Note: English translation is not 100% accurate
إدارة المستودعات الطبية تضرب باحتجاجات المختصين على الشاش الرديء عرض الحائط
«الأنباء» تدق ناقوس الخطر: عدم مطابقة «شاش» «الصحة» للمواصفات يعرض المرضى الخاضعين لعمليات جراحية إلى الإصابة بالعدوى
24 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء








مستندات خطيرة تكشفها «الأنباء» تؤكد وجود تجاوزات خطيرة تهدد صحة وسلامة المرضى
د.هيفاء الموسى: تم صرف الشاش من قبل المستودعات الطبية دون التنسيق المسبق معنا
د.أحمد الشطي: نؤكد على أهمية مخاطبة الشركة الموردة لتوفير دفعة مؤقتة بالسرعة الممكنة بالشراء المباشر
د.هديل سالمين: الشاش ليس بالكفاءة المطلوبة وسريع التمزق وبه شوائب
د.ابتسام البدر: النوعية رديئة حيث إنها خفيفة وهشة
د.طالب جمعة: هذا النوع يستخدم خارج البطن فقط ويصعب العثور عليه في بطن المريض
رئيسة ممرضات الولادة: الشاش الأخضر لا يمكن التعرف عليه عند تشبعه بالدم
عبدالكريم العبدالله
المرضى في مستشفيي الاميري والولادة بالتحديد وباقي المستشفيات بعد ذلك قد يتعرضون الى العديد من المضاعفات بسبب اصرار ادارة المستودعات الطبية في وزارة الصحة على تزويد اقسام التعقيم «بشاش» للعمليات الجراحية غير مطابق لمواصفات منع العدوى، ولا يوافق عليه رؤساء اقسام الجراحة، بل ان رؤساء قسم الجراحة في مستشفى مبارك الكبير ومستشفيي الاميري والولادة قد اعترضوا بكتب رسمية على الشاش غير المطابق للمواصفات، حيث جاء في كتاب رئيس مجلس اقسام الجراحة في مستشفى الاميري د.طالب جمعة والذي وجهه الى مدير ادارة منع العدوى د.هيفاء الموسى بتاريخ 8 يونيو الماضي ان الشاش الخاص بالعمليات لا يصلح للاستخدام، وذلك للاسباب التي جاءت بكتابه وهي انه خفيف جدا وصعب بالعد، حيث يستغرق وقتا اكثر من اللازم لعده، كما يصعب معرفة كمية الدم لوجود اللون الازرق، ويصعب العثور عليه في بطن المريض، بالاضافة الى ان لون ذلك الشاش يستعمل خارج البطن فقط، وبدورها طلبت مديرة ادارة منع العدوى من مدير ادارة المستودعات الطبية بالكتاب رقم 847 بتاريخ 21 يونيو الماضي وقف توريد مادة الشاش لعدم جودتها من حيث النوعية واللون، وأرفقت بكتابها صورة من مستشفى الاميري التي تحذر من مضاعفات المادة الرديئة على المرضى.
عدم الجودة
وبتاريخ 27 يوليو الماضي ارسل مدير ادارة الصحة المهنية د.أحمد الشطي كتابا برقم 960 ارفق به شكوى من رئيسة ممرضات مستشفى الولادة تفيد بعدم جودة الشاش الاخضر وتفيد بأن
المادة غير مطابقة للمواصفات وتهدد استمرار العمل داخل غرف العمليات، وطلب في كتابه الذي حصلت «الأنباء» عليه توريد دفعة مؤقتة عن طريق الشراء المباشر وبالسرعة الممكنة من الشاش المطابق للمواصفات بدلا من نوعية الشاش غير المطابقة.
سريع التمزق
وبعد ذلك حذّرت طبيبة منع العدوى بمستشفى الولادة د.هديل سالمين بكتاب يحمل رقم 392 بتاريخ 15 من اغسطس الماضي من نوعية الشاش التي تم توريدها بالفترة الاخيرة بأنها ليست بالكفاءة المطلوبة، حيث انه سريع التمزق وبه شوائب، بالاضافة الى انه لا يحتوي على العلامة الخاصة التي تمكن الجراحين من التعرف عليه داخل بطن المريض بالأشعة.
بدون تنسيق
أما الكتاب الذي اعترضت فيه مديرة ادارة منع العدوى على عينات الشاش فانه يرجع الى 3 شهور سابقة وبالتحديد في 26 من يونيو الماضي، حيث قالت مديرة ادارة منع العدوى ان تلك المادة تم توريدها لاقسام التعقيم دون التنسيق مسبقا بهذا الخصوص، وتم ذلك بعد اجتماع في ادارة المستودعات الطبية في 13 من يونيو الماضي، اذ اكدت د.هيفاء الموسى ان نوعية الشاش الاخضر تختلف تماما عن الشاش الابيض من حيث السماكة والمواصفات وطلبت عدم توريدها باعتبارها الجهة المختصة في الوزارة.
مشكلة خطيرة
هذه المشكلة الخطيرة التي تهدد صحة وسلامة المرضى وتكشف الخلل الكبير وشبهة الاهمال على اقل تقدير وعدم الاهتمام بتوفير المواد بنوعية ممتازة توافق المعايير القياسية العالمية، وتثير العديد من التساؤلات عن سبب اصرار ادارة المستودعات الطبية على ان تضرب بعرض الحائط باحتجاجات واعتراضات المتخصصين وهم رؤساء اقسام الجراحة في مستشفى الولادة والاميري ومبارك الكبير، فضلا عن عدم الانصياع لرأي الادارة الفنية المتخصصة وهي ادارة منع العدوى والتي قد جاء في كتاب مديرتها الذي حصلت عليه «الأنباء» بتاريخ 6 من سبتمبر الحالي بالحرف الواحد ما يلي:
«اننا قد كتبنا تكرارا ومرارا نحذر من هذه النوعية بأنها غير مطابقة للمواصفات والمعايير القياسية العالمية لهذا الخصوص، وان الامر يؤدي الى مضاعفات صحية خطيرة للمرضى».
