Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «الجيل الواعي» في مهرجان أيام المسرح للشباب الثامن
«مقهى المساء» نَصٌ لم يفهمه المخرج !
15 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء







د.يحيى عبدالتواب: الموسيقى كانت تكراراً للإحساسمفرح الشمري
اعتادت فرقة «الجيل الواعي» في كل دورة من دورات مهرجان ايام المسرح للشباب ان تعطي الفرصة للشباب العاشق للمسرح بان يجرب حظه حتى يتعلم من الأخطاء التي وقع فيها ليتفادها في المشاركات المقبلة وفي هذه الدورة قدمت المخرج الشاب علي الششتري في أولى تجاربه الاخراجية من خلال نص «مقهى المساء» للزميل الناقد شريف صالح الذي يشارك للمرة الأولى في مهرجان مسرحي يقام في البلاد ولكن الششتري لم يستوعب الفكرة العميقة للمؤلف صالح وربما لم يفهمها بالشكل المطلوب فجاء العرض مملا وكئيبا في بعض أحداثه التي لم يستطع المخرج تحريكها حتى يتجاوب معها الجمهور فبدا أشبه بالمستمع الإذاعي.
«مقهى المساء» يطرح فكرة انتظار الآخر والمعاناة الإنسانية والاغتراب داخل الذات والمكان ومحاولة الخروج من ذلك، وجسد شخوصه الثلاثي سعود القطان وأحمد الريان وهبة العيدان وتدور أحداثه في مقهى صغير داخل قطار في بلدة نائية، حيث يتوقف القطار ولا ينزل منه أحد في ذلك المكان الموحش والذي تخيم عليه أجواء من الغربة والكآبة فالأم العجوز تجلس على الكرسي تستعيد ذكرياتها في انتظار عودة ابنها الذي سافر منذ عقود ولم يعد، ولاتزال تعيش على أمل عودته لكن الابن الغائب لا يعود.
الشخصيات الرئيسية في العمل هي: المرأة العجوز وعامل المقهى والغريب الذي يحط رحاله فيها منتظرا قطار الصباح حتى يغادر، وتدور حوارات بين الغريب والعجوز تحاول الأخيرة من خلالها أن تعرف أي معلومات عن ابنها، لكن الغريب يستفزها دائما بأن هذا الابن عاق فكيف يترك أمه على هذا النحو ويحتد الحوار بينهما ويدخلنا في وصلات من السرد الطويل الذي يقربنا إلى «الديالوج» الإذاعي في غياب الرؤية البصرية التي كان من الممكن أن تكسر حالة الملل وتقطع هذه الحوارات بفعل مسرحي بعيدا عن السردية ففي النهاية المسرح أو الدراما عموما فعل وليست حكيا أو سردا.
حاول المخرج علي الششتري برؤيته الإخراجية ان يقربنا الى عالم الروحانيات حتى نتوحد مع ذواتنا ونتجاوز أزماتنا بالاقتراب أكثر من نفوسنا من خلال مشهد استهلالي فيه لغة بصرية جميلة يرتدي فيه مجموعة من الشباب الملابس البيضاء ويضيئون الشموع مع رقصات الصوفية وهو ذات المشهد الذي اختتم به المخرج عرضه المسرحي رغم ان الأم لاتزال في انتظار ابنها الغائب.
الموسيقي ساهمت إلى حد كبير في تعميق أجواء الحزن والاغتراب والاضاءة كذلك.أما عن أداء الممثلين فقد تميز الممثل سعود القطان «عامل المقهى» الذي خفف على الجمهور كآبة العرض، وكانت هبة العيدان موفقة وإن ضعف صوتها في بعض الحوارات ولم يصل إلي الصالة أما أحمد الريان فلم يكن بالمستوي المطلوب.
الحلقة النقاشية
خلال الحلقة النقاشية لمسرحية «مقهى المساء» والتي أدارها المخرج هاني النصار وعقب عليها د.يحيى عبدالتواب تعددت وجهات النظر، حيث جاءت ردود المخرج الششتري بانفعال غير مبرر، واصفا المحللين للعرض بعدم «الفهم»، وفي البداية قال د.عبدالتواب: «حتى نتعمق في استخدام الموسيقى وهو الجانب الأهم في المهرجان لابد أن نتعرف على خريطة العرض فكانت الموسيقى هنا معبرة لنسيج العمل الدرامي. وأضاف: وعقب ذلك شاهدنا ديكورا يحتوي على طاولة وهناك القهوجي والسيدة العجوز، وصندوق للرسائل مما ينم عن طيلة الانتظار، ليعود بنا العرض للزمن السابق من حيث السرد لمجموعة من المعلومات وتطور المشاعر، والموسيقى هنا كانت بمثابة تكرارا للإحساس رغم عدم تنوع الموسيقات فكانت تنقلنا الحالة من حزن وكآبة الى مداخلات وقفشات القهوجي. وأضاف: «هناك مشهد المونولوج للغريب والذي عندما اقترب منا كبر ظله على الخلفية البيضاء موحيا بأن شخصا ذهب ولم يعد» ومن ثم اقتراب الغريب من الصندوق وقراءة الرسائل والإشارات الموحية إلا أن ما في الداخل لم يتحقق على الخشبة في ظل الموسيقى المغرقة في المحلية التي اختيرت بعناية للتيمة المسرحية».
