Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: استمرار المفوضين الـ 3 في هيئة الأسواق قرار صائب
30 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

ذكر تقرير الشال الأسبوعي أن الحكومة ترددت كثيرا في حسم قضية المفوضين الثلاثة في هيئة أسواق المال وتحت ضغط استقالة نائب رئيس وزرائها بما يجعل احتمال استمرارها ضعيفا ان حدثت استقالات أخرى اتخذت قرارها بإنهاء تكليفهم وكان قرارا خاطئا، والنتيجة هي إعلان هيئة المفوضين أنها غير معنية بقرار الحكومة فالقانون يجيز لها إنهاء مسبب لعضوية أي مفوض وما لم يقرر القضاء غير ذلك فستستمر في ممارسة مهامها.
وعند مناقشة الموضوع من زاوية كفاءة مجلس الوزراء الكويتي يتضح لنا أن الحكومة فشلت في الآتي:
الفشل الأول: الزمن الذي استغرقه تشكيل مجلس المفوضين تجاوز المهلة القانونية الممنوحة لمجلس الوزراء الذي قام بتمديدها أكثر من مرة، ذلك الفشل الذي تم تبريره يومها بأنه ناتج عن عزوف المرشحين بعد 21 محاولة تشكيل، وكان لابد من استخدام مؤشر على ضرورة إنجاز تشكيل محكم وكان التشكيل من حيث تكامل الاختصاصات جيدا وكان لابد من حصافة في حمايته.
الفشل الثاني: جاء من عجز أكبر حكومة في العالم عن الانتباه إلى إلغاء مراسيم أو قرارات لها بتعيين اثنين منهم في مجالس أو لجان حكومية.
الفشل الثالث: جاء في تدارك الجهد كله الذي بذل لإتمام التشكيل وإيجاد مخرج قانوني لمشكلة أوقعت الحكومة المفوضين فيها على الأقل من باب المسؤولية الأدبية والسياسية.
الفشل الرابع: وجاء في إبقاء الأمر عرضة لمماحكات وتجاذبات سياسية ومصلحية وحول هيئة شبه قضائية وحساسة ولشهور عدة من دون حسم وذلك حقق ضررا ستكابده الكويت لفترة طويلة.
الفشل الخامس: في الاكتشاف المفاجئ أن مدير سوق الكويت للأوراق المالية المعين حديثا قد بلغ السن القانونية، وهي إما أنها كانت تعرف لكنها تنوي تجاوز القانون أو أنها ضعيفة لدرجة عدم قدرتها على تدقيق بديهيات كهذه وهو أكثر خطورة.
ونحن لا نعتقد أن الاستمرار في منصب أو الحصول على منصب عام بات هدفا يستحق القتال من أجله مادام هذا هو نهج الحكومة، لكن نحن نعتقد بصواب قرار المفوضين بالاستمرار حتى حسم الأمر قضائيا.
فالرضوخ للتدخل السياسي من أجل حماية الحكومة على حساب الهيئة سابقة خطيرة ومواجهتها ستعني تأكيد استقلاليتهم ان استمروا، لكن الأهم أنها تعني حماية مسبقة لمن يأتي بعدهم.
فإن جاء حكم القضاء بإبطال عضوياتهم فسيعني ذلك أن الإبطال لا يأتي سوى بقرار من المفوضين أنفسهم ضمن شروط بطلان العضوية أو من القضاء وينحصر دور الساسة في التجديد أو عدمه عند انتهاء كل دورة.
لكن يبقى الأهم هو ذلك القلق على مستقبل البلد ففي هذا الاختبار السهل للحكومة فشلت وكان عدد أخطائها كبيرا، بينما التحدي الأكبر هو تحويل البلد من مؤقت إلى دائم ولسنا متفائلين بأداء حكومة كهذه في تحقيقه.
كما تناول التقرير بدء مجلس الأمة الكويتي أولى جلساته لدور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث عشر يوم الثلاثاء الماضي، وكانت كما توقعناها جلسة ساخنة تخللتها مقاطعة لانتخابات اللجان ورفع الجلسة أكثر من مرة وبعض السباب.
وكنا نصحنا بتغيير الحكومة قبل وقت كاف من تلك الجلسة ليس لأن لنا موقفا سياسيا منها، لكن لأن ما حدث خلال الصيف من فضائح حول الإيداعات المليونية لعدد كبير من النواب ثم انفراط سبحة الكوادر والتحويلات من خلال وزارة الخارجية كان لابد أن يعطل إمكان عمل السلطتين مع بعضهما.
