Note: English translation is not 100% accurate
في كلمة ألقاها في المؤتمر الخامس لدعم الانتفاضة الفلسطينية المنعقد في طهران
الخرافي: توحد الفلسطينيين ضرورة حتمية لحشد تأييد دولي لقيام دولة عاصمتها القدس
2 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

القدس الشريف يتعرض لمؤامرة إسرائيلية لطمس معالم المقدسات الإسلامية وهدم المسجد الأقصى ومحو الهوية الإسلامية وهي مؤامرة يجب الحذر منها ومواجهتها في إطار تحرك إسلامي وعربي ودولي سريععايض البرازي موفد مجلس الأمة
أعرب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن أمله في ان يتجاوز الفلسطينيون مرحلة الخلاف فيما بينهم وان يراعوا المصلحة الوطنية العليا اذ أصبح توحدهم ومصالحتهم ضرورة حتمية لحشد تأييد دولي لقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
وقال الخرافي في كلمته التي ألقاها في المؤتمر الخامس لدعم الانتفاضة الفلسطينية في العاصمة الإيرانية طهران وافتتحها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي إن إقدام السلطة الفلسطينية على خطوة طلب الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة يمثل رد فعل طبيعيا على كل ذلك، ويشكل لمؤتمرنا هذا حدثا مهما يجب التوقف عنده خصوصا بعد أن وصلت المفاوضات الثنائية بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في إطار مسار أوسلو لطريق مسدود.
واعتبر الخرافي ان عقد هذا المؤتمر الهام على أرض الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة مناسبة سارة، وهي فرصة طيبة أن نلتقي في رحابها لنواصل دعمنا ومساندتنا لأشقائنا الفلسطينيين في كفاحهم الطويل لاستعادة حقوقهم المشروعة. ولا يسعني هنا إلا أن أتقدم، نيابة عن وفد مجلس الأمة الكويتي وبالأصالة عن نفسي أتقدم بالشكر الجزيل لفخامة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي ولرئيس وأعضاء مجلس الشورى الإيراني بخالص الشكر والتقدير على جهودهم الطيبة في تنظيم هذا المؤتمر وعلى كل ما لقيناه من كرم الضيافة وحسن الوفادة، متمنيا للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وحكومة وشعبا، المزيد من التقدم والازدهار.
وقال الخرافي ان القدس الشريف أرض النبوات، وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصلى الأنبياء والملائكة، فالقدس أحد ينابيع الخير والبركة التي خصها المولى عز وجل بذكره في قوله تعالى (الأرض التي باركنا فيها للعالمين).
وأوضح الخرافي ان القدس الشريف يتعرض لمؤامرة إسرائيلية لطمس معالم المقدسات الإسلامية، وهدم المسجد الأقصى، ومحو الهوية الإسلامية، وهي مؤامرة يجب الحذر منها ومواجهتها في إطار تحرك إسلامي وعربي ودولي سريع لحماية المقدسات الإسلامية من الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية.
وأضاف لقد عاش الشعب الفلسطيني الشقيق في مواجهة دائمة مع احتلال غاشم وآلة حرب عاتية، فلا يخفى على الجميع وحشية جرائم الاحتلال الإسرائيلي وممارساته وانتهاكاته التي تضرب بالمواثيق والأعراف الدولية عرض الحائط، وتستبيح الأرض والعرض، والشعب الفلسطيني الشقيق بقي يقاوم في ثبات ويتحدى إرادة العدوان في سبيل حقوقه المشروعة. وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في وضع حد للممارسات الإسرائيلية التي كانت سببا مباشرا في فشل عملية السلام أمام التعنت الإسرائيلي في الاستجابة لمتطلبات عملية السلام، ومواصلة الحكومة الإسرائيلية سياسات الاستيطان والاحتلال.
واعتبر الخرافي إقدام السلطة الفلسطينية على خطوة طلب الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة يمثل رد فعل طبيعيا على كل ذلك، ويشكل لمؤتمرنا هذا حدثا مهما يجب التوقف عنده خصوصا بعد أن وصلت المفاوضات الثنائية بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في إطار مسار أوسلو لطريق مسدودا مشيرا الى ان تلك الخطوة تمثل تحولا كبيرا على طريق حل القضية الفلسطينية، ونحن إذ ندعو المجتمع الدولي ممثلا في منظمة الأمم المتحدة لدعم المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني، والاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، فإننا نؤكد على أهمية قيام الدول العربية والإسلامية بدورها في دعم هذه المبادرة، وضرورة التنسيق بينها لمساندة الحق الفلسطيني.
