية للذكور والإناث على حد سواء اعتبارا من سن السادسة عشرة. وهم ينهون سنتهم المدرسية الاخيرة في معسكر.
ويكسبون خلال سنة ونصف السنة حوالي 3 دولارات في الشهر. ثم عليهم بعد ذلك البقاء خلال عقود في خدمة الجيش الذي غالبا ما يلحقهم للعمل في بناء الطرقات او يرسلهم للعمل في المناجم التي تديرها شركات اجنبية.