خطة إنقاذ اليونان.. رسالة واضحة للدول التي لديها مشاكل
استعرض التقرير أزمة أوروبا والوحدة النقدية خلال الأسبوع الفائت في خضم اجتماعات قمة أوروبية لتقديم رؤية لحل شامل لأزمة أوروبا السيادية صادفت أوروبا مطبين الأول نقاش البرلمان البريطاني مشروع قرار بطرح فكرة انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام وفشل تمرير المقترح والثاني فشل التحالف الحاكم الهش في إيطاليا من تمرير سريع لاشتراطات الأوروبيين بسياسات تقشف قاسية في إيطاليا.
وما هو أهم من المضمون في هذين المطبين هو الأثر النفسي السلبي على جهود مواجهة الأزمة ففي زمن الأزمات حيث المستوى الهش للثقة إصابة الثقة تلغي أثر إجراءات كثيرة مهما كانت حصيفة.
ورغم الرهانات السلبية كلها خلال الأسبوع الفائت قدمت أوروبا رؤاها لمواجهة الأزمة بعد 14 اجتماع قمة جادا كان آخرها اجتماعها الموفق يوم الأربعاء الماضي.
وشاركت في صياغة هذه الرؤى دول الاتحاد الأوروبي ـ 27 دولة ـ كلها، فالإجراءات وبعضها يتعلق بدعم القطاع المصرفي لا بد أن تجد قبولا من دول الشراكة الأوروبية كلها وبريطانيا أهم مركز مالي فيها.
وملخص الخطة هو العمل على جبهات ثلاث، الأولى هي رسالة واضحة للدول التي لديها مشاكل بأن دورها في تحمل تكلفة الخروج من الأزمة هو الأعلى وهو ما نفذته كل من اليونان وإيطاليا مؤخرا.
وخفض الأجور ورفع سن التقاعد وخفض عمالة الحكومة وبيع بعض منشآتها للقطاع الخاص لتوفير دخل من جانب وزيادة كفاءة الأداء من جانب آخر وزيادة الضرائب وتحسين مستوى جبايتها كلها قرارات مؤلمة وغير شعبية ولكنها تمثل قاعدة لتبرير التدخل من قبل الشركاء.
الجبهة الثانية هي في زيادة حجم صندوق المخاطر بتمويل رئيس من أغنياء الشراكة الأوروبية وبلغت الزيادة نحو 2.27 ضعف الحجم الأصلي وبلغ حجمه الجديد 1 تريليون يورو (نحو 1.38 تريليون دولار).
وذلك قرار غير شعبي آخر سيدفع ثمنه قادة دول أوروبا الغنية أو حتى الفقيرة التي لا مشاكل لديها ولكن المسؤولية تحتم القبول بالتكلفة.
أما الجبهة الثالثة فهي دعم القاعدة الرأسمالية للمصارف الأوروبية المتورطة في ديون حكومات تواجه مشكلات حقيقية والتي قد تضطر إلى القبول بما يسمى «قص الشعر» أو القبول بخصم حدوده 50% على ديونها المستحقة لبعض دول أوروبا المتعثرة مثل اليونان.
وهو أيضا قرار غير شعبي من زاويتين، الأولى هي أن دافعي الضرائب ـ مثل أتباع حركة احتلوا وول ستريت ـ قد تفسره على أنه مزيد من تدليل المصارف على حساب الفقراء فاقدي فرصة العمل والثانية هي معارضة المصارف الخاصة لفكرة تأميم البنوك ولو جزئيا ومؤقتا.
ومازال المجال مفتوحا أمام إجراءات أخرى مثل الحاجة إلى مزيد من الأموال والأهم الرقابة الصارمة على السياسات المالية.
ان أفضل ما في التجربة الأوروبية هو أنها توفر أدبيات غزيرة للدارسين والمتابعين ولكن الأفضل هو أن هناك سياسيين أوروبيين يقدمون دروسا في إنكار الذات.
فمن المحتمل أن تؤدي تلك السياسات إلى حرمان القوى السياسية الحاكمة في تلك الدول كلها من الفوز في الانتخابات القادمة أي فقدان السلطة وهناك مؤشرات تؤيد تلك الخلاصة.
ولكن الكل ماضون بمن فيهم اشتراكيو اليونان في هذا الدرب الوعر لأنهم لا يريدون مقايضة البقاء بالسلطة ومخاطر الفشل في مواجهة الأزمة بمستقبل دولهم، إنهم يستحقون الاحترام كله حتى لو فشلوا.