Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة بعنوان «التداعيات القانونية لقرار التفسير» الصادر من المحكمة الدستورية أقامتها كلية الحقوق
أكاديميون: حكم الدستورية يشل «محاسبة رئيس الوزراء»
25 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

المقاطع: المحكمة حاولت التفرقة بين مصطلحي السياسة العامة للدولة والسياسة العامة
الفيلي: تصويت المجلس هو ما يحكم محاور الاستجواب وليس المحكمة الدستوريةآلاء خليفة
نظمت كلية الحقوق بجامعة الكويت ندوة «التداعيات القانونية لقرار التفسير الصادر من المحكمة الدستورية» حاضر فيها عدد من الخبراء الدستوريين بكلية الحقوق من قسمي القانون العام والخاص.
من جهته أعطى د.إبراهيم الحمود نبذة عن حيثيات الحكم الصادر من المحكمة الدستورية والخاص باستجواب رئيس مجلس الوزراء، حيث أوضحت المحكمة انها المختصة بتفسير نصوص الدستور وتباشر اختصاصها وفقا لقانون إنشائها.
وتابع ان القرار للكشف عن دلالات النصوص الدستورية بمراعاة موضوعها، والمحكمة أقرت بأن القرار الصادر عنها ملزم للجميع ونافذ في شأن جميع سلطات الدولة، مشيرا إلى ان أصل الخلاف هو بيان المقصود من السياسة العامة للحكومة والسياسة العامة للدولة، فالحكومة ترى ان مسؤولية رئيس مجلس الوزراء لا تتسع لشمول أي أعمال تخص وزارات بعينها وان المسؤول عنها هو كل وزير أما المسؤولية التضامنية لرئيس الوزراء والوزراء عن السياسة العامة للدولة، تكون أمام صاحب السمو الأمير، ووفقا لرأي المحكمة فإنه ينحصر استجواب رئيس الوزراء في مجال ضيق هو حدود اختصاصاته السياسة في مسؤوليته عن السياسة العامة للحكومة. من ناحيته أوضح النائب السابق د.عبدالله النيباري ان تفسير المحكمة الدستورية يعتبر غامضا والحكم مستند إلى ان رئيس الوزراء لا يساءل عن الأعمال التنفيذية للحكومة من وزراء بالوقت نفسه هو مسؤول عن السياسة العامة للحكومة، مؤكدا انه لا يمكن فصل السياسة العامة للحكومة عن السياسة العامة للدولة.
وأوضح ان القرار به تحصين لرئيس الوزراء ومحاولة لشل قدرة مجلس الأمة على محاسبته، مشددا على ان رئيس الوزراء والحكومة مساءلون عن جميع أعمال الحكومة لأن النص الدستوري يقول ان الحكومة تهيمن وتدير مصالح الدولة ورئيس الوزراء مشرف على التنسيق بين الوزراء.
وقال: هناك تخوف من ان تفسير الدستور يكون للمحكمة الدستورية لأن القاعدة في جميع برلمانات العالم أن السيادة للبرلمان. من جانبه ذكر الخبير الدستوري د.محمد المقاطع ان المحكمة الدستورية تصدر أحكاما وقرارات، مشيرا إلى ان تصدي المحكمة الدستورية لتفسير أحكام الدستور يدخل في نطاق القرارات وليس الأحكام ولا يتجاوز ان يكون رأيا يعطى من المحكمة للسلطات لتدارسه واتخاذ ما يرونه في شأنه وفقا لترجيحاتهم ولا يلتزمون صفة الإلزام للكل كما جاء في قرار المحكمة التفسيري الحالي التي أشارت إلى ان قراراها ملزم، مشددا على ان هذا الكلام غير صحيح من الناحية الدستورية، انما فقط تحكم المحكمة على مدى دستورية القوانين واللوائح.
وتابع: أراد النواب تعديل قانون إنشاء المحكمة الدستورية حتى يعدل اختصاصها في تفسير الدستور، فأصبحت المحكمة الدستورية خصما وحكما وأقرت المحكمة بأنه اختصاصها ومستمد من الدستور ولكن في الواقع من يقرأ الدستور لا يصل لتلك النتيجة.
وأوضح المقاطع ان المحكمة حاولت التفرقة بين مصطلحي السياسة العامة للدولة والسياسة العامة للحكومة ولم توفق في تلك التفرقة، مؤكدا انه لا يمكن إخراج السياسة العامة للحكومة عن فكرة السياسة العامة للدولة.
وتحدث د.عبيد الوسمي عن الحكم قائلا: انه ليس حكما وإنما قرار من طبيعة تفسيرية لا يحمل معنى الإلزام وان المحكمة الدستورية في هذا القرار قد تجاوزت حدود الاختصاص الوظيفي المقرر لها وانه لا أثر مباشرا لهذا القرار بذاته على إجراءات الاستجواب المقدم لرئيس الوزراء.
وأشار الوسمي إلى ان اختصاص المحكمة الدستورية الأصيل هو بحث دستورية القوانين واللوائح ولذا فإن اختصاصها بالتفسير ليس له سند مباشر من الوثيقة الدستورية والمذكرة التفسيرية وبطبيعته يستدعي ان يسند إلى هيئة يدخل في تشكيلها السلطات الثلاثة، موضحا ان لا توجد تفرقة بين السياسة العامة للحكومة والسياسة العامة للدولة.
وأوضح د.محمد الفيلي ان قانون إنشاء المحكمة الدستورية يرتب الإلزام بالأحكام التي تصدرها ولا يصف التفسير بأنه حكم، مشيرا إلى ان المحكمة أوضحت ان قرار التفسير ملزم ولكن لأنه ليس حكما يلزم على السلطات العامة فهمه والعمل بمقتضاه، موضحا ان الاستجواب عمل برلماني وليس قانونا أو لائحة حتى نحكم بدستوريته، مشيرا إلى ان اختصاص المحكمة الدستورية بالتفسير في مسألة الاستجواب له مبرر هو ان الدستور ولائحته الداخلية وضعا للاستجواب شروطا موضوعية وإجرائية وعندما ترد تلك الشروط في النصوص فهذا يعني ان لها أثرا وأول اثر لمخالفة القانون هو بطلان الإجراء ولكن من سيقرره وينزل الحكم على الواقعة؟ ففي تلك الجزئية خلت اللائحة من آلية لفض النزاع، وبالتالي فإن غياب الآلية يبرر البحث عن آلية ومن الأفضل ان تكون تفسيرا ولكنه لا يقطع دابر النزاع ويمكن ان يكون اجتهادا آخر للمجلس وهو الإحالة للجنة مختصة.
وتساءل الفيلي حول محاور الاستجواب هل تدخل ضمن السياسة العامة للحكومة ام السياسة العامة للدولة، موضحا ان تصويت المجلس هو من أجل الاستجواب وليس من أجل المحكمة الدستورية وبالتالي فإن التصويت هو من يحكم ان كانت محاور الاستجواب تدخل في هذا النطاق ام لا.