Note: English translation is not 100% accurate
«كريستيان ساينس»: نهضة أفريقية قادمة ولن يكون هناك فقر مدقع بحلول 2060
22 أكتوبر 2011
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ
ذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية امس أن معظم الدول الأفريقية ستستطيع تحقيق دخل أعلى من المتوسط بحلول عام 2060. وأوضحت الصحيفة أن تقريرا سيصدر عن بنك التنمية الأفريقية يشير إلى أن أفريقيا التي تضم أصغر وأفقر سكان في العالم ستنمو خلال النصف قرن المقبل، حيث تزداد فيها الطبقة المتوسطة، وسيرتفع معدل المعرفة بها وسيطول متوسط عمر الفرد وسيتم القضاء على الفقر المدقع بها.
ويشير التقرير الذي سيعلن اليوم الى أنه وفقا لأكثر السيناريوهات تفاؤلا فإن الناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا سينمو بمقدار 900%، حيث يصل إلـــى 15 تريليون دولار بحلول عام 2060، وهو ما يعتبر أكبر من الناتج الإجمالي الحالي للولايات المتحدة الأميركية. في الوقت ذاته، سيزيد دخل الفرد بأكثر من ثلاثة أضعاف عن العام الماضي الذي بلغ 1667 دولار ليبلغ 5600 دولار تقريبا بحلول 2060 وهو ما سيمثل قفزة كبيرة في مستوى المعيشة في قارة أفريقيا، مما سيضع القارة على قدم المساواة مع مستويات الدخل الحالية في دول جنوب شرق آسيا.
ووفقا للتقرير، فإن النمو سيكون الأقوى في دول شرق أفريقيا حيث توجد اقتصادات قوية مثل كينيا وأوغندا وتنزانيا والتي ينبغي أن يكون متوسط معدل النمو فيها اكثر من 9% في عام 2030، وأنه بعد خمسين عاما من الآن سيكون دخل الفرد في دول شرق أفريقيا 10 أضعاف مما هو عليه الآن.
وأورد التقرير أنه في جميع أنحاء القارة فإن سكان الحضر المتزايدين سيسهمون في دفع عجلة النمو الاقتصادي في أفريقيا، وفي عام 2060 فإن ما يقرب من 75 % من سكان القارة والذين سيكون تعدادهم 7.2 مليارات نسمة سيكونون ضمن الفئة العمرية الأكثر نشاطا اقتصاديا (ما بين 15 و64 عاما) وأن ثلثي سكان القارة سيعيشون في المدن مقارنة بـ 40% في الوقت الراهن. وأضاف التقرير أن المزيد من سكان المدن سيكونون أعضاء في نادي الطبقة المتوسطة المزدهرة في القارة والتي سيبلغ تعدادها 1.1 مليار نسمة بعد نحو نصف قرن من الآن وهو ما سيمثل 42% من سكان القارة، كما ستنخفض نسبة السكان الذين يحصلون على أقل من 25.1 دولارا بحوالي الربع من 44% حاليا إلى 33% في المستقبل كما سيتمتع جميع سكان القارة بشبكة إنترنت واسعة النطاق. وسيترافق مع تلك المكاسب الاقتصادية المتوقعة في أفريقيا إدخال تحسينات في مجالي الصحة والتعليم وسينخفض معدل وفيات الأطفال بنسبة تزيد على النصف وسيزداد عمر الإنسان إلى 70 عاما مقارنة بـ 56 عاما حاليا، وفقا للتقرير.
غير أن التقرير أوضح أنه على الرغم من ذلك فإن تلك الأعداد ستتفاوت تفاوتا كبيرا بين المناطق وفي الوقت ذاته سترتفع معدلات المعرفة وعدد المتعلمين إلى 96% مقارنة بـ 67% العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن هناك توقعات أن المساعدات الأجنبية لدول أفريقيا ستتوقف وذلك لأن الموارد الطبيعية للقارة الأفريقية ستصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد في القارة، مضيفا أن أفريقيا تحتوي على نحو 30% من الاحتياطيات المعدنية في العالم، بما في ذلك 60% من الاحتياطي العالمي لخام الكوبلت، و40% من الذهب في العالم، وقرابة ثلثي إنتاج الماس في العالم. وأوضح التقرير أنه في حين توجد توقعات اقتصادية قوية بالنسبة لأفريقيا، إلا أن نجاح القارة في ذلك أبعد ما يكون عن المضمون، وأن تقلب أسعار المواد الغذائية والنفط يمكن أن تشكل حتى الآن تهديدا خطيرا للحكم والسلام والامن في القارة، كما يحذر التقرير أيضا من أن تغير المناخ سيكون له أثر خطير جدا على أفريقيا.