Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظّمتها القوى السياسية تحت عنوان «أسرار الحسابات المليونية» بديوان أسامة الشاهين مساء أمس الأول
الحربش: الرشوة في العرف السياسي خيانة عظمى
28 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

ناصر الوقيت
طالبت القوى السياسية بضرورة وجود تنسيق نيابي بين الكتل البرلمانية في عملية تقديم الاستجوابات لأعضاء الحكومة ورئيسها، لافتة إلى أن الحكومة تستخدم بعض النواب كأداة تمارس بها الفساد داخل قبة البرلمان من خلال تعطيل الجلسات أو الوقوف بجانب الاستجوابات، مشددة على ان يكون هناك مشروع بقانون لكشف الذمة المالية بأثر رجعي لجميع القياديين في الدولة.
كان ذلك أثناء الندوة التي عقدتها القوى السياسية في ديوان عضو «حدس» المحامي أسامة الشاهين في منطقة مبارك العبدالله مساء امس الأول وكانت بعنوان «أسرار الحسابات المليونية».
بداية قال النائب د.جمعان الحربش ان الرشوة في الشريعة هي اللعنة والطرد من رحمة الله، مستشهدا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي»، مبينا انها في العرف السياسي تعني الخيانة العظمى.
وأضاف: على كل نائب ورد اسمه في الايداعات المليونية من البنوك رفع قضية ضد البنك لضمان حقه المدني والأدبي.
ولفت الى ان الرسالة يوم الأربعاء الماضي في ساحة الارادة كانت رسالة قوية ولكن لم تأت برد فعل للأسف الشديد، وتمنى د.الحربش ان يتم سحب الاستجوابين المقدمين ضد رئيس الحكومة ويقدم استجواب واحد من القوى السياسية الوطنية والكتل النيابية وهو استجواب الايداعات المليونية لرئيس الحكومة، مشيرا الى انه سيكون هو المحك، لافتا الى ان الاستجواب سيكون وطنيا وضد الفساد وتاريخيا لانقاذ المؤسسة التشريعية من السقوط.
وأضاف ان البعض يتساءل إذا تغير الرئيس فهل سوف يتعدل البلد؟ أنا أقول لا، مؤكدا ان المحاولة لوقف هذا الانحدار الذي نعيشه الآن من خلال سن القوانين والتشريعات ومحاربة الإعلام الفاسد ولا يكون هناك اختراق القوى السياسية في ظل توحيد الجهود، مشيرا الى ضرورة ان تكون هناك رسالة واحدة وواضحة يتم من خلالها رسم مستقبل مشرق لهذا البلد.
وبدوره قال د.عبدالمحسن المدعج ممثل التحالف الوطني ان ما تمر به البلاد اليوم ما هو بجديد، مشيرا الى انه موجود منذ الستينيات، واضاف ان هناك معسكرا للفساد بدأ بشراء الاعلام الفاسد الذي يعمل على ضرب الشرفاء حتى تكاثرت هذه المجاميع.
واضاف لقد اصبح المفسد عبارة عن مؤسسة فساد، واستذكر المدعج انتخابات 96 عندما قام بعض النواب بشراء الذمم والضمائر بشكل مباشر بالصوت والصورة، مشيرا الى ان دور الحكومة مع الاسف الشديد هو التستر على ذلك.
واستطرد قائلا بعد ذلك تشكلت مؤسسات الفساد وهذا موجود في كل انتخابات حيث تضرب القوى الوطنية الشريفة من قبل وسائل الاعلام الفاسد، واشار الى ان في السنوات الاخيرة اصبح بعض النواب يشترون من خلال الاستجوابات وتعطيل الجلسات، مشيرا الى ان هذه الممارسات الفاسدة تكون عونا لهم.
واشار الى ان الادارة الحكومية اصبحت بالحضيض وبعض النواب خلال سنتين اصبح لديه من العقارات والاراضي الاستثمارية الشيء الكثير متسائلا من اين جاء بهذه الاموال؟
واكد المدعج على ان المنقذ بعد الله سبحانه وتعالى هو الشعب الكويتي، مشيرا الى ان هذه الاجتماعات والندوات خطوة ايجابية وجديدة في مكانها الصحيح.
وقال يوسف الشايجي امين عام المنبر الديموقراطي قائلا ان قضية الايداعات المليونية ما هي الا فضيحة الكويت، مشيرا الى انها جريمة امن دولة وشدد على ضرورة سن القوانين والتشريعات لمكافحة الفساد والكشف على الذمة المالية بأثر رجعي، مبينا انه يوجد هناك عدة انواع للفساد منها المحسوبية والرشوة والواسطات والمناقصات غير المشروعة، واضاف ان الحكومة غير منظمة في عملية التنمية، لافتا الى انها منظمة ومنسقة في عملية الفساد، مؤكدا على ان دول الجوار والصديقة متقدمة علينا في جميع النواحي سواء الصحية والتعليمية والاقتصادية.
ولفت الى ان المنبر الديموقراطي لديه عدة مطالبات تهدف لحماية المال العام من الفساد.
وفي السياق نفسه قال نايف المرد عضو المكتب السياسي للحركة السلفية ان الفساد اليوم وصل مع الاسف الشديد الى بيت الامة مطالبا بضرورة ان تكون هناك وقفة حازمة وصادقة ضد المفسدين، مبينا ان مستقبل البلد في مهب الريح.
واضاف: نحن اليوم نريد قوانين تتسم بالشفافية والوضوح ضد الفساد والمفسدين وعلى محاربتهم حتى تعود الكويت درة الخليج.
من جهته قال عبدالله السعد ممثل التيار التقدمي الكويتي نحن اليوم بحاجة الى وقفة شعبية للتصدي لهذه الجريمة الخطيرة وكشف جميع المفسدين، موضحا انه لابد من كشف الحقائق وعدم طمسها مع تبيان ذلك امام الشعب الكويتي من هؤلاء المتورطين في عملية الايداعات المليونية بدون تأخير مع الكشف عن الذمة المالية.