عواصم ـ وكالات: أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن المجتمع الإسلامي ينبذ بفطرته السليمة الأفكار الضالة والأساليب المتطرفة، مؤكدا أن السعودية لن تصادر أحدا في حرية فكره، ما دام في إطاره المعتدل.
جاء ذلك في كلمة خادم الحرمين التي القاها نيابة عنه الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودية، في افتتاح مؤتمر «ظاهرة التكفير.. الأسباب ـ الآثار ـ العلاج» بالمدينة المنورة بمشاركة علماء ومفكرين من داخل السعودية وخارجها.
وقال خادم الحرمين في كلمته التي نشرت أمس «لن نرضى المساس بقيمنا الراسخة ومحاولة تغيير وجداننا الوطني، المتآلف على فطرته السوية، ونهجه الوسطي المعتدل».
وأكد الملك عبدالله أن «هذا الانتشار لدين الإسلام بعالميته ونبل مقاصده، لم ولن يكون بمفاهيم التطرف والغلو وأدوات التخريب والتدمير والاعتداء على النفوس البريئة».
ولفت الانتباه الى مخاطر دعاة التطرف والغلو قائلا «لقد غرر ببعض أبنائنا فئات نعلم ما وراءها من إرادة السوء بهذه البلاد، فضلا عن فئة أخرى تتلقف ما يرد على فكرها من نظريات التطرف والضلال».. مؤكدا على حرص السعودية على التصدي لهذه الفئات قائلا «سنكون في مجتمعنا الدولي أداة سلم وسلام ندعو بخير البشرية ونعادي مد الشر ونقاومه».
وأكد الملك عبدالله في الكلمة التي أوردتها وكالة الأنباء السعودية أن الاسلام دين الوسطية، مبينا أن من لا يدين بدين الاسلام بوسطيته واعتداله فقد اكتوى بأدوات التطرف لديه وهي المحسوبة على فكره ومنهجه فالتطرف لا وطن له ولا دين، مشيرا الى أهمية هذا المؤتمر في الخروج بنتائج وتوصيات تثري الحوار القائم والمرتكز على الكتاب والسنة.
وأوضح أن الشريعة حذرت من الانزلاق في مسائل التكفير بغير علم ولا هدى وهو مسلك فئة ضلت سواء السبيل وانحرفت عن جادة الحق التي بينها أهل العلم على أصول الشريعة وقواعد الاسلام مشيرا الى أن الشرع الحنيف نهى عن الغلو والتطرف والتقول على شرع الله بالكذب أو التأويل أو التكلف.
ولفت خادم الحرمين الشريفين في كلمته الى أن «المملكة عانت كغيرها من مجازفات التطرف وضلال الفكر لكن تطور الأمر الى أعمال تخريبية افسادا في الأرض واهلاكا للحرث والنسل ومكرا بالليل والنهار في مد من الضلال تستدعي مواصلة التصدي له ومناجزته بكل قوة وحزم».
وأكد نبذ المجتمع السعودي بفطرته السليمة للأفكار الضالة والأساليب المتطرفة وعدم القبول بأي فكر ينال من ثوابته التي انعقد عليها وجدان كل مواطن، مشددا في الوقت نفسه على عدم مصادرة أحد في حرية فكره مادام في اطاره المعتدل.
وقال «لن نرضى المساس بقيمنا الراسخة ومحاولة تغيير وجداننا الوطني المتآلف على فطرته السوية ونهجه الوسطي المعتدل من قبل أي انسان فهذا هو دستورنا وهذه عقيدتنا وسنكون مع غيرنا أرحب من غيرنا بنا».