غنام الديكان: الموسيقى في الكويت مجالها محدود
استضاف المركز الإعلامي لمهرجان ايام المسرح الملحن القدير غنام الديكان للحديث عن تجربته الفنية حيث أدارت الحوار الإعلامية أمل عبدالله وقالت انها شعرت بالسعادة بلقاء هذه القامة الكبيرة في المجال الفني وصاحب اليد الكبيرة في المجال الفني وصاحب اليد الكريمة التي صبغت الساحة بجماليات لا تنسى.
وأشارت إلى أن أول الحان الديكان «يا بحر وين الحبيب» كلمات خالد العياف وغناء يحيي احمد عام 1964، منوهة بسلسلة الإيقاعات الكويتية التي كتبها الديكان بناء على تكليف من المجلس الوطني. وأشارت الى بالجوائز التي حصل عليها منها جائزة الدولة التشجيعية عام 1889 وجائزة الدولة الموسيقية عن عمل صدى التاريخ وجائزة وزارة الإعلام عام 2003.
وأكدت أن معظم مطربي الكويت والخليج البارزين قد غنوا الحان الديكان ومنهم شادي الخليج وراشد سلطان وعبد المحسن المهنا وفرج الفرج واحمد عبدالله والمطربة رباب وغريد الشاطئ وعايشه المرطة ونبيل شعيل ونوال وعبد الكريم عبد القادر وطلال المداح وراشد الماجد وغيرهم كثيرون.
وأضافت: لولا الديكان والكوكبة التي عاصرته التي اهتمت بالمخزون الفني والتراثي وطورت الأغنية الكويتية ما لمسنا كل هذا الإبداع الذي من المؤكد انه في جيناتهم الوراثية. وحول تجربته الثرية قال الفنان غنام الديكان ان الموسيقى في الكويت مجالها محدود وانه وجد الثروة الحقيقية في التراث الشعبي، لافتا إلى أن كل مهنة من المهن قديما كانت لها أغانيها المأثورة. وأشار إلى أن الغناء البحري كان ثريا جدا، خاصة أن النهام كان يعطي أوامره للبحارة عن طريق الأغاني فكان لكل كلمة معناها، مشيرا الى ان أول من أدخله الإذاعة هو الشاعر خالد العياف في «يا بحر وين الحبيب». وتطرق الى «حكاية بحر» مع الفنان حسين جاسم والتي أحدثت صدى غير عادي لدى مجموعة الفنانين، وقال انه لم يستطع دراسة الفن لأنه كان في مجال بعيد، حيث كان كاتب جمارك في الميناء، مشيرا إلى ان اهتمامه بدراسة الفن دفعه ليحمل سجلا ليسجل عليه كل ما يقابله من ألوان الموسيقى واستطاع دمج عبق الماضي بروح المستقبل. واستعرض أسماء كانت لها بصمة في هذا المجال منهم يوسف دوخي ومرزوق المرزوق، وأحمد الزنجاري، مؤكدا أن أول من دون الموسيقى هما الفارابي وابن سينا باعتراف العالم. وأضاف انه والكوكبة التي عاصرها اهتموا جميعا بتثقيف أنفسهم بجميع انواع الموسيقى العربية منها والغربية. وأشار إلى الفن الكويتي الأصيل كالردحة والعاشوري والسواحلي، لافتا إلى اللحن السنجني قوافل الأيام، مؤكدا ان السنجني تتميز به الكويت.
ودعا الشباب إلى الصبر والدراسة والتعلم من ألوان الموسيقى المختلفة والاهتمام بالتراث الكويتي لأنه أساس الغناء.
أحمد حسين: أعشق مسرح الطفل
أشاد الفنان أحمد حسين بأنشطة مهرجان أيام المسرح الذي يساهم في إبراز المواهب الشابة الذين ينتظرون مثل هذه الفعاليات بفارغ الصبر، حسين تناول تجربته في المسرح الغنائي خلال مؤتمر صحافي أقامه المركز الإعلامي يوم أمس ضمن المهرجان المسرحي وأداره الزميل يوسف الخالدي الذي تطرق لمسيرة الفنان أحمد حسين في برنامج «ستار أكاديمي» حيث حقق خلالها جماهيرية كبيرة محليا وخليجيا وعربيا، واصفا تجاربه في الأغنية والمسرح بالمثمرة على كافة الأصعدة.
تحدث حسين عن تجاربه في المسرح الغنائي الذي كان في بداية الأمر متخوفا ومترددا في دخوله، لكن اكتسابه الخبرة على خشبة المسرح خلال برنامج «ستار أكاديمي» دفعه لخوض التجربة الأولى في مسرح الطفل وتعاقبت التجارب حتى كانت آخرها مسرحية «كتاب العجائب» التي عرضت في عيد الفطر الماضي التي اتجه خلالها لجانب التمثيل بنسبة كبيرة، مؤكدا أن المسرح يعطي الفنان التواصل مع جمهوره ويمنحه التعلم من الآخرين واكتساب الخبرة والنضوج الي جانب التعاون الجميل الذي لمسه بكل تجربة مسرحية مع من تعامل معهم من الممثلين، ورأى أنه يجد نفسه كثيرا في مسرح الطفل الذي يعشقه.
Mefrehs@