Note: English translation is not 100% accurate
«اتحاد الصناعات»: القطاع الصناعي بإمكانه إضافة 3 مليارات دينار لموازنة الدولة
17 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
دول الخليج ركبت قاطرة التنمية الصناعية وجاءت الكويت في المرتبة الأخيرة بنسبة 3%يأمل القطاع الخاص الصناعي أن تخرج اللجنة الاستشارية لبحث التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية بتوصيات تساهم في إنعاش القطاعات المنتجة في الدولة وعلى رأسها القطاع الصناعي وان كانت اللجان السابقة التي شكلت لعلاج الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني قد خلت من تصور شامل حول تطوير الصناعة الوطنية لتنويع مصادر الدخل للدولة.
وأعرب اتحاد الصناعات في تقريره عن تقديره وامتنانه لمبادرة حضرة صاحب السمو التي تعكس حرصا غير متناه في علاج الأمراض التي أصابت اقتصادنا الوطني ووضع رؤية اقتصادية جديدة لترسيخ دعائم الاستقرار الاقتصادي في البلاد مثمنا جهود أعضاء اللجنة فلطالما كانوا جنودا مخلصين بوضع الحلول والتوصيات الاقتصادية في مناسبات عدة سابقة.
وقال التقرير انه في واقع الحال، لايزال القطاع الصناعي يعزف سيمفونية كلاسيكية حملت همومه منذ زمن طويل مما حد من تطوره ونموه. وقد حرص الاتحاد على رفع مقترحاته لتطوير القطاع الصناعي إلى اللجنة الاقتصادية إضافة إلى إعداد مذكرة أخرى رفعت إلى وزير التجارة والصناعة د.أماني بورسلي التي أولت اهتماما كبيرا بتذليل العقبات التي تقف حجر عثرة أمام تطور القطاع.
ولفت التقرير الى انه أمام الدولة في الوقت الراهن فرصة ذهبية لتشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي المحلي ليكون رافدا اقتصاديا يساهم في الناتج القومي إلى جانب النفط إضافة إلى قدرة القطاع على توفير فرص العمل للعمالة الوطنية مما يساهم في تقليل العبء الواقع على كاهل الحكومة في توفير الوظائف للمواطنين.
وأشار الى ان حجم الصناعات التحويلية في الكويت يبلغ حاليا حوالي 645 مليون دينار، إذ انها تساهم في الموازنة العامة للدولة والبالغة 21.5 مليار دينار بنسبة 3% فقط وهي نسبة ضئيلة جدا مقارنة بالدول الخليجية الأخرى التي تولي اهتماما بالغا في الصناعة التحويلية.
ويعتقد الاتحاد في تقريره، أنه فيما لو ارتفعت نسبة مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 12% حسب ما ورد في الخطة الإنمائية متوسطة الأجل (باب سياسات الصناعة التحويلية)، فان القطاع بإمكانه زيادة إيرادات الدولة (غير النفطية) من 2.5 - 3 مليارات دينار سنويا.
وفي حال توافرت الأراضي الصناعية اللازمة لإقامة مصانع جديدة أو توسع أخرى قائمة، فمن المتوقع أن يزيد حجم المنشآت الصناعية الحالية بثلاثة أضعاف، إذ ان العدد المطلوب من المنشآت لتحقيق النسبة المستهدفة للنمو هو 3282 منشأة بينما لا تتعدى حاليا الـ 1094 منشأة.
وحسب بيانات صادرة من بنك الكويت الصناعي، تظهر تباطؤ النمو في القطاع إذ ان نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الموازنة العامة للدولة لم تشهد أي تطور ملحوظ في الفترة بين 2005 و2010، فقد بلغت 3% و3.2%عام 2006 و2.8% عام 2007 و2.6%عام 2008 و2.2 عام 2009 و3% عام 2010.
ولعل نقص الأراضي الصناعية والتأزيم السياسي واستفحال البيروقراطية في جهات الدولة عوامل أساسية ساهمت في توقف عجلة النمو الصناعي ما يتطلب تحسين بيئة الأعمال وذلك عن طريق فك تداخل الاختصاص والصلاحيات في جهات الدولة المختلفة على رأسها الهيئة العامة للصناعة والهيئة العامة للبيئة لتقليص الدورة المستندية اللازمة لتخليص المعاملات الصناعية خصوصا أن هذا التداخل ساهم في إرباك العمل الصناعي عن طريق تداخل صلاحيات الهيئتين في إصدار التراخيص والتفتيش على المصانع المحلية.
