Note: English translation is not 100% accurate
ناب عن صاحب السمو في افتتاح مؤتمر التنمية الأسرية الثالث تحت عنوان «الاستقرار الأسري وثقافة الإنفاق»
النومس: ممارسات اقتصادية غير سليمة أثرت على بناء الأسرة
18 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء



الفلاح: الأسر الكويتية والخليجية والعربية تعاني مشكلات اقتصادية أضافت لها أعباء جديدة
البح: 1.5 مليار شخص مصابون بالبدانة مقابل 925 مليوناً يعانون سوء التغذية فنسبة البدناء أكبر من الفقراءليلى الشافعي
أكد وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ووزير الدولة لشؤون الاسكان محمد النومس ان وزارة الاوقاف حظيت بالريادة والتميز محليا وخليجيا ودوليا كجهة داعمة وأصيلة للذود عن حصن الأسرة بالحكمة والموعظة الحسنة، وذلك تماشيا مع رؤيتها «الريادة عالميا في العالم الاسلامي».
وأضاف النومس الذي ناب عن صاحب السمو الأمير في افتتاح مؤتمر «الاستقرار الأسري وثقافة الانفاق» الذي تنظمه ادارة التنمية الاسرية في وزارة الاوقاف في الفترة من 17 حتى 20 أكتوبر الجاري، ان الوزارة تحقق الريادة عالميا واقعا ملموسا من خلال تبني ادارة التنمية الاسرية لإقامة مؤتمرها الثالث الذي يناقش واقع الأسرة من منظور اقتصادي يسلط الضوء على ما تعانيه الأسرة من واقع استهلاكي في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية حيث نجمت عن هذه التغيرات مشكلات أسرية جراء قيام بعض أفراد الأسرة بممارسات اقتصادية غير سليمة أثرت على بنائها وعلى تكوينها وعلى علاقة أفرادها بعضها بعض.
وتابع: ان لهذا المؤتمر أهمية قصوى، فهو يناقش هذه القضايا المتشعبة ويربطها بواقع ما يحيط بها من تحديات اقتصادية واجتماعية وسلوكية من خلال نخبة من المتخصصين والأكاديميين وذوي الخبرة. وزاد النومس: واننا إذ نأمل أن يحقق المؤتمر أهدافه المرجوة من إقامته، فإننا نشد على أيدي القائمين عليه للخروج بتوصيات تلامس تطلعاتنا وتحقق آمالنا وطموحاتنا وتحد من حجم المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها الأسرة وتعالج هذه المشكلات.
من جانبه، قال وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح: يطيب لي أن أرحب بكم في هذا اليوم الذي نشهد من خلاله افتتاح مؤتمر التنمية الاسرية الثالث الذي يقام برعاية كريمة من مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.
وأضاف: نجتمع اليوم معا في سبيل مناقشة قضية مهمة، تهمنا جميعا، وتؤثر في حياتنا، وخططنا الاسرية اليومية، ولها انعكاساتها على مستقبل أسرنا، ألا وهي قضية الاستهلاك وما تمثله من تحد كبير تواجهه الأسرة يوميا.
وتابع: لقد عانت أسرنا الكويتية والخليجية والعربية من متغيرات الحياة ومن تغير أنماطها اليومية، ومن ظهور تكاليف اقتصادية جديدة شكلت ضغطا على موارد الأسرة وأضافت أعباء يومية جديدة على كاهل الأسرة، الأمر الذي دعا ادارة التنمية الاسرية وهي الادارة التي حملت أمانة الأسرة وهمها الى رصد هذه الظاهرة ومناقشتها ودراستها وتحليلها في سبيل الحصول على توصيات تهم الأسرة، وتقدمها لها كحلول عملية مفيدة لمواجهة هذه التحديات الاقتصادية. وأوضح أن إقامة هذا المؤتمر وموضوعه يشكلان إضافة نوعية مهمة لمشاريع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية كونه مؤتمرا تخصصيا يهدف الى تسليط الضوء على المشكلات التي تواجه الأسرة جراء الأزمات الاقتصادية العالمية ومدى تأثر الأسرة بها، والتأطير العلمي لواقع الاستهلاك لدى الأسرة في الكويت بشكل خاص والأسرة في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، والتواصل مع الجهات ذات الصلة بالشأن الاقتصادي للأسرة، والاطلاع على تجاربها في هذا المجال، كما يهدف الى تعزيز ونشر ثقافة ترشيد الاستهلاك لدى الأسرة وتوجيه مدخراتها الاقتصادية بالشكل الامثل بالاضافة الى السعي لسن القوانين والتشريعات التي تحمي الكيان الاقتصادي للأسرة وتنميه وتوجهه. وقال: اننا نأمل في أن تقدم ادارة التنمية الاسرية ـ كما عودتنا ـ إبداعا جديدا يضاف الى ابداعاتها المتعددة، وتميزا آخر يضاف الى رصيدها من التميز.