وشدد الخرافي على أهمية المصالحة الفلسطينية على اعتبار انها لم تعد خيارا بين فرقاء، بل ضرورة حتمية تفرضها المصلحة الوطنية العليا، فلا أمل في حشد تأييد دولي لقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس بغير وحدة الموقف الفلسطيني، ولن تتحقق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني مع استمرار حالة الانقسام الداخلي، فلا دولة بلا وحدة، ولا وحدة بغير مصالحة حقيقية تتوحد فيها الأهداف، وتصفو فيها النفوس، وتعلو فيها المصلحة الوطنية الفلسطينية فوق كل مصلحة.
ووجه الخرافي كلمة الى الفلسطينيين قائلا أقول للأشقاء الفلسطينيين في مختلف المواقع والمسؤوليات إن المضي بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني قدما، وتحقيق غاياته الوطنية، والاعتراف بدولته المستقلة لن يتم إلا عبر المصالحة الوطنية الفلسطينية لافتا إلى ان الشعب الفلسطيني لايزال يراهن على وعيكم، وحسكم الوطني، وقدرتكم على تجاوز الخلاف، فالمصالحة الوطنية هي المدخل الرئيسي لتحقيق غاياته الوطنية.
وثمن الخرافي دور مصر الفاعل وسعيها الدؤوب للم الشمل ورأب الصدع، فإننا نتمنى أن يكون الاتفاق الفلسطيني الذي تم مؤخرا بداية حقيقية لمرحلة تتجلى فيها الوحدة الوطنية الفلسطينية بأقوى أشكالها.
وأضاف الخرافي انه من منطلق الحرص على نجاح هذا المؤتمر الذي خصص للقضية الفلسطينية وبوجود هذا الحشد الكريم ومن منطلق عدم تشتيت الجهود لمواضيع مختلفة قد تكون مجال خلاف ورغبة في التركيز على هذه القضية فإنني أتمنى ان يقتصر البيان الختامي على القضية الفلسطينية وحدها وألا نتفرع في قضايا أخرى غير قضيتنا الأولى وهي الاعتراف بدولة فلسطين مستقلة عاصمتها القدس الشريف وان يعود الشعب الفلسطيني المهجر الى أرضه ووطنه.
وقال الخرافي ان الكويت، أميرا وحكومة وشعبا، تعتبر القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين المركزية ولن ندخر يوما جهدا في دعمها من منطلق إيمان راسخ بمشروعيتها وعدالة مطالبها.ووجه شكره وتقديره للجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة على استضافتها لهذا المؤتمر الهام، والشكر موصول للقائمين عليه، وأدعو المولى عز وجل أن نستهل المؤتمر القادم بتهنئة الشعب الفلسطيني بقيام دولته المستقلة.
وفي كلمة له افتتح بها المؤتمر قال قائد الثورة الإسلامية في ايران آية الله السيد علي خامنئي ان مسألة فلسطين لها مكانة بارزة وخاصة لكونها القضية الأولى بين مجمل القضايا الإسلامية. مشيرا الى ان احتلال فلسطين جرى بعد ارتكاب مجازر ضد الشعب الفلسطيني.
وأضاف ان قبلة المسلمين الأولى والمعالم المقدسة في الأراضي المحتلة مهددة بالهدم والتهويد. مضيفا ان الاستكبار العالمي استغل الكيان الصهيوني خنجرا في خاصرة المنطقة الإسلامية.
وحول الصحوة الإسلامية، قال قائد الثورة الإسلامية إنها فتحت فصلا جديدا وحاسما في مصير الأمة الإسلامية والقضية الفلسطينية. مشيرا الى ان حركة الصحوة الإسلامية استمدت وجودها وقوتها من القضية الفلسطينية.
وقال ان الصهيونية التي تشكل خطرا على المجتمع الإسلامي اتخذت من الأرض الفلسطينية منطلقا لأطماعها الاستعمارية، وان الدول المستكبرة قد خدمت الكيان الصهيوني وقامت بتعريض الشعب الفلسطيني الى التنكيل والتشريد.