الخليج والصناعة التحويلية
وقال التقرير ان دول مجلس التعاون الخليجي تولي أهمية بالغة بالصناعة التحويلية لأنها الخيار القادر على زيادة النمو في اقتصادياتها وذلك لتمتعها بعدة مزايا منها وجود روابط مزدوجة تربطها بمختلف القطاعات الأخرى وقدرتها على تحقيق نمو حقيقي.
وتشير أحدث الأرقام الصادرة عن جهات رسمية، أن نسبة مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج القومي لدول الخليج قد شهد ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة مع وجود توقعات بأن ترتفع هذه النسب مع تطبيق الاستراتيجيات الصناعية لديها والتي يقصد منها البحث عن مصادر دخل متنوعة إلى جانب النفط مما يقلل خطر حدوث أزمات اقتصادية مفاجأة.
وقد احتلت مملكة البحرين أعلى نسبة إذ بلغ تمثيل الصناعة التحويلية في ناتجها القومي بنسبة 16% والمملكة العربية السعودية بنسبة 13% وسلطنة عمان 12% والإمارات 10% وقطر 7%، أما الكويت فتأتي في المرتبة الأخيرة بنسبة 3%.
وتعتزم المملكة رفع نسبة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي إلى 20% (تساوي حاليا 11.1%) وذلك ضمن الإستراتيجية الوطنية للصناعة حتى عام 2020 «نحو صناعة منافسة واقتصاد قائم على المعرفة».
كما اهتمت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ مطلع السبعينيات، بالتنمية الصناعية، لدورها المحوري في إستراتيجية تنوع القاعدة الإنتاجية التي تنتهجها الدولة، للتقليل من الاعتماد على العوائد النفطية كمصدر وحيد للدخل القومي. وحقق قطاع الصناعات التحويلية أعلى نسبة مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي في العام 2002، حيث حل في المرتبة الأولى من بين القطاعات الإنتاجية غير النفطية، مساهما بقيمة 33.5 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي.
نقص الدعم
ولاحظ التقرير أن القطاع الصناعي في الكويت يفتقد إلى الدعم اللازم للتطور والنمو مقارنة بسائر القطاعات الاقتصادية الأخرى، وحسب دراسة أعدها د.رياض الفرس للديوان الأميري (ابريل 2009)، تظهر قيام مؤسسة البترول الكويتية خلال الفترة الأخيرة برفع أسعار المشتقات النفطية التي تباع للمصانع الكويتية بمعدلات عالية، مما أثر عليها بشكل سلبي وأدى إلى خفض كبير في ربحيتها وحد من قدرتها على المنافسة مع السلع المستوردة، حيث ان تلك المشتقات النفطية تدخل بشكل أساسي في صناعة البتروكيماويات.
وبين التقرير ان المؤسسة رفعت أسعار مادتي البيتومين 60/70 وMC/70 بنسبة 67.44% و50%، وعلى التوالي في يناير 2009، مقارنة بأسعار 2007.
وفي الواقع، فان مؤسسة البترول تعامل الشركات الصناعية نفس معاملة شركات أجنبية فهي تبيع هذه المنتجات بالأسعار العالمية ودون الأخذ بعين الاعتبار الدور الحيوي للقطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني. بالإضافة إلى ذلك، فان رفع المؤسسة الأسعار على الشركات الصناعية يؤدي إلى احتمالين: الأول قيام الشركات الصناعية بتمرير ارتفاع الأسعار إلى المستهلكين مما يرفع من معدلات التضخم والثاني في حالة عدم قدرة الشركات على تحمل هذه التكلفة الباهظة فإنها سوف تحقق خسائر وقد تخرج من السوق.
ومقارنة بالدول الخليجية الأخرى، فهي تمنح صناعاتها الوطنية رعاية كبيرة لتنميتها وتطويرها. فعلى سبيل المثال، تقوم قطر بتوفير الغاز الطبيعي والكهرباء بسعر تفضيلي ولا وجود للرسوم الجمركية على الواردات من الآلات والمعدات وقطع الغيار.
وقد حرصت المملكة العربية السعودية على تشجيع الصناعة المحلية لديها إذ قامت عام 1974 بإنشاء صندوق متخصص في الإقراض الصناعي، وهو (صندوق التنمية الصناعية السعودي) لتذليل عقبة التمويل، وتخفيض تكلفته على المستثمرين عن طريق منح القروض الميسرة ذات الأجل الطويل والمتوسط دون فوائد تذكر.