أسامة أبوالسعود
أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح ان منهج الوزارة يعتمد الوسطية كمنهاج حياة ينأى بأبنائنا عن التطرف والإرهاب ويتعامل مع العلوم الحديثة التي تتوافق والشريعة الإسلامية السمحة.
وقال الفلاح: عقب توقيعه كممثل لوزارة الأوقاف مذكرة تفاهم مع المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية ان عمل الوزارة من خلال استراتيجية متكاملة أعدتها علميا ووضعت لها أهدافا وغايات وبرامج وقيم ومعايير ومؤشرات النجاح.
وأضاف: اننا نجسد بالتوقيع على هذه الاتفاقية احد المفاهيم التي نعتمدها في عملنا المؤسسي الا وهي الشراكة، مبينا ان التعاون مع الجهات الرسمية والشعبية واجب نعمل من خلاله لتأدية واجباتنا نحو وطننا، خصوصا ان الوزارة لا تستطيع منفردة ان تقوم بتلك الأعمال وهي تلجأ للتكامل وتبادل الأدوار والأعمال الجماعية.
وبيّن ان المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية سدت ثغرا ومازالت تعمل جاهدة من خلال المؤتمرات والأبحاث المتخصصة في الطب والفقه كمناقشة نقل الأعضاء والموت السريري، كما انها جسدت مشروع نعمل بصدده بعنوان «فقه الواقع والتوقع».
وأوضح ان الاتفاقية تنمي وتعزز سبل التعاون في جميع المجالات الفقهية والطبية والأبحاث الواردة في القرآن الكريم عن الاعجاز العلمي والهدي النبوي الشريف في مجال الصحة والعلوم الطبية الاسلامية التي تخدم أهداف الطرفين.
وأشاد الفلاح بالمغفور له الشيخ جابر الأحمد، مشيرا الى ان بصماته على جميع الأعمال الإسلامية كإنشاء بيت الزكاة والطب الإسلامي وأول البنوك الاسلامية وكلية الشريعة والأمانة العامة للأوقاف، وواصل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد المشوار بتبنيه الوسطية حتى أصبح الحديث عنها عالميا، متمنيا ان يحقق مراده في جعل الكويت مركزا ماليا عالميا إسلاميا.
من جانبه، قال رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية د.عبدالرحمن العوضي «اننا مقبلون على نوع من التعاون في مجال هام تخلى عنه الكثير في العالم الإسلامي»، مشيرا الى ان الدين الإسلامي دين رحب وسمح يتسع لجميع انواع البحوث والعلوم وقد أصبحنا بفراغ بعد ان ابتعدنا عنها.
وقال العوضي ان هناك عبقريات خرجت وهي تنظر بنظرة جديدة للقرآن الكريم تحاكي الزمن وتبين ان الإنسان يستطيع التغيير انطلاقا من الوسطية، لافتا الى اننا لسنا جامدين متقيدين بالنص دون فهم، مشيدا بدور وزارة الأوقاف التي بدأت بالإعجاز القرآني.
وأشار الى دعم المغفور له الشيخ جابر الأحمد لعمل هذه المنظمة منذ انشائها، خصوصا ان أهدافها احياء تعاليم الدين الإسلامي التي تتعلق بعلاج مختلف الأمراض البدنية والنفسية والوقاية منها اضافة الى احياء التراث الاسلامي في هذا المجال.
وأشار الى تحقيق المنظمة للكثير من أهدافها على كافة المستويات العالمية والاسلامية والمحلية وذلك من خلال المؤتمرات والندوات والتعاون مع الأجهزة والمنظمات المختلفة، متمنيا انشاء صندوق للوسطية وتخصيص مبلغ 50 مليونا له لإظهار الصورة الحقيقية للإسلام.