Note: English translation is not 100% accurate
السلطان: ما صدر عن «الدستورية» حول استجواب رئيس الحكومة مجرد تفسير ونحذّر من تنقيح الدستور
24 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

أصدر النائب خالد السلطان بياناً بعنوان «التلبيس على حكم المحكمة الدستورية» جاء في نصه: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد. فإن الحكم الذي صدر من المحكمة الدستورية في شأن طلب الحكومة في تفسير المواد 100 و123 و127 لم يأت بجديد وهو كسابقه من الاستفسارات، ولكن هنالك من يلبس فيه من وسائل الاعلام وغيرها، فالحكم لم يحدد دستورية الاستجواب المقدم من الزميلين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري من عدمه، بل ذهب كسابقه في تفسير المواد المذكورة اعلاه، فجاء تفسيرهم لما هو في نص المادة 100 من الدستور والتي تنص على ان لكل عضو من اعضاء مجلس الامة ان يوجه الى رئيس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات الامور الداخلة في اختصاصاتهم.. ولم تحدد المحكمة الدستورية ما اذا كانت محاور الاستجواب داخلة في اختصاص سمو رئيس الوزراء من عدمه، لذلك فإن المحكمة الدستورية لم تأت بجديد وهذا قلناه عند رفضنا التأجيل سنة للإحالة للمحكمة الدستورية – ومن ثم فإن هذا يعيد الموضوع الى مجلس الأمة مما يؤكد وجهة نظرنا آنذاك انه لا فائدة من التأجيل وإحالة الموضوع الى المحكمة الدستورية ولحسم موضوع الخلاف فإن علينا ان نرجع الى نص المادتين 123 و127 من الدستور والمذكرة التفسيرية للدستور. ولو تدبرنا نص هاتين المادتين وفي نطاق مسؤولية الإدارة والقيادة لوجدنا ان مسؤولية رئيس الوزراء تشمل متابعة تنفيذ وتحقيق الإنجاز في المهام المجتمعة لمجلس الوزراء والتعامل مع الاختلالات والتجاوزات التي تمتد الى اكثر من وزارة، فلا يمكن التعامل معها إلا من خلال مسؤولية رئيس مجلس الوزراء عبر العمل المنسق لمجلس الوزراء بإدارة وقيادة رئيس مجلس الوزراء. كما هو ايضا مسؤول عن اي تجاوز في اي وزارة لم يعمل الوزير المختص في علاجه، ويعزز ذلك ما ورد في المذكرة التفسيرية للدستور حيث نصت وفي المقابل الضمانات المقررة لرئيس مجلس الوزراء على النحو السابق، وأوجب النص ألا يتولى مع الرئاسة اي وزارة، وهو امر له اهمية من ناحية سير العمل الحكومي، وبمراعاة ضخامة اعباء رئاسة الوزراء في التوجيه العام للحكم والتنسيق بين الوزارات واتجاهاتها وتحقيق رقابة ذاتية يمارسها رئيس مجلس الوزراء على الوزارات المختلفة. وهذا متوافق مع ما استقرت عليه مبادئ علم الإدارة ولن نجد منازعا في هذا التكييف لمسؤولية رئيس الوزراء ولو رجعنا الى محاور الاستجواب المعني، لاستخلصنا بناء على ما تقدم ان هذا الاستجواب دستوري ولا شك في ذلك.
أما ما ذهبت إليه المحكمة الدستورية فهو تفسير فقط ولم تذهب الى اسقاط هذا التفسير على هذا الاستجواب.
ونحن نحذر بأن الأغلبية في المجلس والمدعمة بأصوات الحكومة وهيمنة رئيس المجلس ستتجاوز هذا الحق ـ وتدفن الدستور ـ وهذا بحق تنقيح للدستور بقوة الفساد.
ومما يلزم اعضاء مجلس الأمة اليوم هو العمل على تحصين القضاء من تدخل الحكومة ـ وتعزيز استقلاله بتشريعات يكون من بينها إلزام اقرار تعيينات مواقع القضاء العليا كالمحكمة الدستورية بقرار من مجلس الأمة دون تصويت الحكومة وتحصين موقعهم بما في ذلك سن التقاعد والميزات والترقيات من تدخل الحكومة.
والله عز وجل اعلى وأعلم، ونسأل الله العلي القدير أن يحفظ الكويت وأهلها من إفساد المفسدين. وحذر النائب السلطان من التعدي على صلاحيات مجلس الأمة ومحاولة رفع الاستجواب المقدم من النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري من جدول الأعمال كنتيجة لحكم المحكمة الدستورية، موضحا ان ما جاء في الحكم هو تفسير للمواد الدستورية فقط.