بدوره أكد رئيس منظمة الأسرة العربية من دولة الشارقة جمال بن عبيد البح في كلمته التي ألقاها نيابة عن المشاركين في المؤتمر على ضرورة الالتفات لموضوع هام ومقلق للجميع ألا وهو ثقافة الإنفاق ودورها في استقرار الأسرة لذلك جاء ان المؤتمر موفق جدا لأن الأسرة والإنفاق صنوان لا يفترقان.
وتابع البح ان تقلب الاقتصاد العالمي والأزمات التي ضربت العالم في العام 2008 مازالت توابعها جاثمة على دولنا العربية والخليجية لا شك ان لها انعكاسات سلبية على الأسرة وعلى مدخراتها، فتنمية ثقافة الإنفاق والادخار هي من صميم ديننا الحنيف حيث يقول المولى عز وجل في سورة الأعراف (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين).
وزاد: ان ما نشاهده اليوم من إسراف واستهلاك محموم لهو نذير بالخطر على الأسرة وعلى استقرارها وتماسكها، وللأسف فإن ثقافة الاستهلاك أصبحت مهيمنة بل وشائعة بخاصة بين أوساط الشباب، إذ تشير تقارير الصليب الأحمر والهلال الأحمر ان هناك 1.5 مليار شخص مصابون بالبدانة مقابل 925 مليون شخص يعانون سوء التغذية، فنسبة البدناء أكبر من نسبة الفقراء. وفي بلداننا الخليجية فحدث ولا حرج، فمعدل البدانة آخذ في الازدياد نتيجة الوجبات السريعة ونتيجة للألعاب الإلكترونية التي يتسمر أمامها الشباب لساعات طوال فضلا عن زهدهم في الرياضة وعدم تقسيم الوقت بما يتناسب مع احتياجاتهم البدنية والنفسية والروحية. وأكد ان هوس الشراء لحاجة أو لغير حاجة أصبح نمطا شائعا في الأسرة الخليجية، ويبلغ أقصاه في شهر رمضان المبارك حيث الموائد العامرة والتقاطر على البقالات والجمعيات وسلوك التبذير الواضح، مما يحرم الأسرة من جزء كبير من مداخيلها ويحول دون ادخارها لوقت أزماتها، ويتحول هذا النوع من الاستهلاك الى سلوك يومي، فنرى هذه النعمة للأسف ينساب أغلبها الى حاويات القمامة ناهيكم عن استغلال الوقت فيما لا ينفع، فشيوع ثقافة الاستهلاك يجعل الأسرة معرضة للانهيار جراء أي أزمة اقتصادية تعصف بها، واسمحوا لي ان أعدد لكم بعض مظاهر الإنفاق غير المحمود في أغلب الأسر الخليجية.
٭ أولا: شراء سيارات فارهة بأسعار عالية خاصة بين الشباب حديثي التخرج مما يجعله حبيس الديّن لسنوات طويلة.
٭ ثانيا: مظاهر تتعلق بالزواج فأبناؤنا منذ نعومة أظافرهم يقتنون أجهزة الهواتف والالكترونيات وخاصة البلاك بيري والآي باد وجميع أنواع الألعاب الالكترونية الأخرى مما يزيد من أعباء الأسرة ومصاريفها تجاه هذه الأنماط الترفيهية للأبناء، فأصبحت هي هدايا أعياد الميلاد وهدايا النجاح وطبعا يتم تبديلها سنويا بما يواكب أحدث النظم والتقنيات.