Note: English translation is not 100% accurate
إيران تدشن خط انتاج صواريخ «قادر» وترفض فكرة خط ساخن مع واشنطن في الخليج وتخطط لإرسال سفن حربية قرب المياه الأميركية
29 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم وكالات

فرنسا: مواصلة البرنامج النووي الإيراني تعزز احتمالات ضربة استباقية
رفض وزير الدفاع الإيراني الجنرال احمد وحيدي امس الفكرة التي طرحها مسؤولون عسكريون أميركيون بشأن اقامة «خط هاتفي أحمر» بين إيران والولايات المتحدة لتفادي اي مواجهة في منطقة الخليج.
وأعلن الجنرال وحيدي حسب وكالة أنباء فارس «لسنا بحاجة لمثل هذا الخط (للاتصال) في المنطقة. انها (الولايات المتحدة) تريد ان يكون هناك خط هاتفي احمر لتسوية المشاكل في حال حصول توترات، في حين نعتبر انه في حال تركت المنطقة فلن يكون هناك توتر».
وأعرب رئيس أركان الجيوش الاميركية الأميرال مايكل مولن في العشرين من سبتمبر عن أسفه لغياب اي «اتصال مباشر» مع إيران.
وقال الأميرال مولن «لا نقيم اتصالا مباشرا مع ايران منذ 1979 واعتقد ان ذلك يشكل أرضا خصبة لعدد كبير من الأخطاء في الحكم» وبالتالي لتصعيد في حال الأزمات.
وذكر بأنه «حتى في الأيام الأكثر صعوبة في الحرب الباردة، كانت لنا صلات مع الاتحاد السوفييتي».
وقال «نحن بالتالي متأكدون من أننا لن نتصرف عمليا كما ينبغي في حال حصول شيء ما، وانه ستكون هناك أخطاء في الحكم، الأمر الذي سيكون خطيرا للغاية في هذا الجزء من العالم».
ويأمل المسؤولون في الپنتاغون خصوصا ان تكون هناك المزيد من الاتصالات بين البحريتين الوطنيتين في البلدين بهدف تفادي اي إمكانية لارتكاب خطأ في التقدير من هذا الجانب او ذاك، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال التي كشفت عن الفكرة التي أطلقها العسكريون الأميركيون.
من جهته، أعلن القائد الأعلى للبحرية الاميرال حبيب الله سياري أمس الأول ان إيران تنوي للمرة الأولى إرسال سفن حربية الى المحيط الأطلسي «على مقربة من المياه الإقليمية الاميركية».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) عن الأميرال سياري تبريره للخطوة قائلا: «كما ان الاستكبار العالمي متواجد بالقرب من حدودنا المائية فإننا مسنودون من قواتنا سنتواجد أيضا بقوة بالقرب من الحدود المائية لأميركا في غضون ذلك، حذر المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة امس الأول من ان إيران تواجه احتمال التعرض لضربة عسكرية استباقية اذا واصلت برنامجها النووي المثير للجدل لان بعض الدول لن ترضى بحيازتها سلاحا ذريا.
ففي طاولة نقاش في الأمم المتحدة أدلى السفير الفرنسي جيرار ارو بتصريحات صريحة جدا كررت ما تحدث عنه الرئيس نيكولا ساركوزي حول احتمال شن «ضربة استباقية» على الجمهورية الإسلامية.
وردا على سؤال حول ما يمكن ان يحدث في حال باتت ايران على وشك امتلاك سلاح نووي قال ارو «انا مقتنع شخصيا بان عددا من الدول لن يقبل بهذا الاحتمال».
وتابع المندوب بأن خطر المواجهة هو الدافع الذي حدا بفرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين الى محاولة التفاوض مع إيران.
وقال ارو «اذا فشلنا اليوم في التوصل الى التفاوض مع الإيرانيين فهناك خطر كبير بحدوث عمل عسكري» لكنه لم يحدد من قد ينفذ عملا مماثلا.
وتابع المندوب الذي شارك في مفاوضات مع ايران في الماضي «ستكون عملية معقدة جدا. وستكون لها عواقب كارثية في المنطقة».
وأوضح «جميع الدول العربية قلقة حيال ما قد يحدث» في مسعى ايران النووي.
ولطالما اتهم مسؤولون غربيون ايران بالسعي الى صنع قنبلة نووية فيما اقر مجلس الأمن الدولي 4 قرارات فرضت عقوبات على الجمهورية الإسلامية، قال ارو ان تأثيرها بدأ يظهر.
لكن إيران تصر على ان برنامجها النووي مدني بالكامل ورفضت وقف عمليات التخصيب او إجازة عمليات التفتيش الدولية التي يطالب بها المجتمع الدولي.
كما رفضت تصريحات ساركوزي حول «ضربة استباقية» وأكدت انها سترد على اي هجوم.
وقال ارو ان المفاوضين الأوروبيين خلصوا الى ان ايران لا تريد التفاوض مع المجتمع الدولي وانها «تمضي قدما» في برنامجها النووي.
وتابع «حاولنا كل شيء. لم نترك شيئا».
وقال المندوب الفرنسي وغيره في مجلس الأمن الدولي إنهم لا يرون مؤشرات الى فرض عقوبات جديدة، اقله في الأشهر الـ 6 المقبلة. الى ذلك، ندد 210 نواب من أصل 290 في مجلس الشورى الإيراني أمس في بيان، بما أسموه دور السعودية في قمع حركات الاحتجاج في اليمن والبحرين، بحسب موقع المجلس الإيراني.
وزعم النواب واغلبهم من المحافظين أن «أحداث المنطقة ولاسيما في اليمن والبحرين دخلت مرحلة حساسة. مع اخذ دور السعودية بعين الاعتبار، تظهر ضعف الحكومتين القائمتين وسينتج ذلك لا محالة يقظة إسلامية في البلدين».
من جهة أخرى، دشنت إيران أمس خط إنتاج صواريخ كروز البحرية من نوع «قادر» وتم تسليم كميات كبيرة منها الى القوات المسلحة الإيرانية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارن) عن وزير الدفاع الإيراني العميد احمد وحيدي قوله خلال مراسم التدشين ان «صواريخ كروز البحرية «قادر» التي جرت بمناسبة يوم الصناعات الدفاعية دخلت مرحلة الإنتاج الوفير في اقصر فترة زمنية».
وقال ان أعدادا كبيرة من هذه الصواريخ تم تسليمها الى القوات البحرية التابعة للجيش والحرس الثوري الإيراني.
وأوضح ان «مدى هذا النوع من الصواريخ يبلغ 200 كيلومتر وانها خفيفة الوزن وتطير على ارتفاع منخفض ولها قدرة تدميرية عالية وقادرة على ضرب الأهداف البحرية كالسفن الحربية والأهداف الساحلية للعدو بدقة متناهية».
ويصف المسؤولون الإيرانيون الصاروخ «قادر» الذي كشف عنه في أغسطس الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بأنه «صاروخ عابر» من صنع محلي بالكامل.