واختتمت كتابها الصادر برقم 12030 بقولها مخاطبة مدير ادارة المستودعات الطبية بأنه «من واقع احساسنا بالمسؤولية تجاه المرضى وللصحة العامة فاننا نرفع الامر اليكم لاتخاذ الاجراءات اللازمة نحو وقف توفير وتزويد المستشفيات في هذه النوعية الرديئة بنوعيات جيدة ومطابقة للمواصفات بالسرعة القصوى»، وهو ما سبق للدكتور احمد الشطي بالمطالبة به منذ حوالي شهرين، حيث انه في شهر يوليو الماضي اقترح على ادارة المستودعات الطبية مخاطبة الشركة الموردة لتوريد دفعة مؤقتة عن طريق الشراء المباشر بالسرعة الممكنة ولكن لا حياة لمن تنادي.
نوعية رديئة
والغريب في الامر التي ارسلها مديرو منع العدوى والصحة المهنية ورؤساء اقسام الجراحة في المستشفيات لم تجد اي استجابة من ادارة المستودعات الطبية، حيث تقول الكتب ان الشاش الاخضر من نوعية رديئة ونوعيتها غير جيدة وتشكل خطورة زائدة على المرضى على حد قول د.ابتسام البدر رئيس قسم الجراحة في مستشفى مبارك الكبير بكتابها المؤرخ بتاريخ 25 من اغسطس الماضي والذي لم يلق ايضا اي اذان صاغية.
الجراح الكبير
والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل يعلم الجراح الكبير وصاحب الخبرة العريقة في الجراحة والذي يتولى مسؤولية وزارة الصحة بأمانة واقتدار ما يحدث في غرف عمليات الولادة ومبارك الكبير والاميري من مخالفات تهدد المرضى وقد تؤدي الى حدوث مضعفات خطيرة لهم، وماذا يمكن ان يحدث للمرضى او يكون قد حدث لهم بالفعل خلال الاشهر الثلاثة الماضية منذ الكتاب الاول الذي اعترضت فيه مدير ادارة منع العدوى د.هيفاء الموسى بتاريخ 22 من يونيو الماضي على هذا العبث، الا انه وللاسف الشديد وعلى حد ما جاء حرفيا في أحد كتبها مازال يتم توزيع هذه النوعية الرديئة على المستشفيات، خاصة أن بعض انواع الشاش تستخدم كفوط للبطن في العمليات ويشترط ان يكون فيها مادة تظهر في الاشعة، الا ان هذه المادة ايضا غير متجانسة وغير ثابتة الامر الذي قد يؤدي الى حد ما جاء في كتابها الى تناثر قطع الشاش في بطن المريض، بالاضافة الى عدم امكانية تتبعها بواسطة الاشعة.
خلل جسيم
المستندات التي حصلت عليها «الأنباء» وتنشر بعض الصور عنها وتحتفظ بالعشرات منها تكشف عن الخلل الجسيم في التعقيم واستبدال الشاش الابيض بنوعية رديئة وتفتح الباب للمساءلة المدعمة بالمستندات ان لم يتم المحاسبة الحاسمة والحازمة للمتسببين في احداث الاضرار للمرضى الذين ائتمنت وزارة الصحة على حياتهم وسلامتهم، الا ان اصحاب المصالح لا يدركون ان حياة وصحة المرضى هي امانة في اعناقهم، ولا يلقون بالا بالمعايير القياسية العالمية، لان معايير المصالح والمجاملات هي السائدة ولم يفلح التعقيم في تخليص الوزارة من النوعيات الرديئة، خصوصا ان هناك سؤالا ايضا بدأ يطرح نفسه وهو هل قامت الوزارة باعتماد المصانع الموردة «للشاش» الرديء للمستودعات الطبية قبل السماح باستخدامه للمرضى؟ وما القوى الخفية التي سمحت بدخول شاش غير مطابق للمواصفات ليتسلل عبر المناقصات والممارسات واللجان حتى يجد طريقه وللاسف الى بطون المرضى الذين لا حول لهم ولا قوة لانهم خاضعون لتأثر التخدير داخل غرف العمليات، ولم يتبادر لديهم ادنى شك في ان حياتهم وصحتهم في خطر بسبب الشاش غير المطابق للمواصفات الذي استخدمه الجراحون مرغمين على ذلك بالرغم من الاحتجاجات والاعتراضات التي تزعزع قرار اصحاب المصالح
أين دور لجنة المناقصات من التجاوزات؟
هل تعلم لجنة المناقصات المركزية بما يحدث من تجاوزات في ممارسات ومناقصات وزارة الصحة وشراء لوازم غير مطابقة للمواصفات العالمية، ومن جهات لا تلتزم بالمعايير العالمية التي يصر عليها رؤساء اقسام الجراحة في المستشفيات، ويحذر منها مدير ادارة منع العدوى والصحة المهنية من خطورة عدم الالتزام بها، الا ان ما يحدث يبدو انه فوق الجميع ولا يتخيله عاقل او انسان تحت تأثير التخدير داخل غرف العمليات، ومن الغريب ان جميع المستندات التي تنشرها «الأنباء» لم تتضمن اي مستند منها طلب فتح تحقيق عن هذه المخالفات الصارخة وتحويل المتسببين فيها للشؤون القانونية لاخذ جزائهم الرادع والعادل لما اقترفوه للمرضى.