أصدرت جمعية مقومات حقوق الانسان - الكويت بيانا تناشد فيه رئيس الوزراء التدخل العاجل بايقاف قرار وزارة الاوقاف بالاستغناء عن 50% من الوافدين والبدون في الوزارة، وفيما يلي نصه:
اثر شكوى تلقتها الجمعية «وصفتها بأنها تقطر اسى وألما» نيابة عن اكثر من ثلاثة آلاف موظف وموظفة يعملون على بند التكليف بوزارة الاوقاف التابعة لها وبعد استقصاء وبحث واستنفاد جميع المحاولات والمناشدات الانسانية للوزير المختص، اصدرت جمعية مقومات حقوق الانسان بيانا صحافيا تناشد فيه رئيس مجلس الوزراء التدخل العاجل لتجميد قرار متعسف ولا انساني، اصدره وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية محمد النومس تستغني بموجبه الوزارة عن 50% من الوافدين والبدون المكلفين عموما، كما يلغي من لديه تكليفين بالعمل على فترتين صباحية ومسائية وتجعله بتكليف واحد اعتبارا من الاحد القادم، وهذا يعني اهدارا لكرامات، وقطعا لارزاق، وانتهاكا لحقوق مئات الموظفين وتعريض اسرهم للتشرد، وأبنائهم للضياع، ومواجهة ازمات مالية قد تدخل بعضهم الى السجن في انتهاك واضح لحقوق الانسان ومخالفة صريحة للاتفاقيات الدولية الموقعة مع منظمة العمل الدولية. وقالت الجمعية في بيانها: لا يمكن قبول اي تبرير للاضرار وقطع الارزاق واهدارا لكرامات لما يقارب من ثلاثة آلاف موظف وموظفة فيهم المحتاج وفيهم المسؤول عن اسرة وفيهم الغارمون بالديون بيد أنه كان الاولى ان يشكل الوزير لجنة مستقلة ومحايدة يأخذ بتوصياتها المدروسة، فيبقي من المكلفين الذين يستحقون البقاء كالذي يعمل عملا مخلصا ومهما ولا يتوافر بديل يعمل بكفاءته، او من لديه تخصصات وخبرات استثنائية، او يعمل في السجون ومع ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة، وأما من كان يمكن الاستغناء عنه فتعطيه اللجنة مدة يعدل فيها اوضاعه ثم يستغنى عنه بطريقة تحفظ كرامته واستقراره الاسري. وتابعت: عقد التكليف ـ الذي تمن الوزارة على العاملين به ـ لا يقبل به الا المضطر والمحتاج لانعدام اي حقوق فيه للموظف فهو يعامل بأجر اليومية فقط، فلا اجازات ولا مرضيات ولا طارئات فكيف اذا سلبناه اجره الشهري نصفه او كله بشكل مفاجئ دون اي اعتبارات لظروف الانسانية وحقوقه الآدمية. وأضاف البيان: ارسلنا للوزير المختص خطاب مناشدة لكنه لم يرد علينا، وطلبنا مقابلته دون جدوى ولذلك ندعوه من هذا البيان ألا يعرض نفسه لدعوة المظلومين والفقراء جراء هذا القرار، فالظلم ظلمات يوم القيامة، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وهذا القرار من سلبياته ايضا انه سيضر بعلاقتنا مع اشقائنا العرب في مصر وسورية والاردن وغيرهم، وسيزيد الاحتقان في نفوس اخواننا البدون الذين يقيمون معنا على ارض الكويت، واننا لنسجل استغرابنا وألمنا في ان تصل يد الكويت البيضاء حكومة وشعبا لكل ارجاء المعمورة ثم ننتزع اللقمة بأيدينا من افواه المحتاجين من اخواننا المقيمين معنا.
وأملت الجمعية في بيانها: ان تلقى هذه المناشدة الانسانية الصدى لدى سمو رئيس مجلس الوزراء بحيث يعطي توجيهاته الكريمة لاستخدام الحلول الانسانية عند التعاطي مع هذا القرار متمنية ان يوصي سموه الوزراء بأن يحافظوا على سمعة الكويت وموقفها من التقارير الدولية التي سترصد هذا الانتهاك كنقطة سوداء في سجلها الحقوقي الذي يتورم يوما بعد يوم بالمخالفات رغم محاولاتنا المتكررة بقرع اجراس الخطر، وتحذير المسؤولين من سياساتهم التي تخالف مبادئ الشريعة والمواثيق الدولية.