Note: English translation is not 100% accurate
8.4 مليارات دينار رصيد محفظة قروض الأفراد بنهاية مارس الماضي
انخفاض كلفة الدين.. هل أصبح فرصة تاريخية للإقراض؟
23 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

محمود فاروق
مع انخفاض أسعار الفائدة أصبح الإقراض بجميع أنواعه أكثر اغراء للمواطنين والمقيمين مما يتيح للبنوك جذب عملائها للاقتراض والاستفادة من الفرصة التاريخية في انخفاض كلفة الدين في الوقت الحاضر والتي شعر معها أصحاب القروض القديمة ذات الفائدة الثابتة بأنهم محرومون من الاستفادة من انخفاض كلفة الدين وتراجع أسعار الفائدة، علما بأنهم هم الذين اختاروا تثبيت سعر الفائدة. وعلّق الخبير المصرفي علي المديهيم لـ «الأنباء» حول مغريات الإقراض قائلا ان رصيد محفظة قروض الأفراد في الكويت وصل إلى نحو 8.4 مليارات دينار حتى نهاية مارس الماضي، حيث يستخدم أغلبها في بناء المساكن ويستثمر البعض منها في مجالات الأوراق المالية أو في المجالات الترفيهية مثل شراء السيارات الحديثة أو شراء الأجهزة الالكترونية المتطورة بمختلف أنواعها، مبينا أن مغريات الإقراض أدخلت العديد من المقترضين إلى المحاكم نظرا لعدم القدرة على السداد وبالتالي لجوء البنك المقرض إلى المحكمة وعليه تدخل تلك القروض ضمن بند القروض المتعثرة في ميزانيات البنوك الأمر الذي دعا بنك الكويت المركزي بداية العام الحالي إلى التأكيد على الالتزام بالقواعد والتعليمات المصرفية وألا يتم منح قرض يستخدم لسداد القروض القائمة على العميل عند المنح للبنوك الأخرى فضلا عن تحذيره عبر تعميماته من الانجراف في توسيع نطاق الاقراض، ودعا الى الالتزام بقواعد تنظيم المهنة المصرفية وأخلاقيات التعامل المالي المهني، وفق منهج واضح. وعلى الرغم من ذلك قال المستشار القانوني للمجموعة المصرفية القابضة طارق الربيعان ان القانونين التجاري والمدني في الكويت ليس فيهما ما يمنع المقترض من سداد او اطفاء دين بدين آخر، لكن البنك المركزي بموجب القانون له سلطة واسعة لاختصاصه واستقلاليته بتنظيم السياسات النقدية والائتمانية ومنح القروض وقبول الودائع وغيرها من الأمور التي يترك الفصل فيها الى سلطة المركزي وحدها، وبناء على قول هؤلاء القانونيين، فإن أي مقترض يمكنه الرجوع الى شروط عقد الاقتراض ومقاضاة البنك في حال شعر بالظلم من طريقة تنفيذ العقد ومثل ذلك متاح للبنك الذي يمكنه مقاضاة العميل في حال مخالفة بنود العقد.
وعليه مازالت البنوك تتنافس في جــــذب العملاء لنقل مخاطر قروضهم من بنك الى آخر للحصول على كلـــــفة أقل اذ يمكن للمقترض ان يحـــصل على قرض بضمانات كاملة لم يستخدمها من قــــبل ويسدد أي قروض مستحقة عليه بالسابق، كما ان عـــملية شراء الدين بالدين تحظرها كثير من المعايير الدولية لانها قد تتحول الى تجارة مشتقات جديدة تزيد من المخاطر المالية وتصعب من عملية السداد في حال اقترض المواطن ثلاث او اربع مرات لتمديد آجال ديون قديمة والاستفادة من تقلبات أسعار الفائدة والظروف الأخرى.