Note: English translation is not 100% accurate
«استدامة» نظّمت ورشة عمل عن «سرية المعلومات» بمشاركة اتحاد المصارف وجمعيتي المحامين والمحاسبين و«رايس وولف» العالمية
المطوع: تسرب أسرار الكويت عبر نفاياتها الورقية والإلكترونية يعرضها للخطر
31 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


الحساوي: اختراق سرية المصارف قد يأتي من سلة المهملات
القناعي: تطور تكنولوجيا استرجاع المعلومات يستلزم وسائل أكثر تقدماً
«رايس وولف»: نتلف بشكل آمن الوثائق الورقية وندمر وسائط نقل البيانات وفق معايير دولية تعتمدها «الپنتاغون»عاطف رمضان
حذر خبراء قانونيون ومصرفيون ومحاسبون من مخاطر التسرب غير المتعمد للمعلومات عبر النفايات الورقية والالكترونية غير المعالجة من الجهات الحكومة والخاصة والأهلية والأفراد في الكويت للجهات والأشخاص غير المسموح لهم بالاطلاع عليها، خصوصا مع التداعيات الكارثية للتسرب على أمن المؤسسات والأفراد، بل وأمن الدولة في مجموعه في حال تعلق الأمر بمعلومات حساسة وإستراتيجية.
ودعت ورشة عمل نظمتها شركة استدامة القابضة أمس بمشاركة اتحاد المصارف الكويتية وجمعية المحامين الكويتية وجمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية وشركة رايس وولف العالمية الحكومة ومجلس الأمة إلى سن تشريع موحد لتعريف سرية المعلومات ووضع ضوابط لها مرفقة بآليات تطبيقية وجهة حكومية لمراقبة الالتزام بالتنفيذ مع تنظيم تداول المعلومات في مختلف القطاعات، لاسيما المؤسسات الحساسة الحكومية والخاصة مثل المؤسسات العسكرية والسياسية والأمنية والبنوك والشركات والمستشفيات وغيرها.
نفايات الكويت الورقية
وأكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة استدامة القابضة خالد محمد المطوع أن تقديرات بلدية الكويت تشير إلى أن إجمالي نفايات الكويت تقدر بنحو 5 آلاف طن يوميا 20% منها بمعدل ألف طن يوميا نفايات ورقية غير معالجة من الحكومة والشركات والأفراد معظمها مليء بالأسرار ويمكن بسهولة استرجاع المعلومات الممنوع تداولها منه.
وأضاف أن ورشة العمل تهدف إلى بحث مختلف جوانب القضية من النواحي الدستورية والتشريعية والقانونية والإجرائية والتطبيقية في ضوء التجارب العالمية، وذلك لتفادي تكرار وقائع خطيرة لتسريب الوثائق مثلما حدث على المستوى العالمي عبر موقع ويكيليكس وعلى المستوى الإقليمي من جراء ثورات الربيع العربي وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة تمس أمن الدولة بمؤسساتها ومواطنيها والمتعاملين معها.
وأشار إلى أن «استدامة» اختارت رايس وولف لعرض تجربتها وخبرتها في ورشة العمل بسبب كونها من كبرى الشركات المتخصصة في العالم في مجال معالجة وإتلاف النفايات الورقية والالكترونية للمنشآت الحكومية والخاصة بشكل آمن بكمية تزيد على 200 ألف طن سنويا وبحجم أعمال يصل إلى 115 مليون دولار من خلال 63 فرعا في 26 دولة يعمل بها 1250 موظفا لخدمة قائمة عملاء تشمل 80 ألف مؤسسة ونحو 2.6 مليون فرد في كل أنحاء العالم.
وأشار إلى أن العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة في الكويت والمنطقة شرعت في الفترة الأخيرة في البحث عن حلول لضمان التزامها بالقوانين المحلية والدولية المعنية بضمان سرية المعلومات، خصوصا المعلومات الحساسة والشخصية وحمايتها من التداول والإفشاء عبر تأمين شبكات المعلومات والتخلص الآمن ومعالجة النفايات الورقية والالكترونية بتدميرها بحلول متطورة يستحيل معها استرجاع معلومات منها.
القوانين والتشريعات
وفي كلمة المحامي وعضو جمعية المحامين الكويتية د.فايز الفضلي أوضح خلالها أن هناك العديد من القوانين والتشريعات والنظم التي تلزم المؤسسات الكويتية أو العاملة في الكويت بحماية سرية المعلومات في مختلف القطاعات ومنها القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي والمهنة المصرفية وقانون هيئة أسواق المال والشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية والمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 2 لسنة 2001 في شأن إنشاء نظام لتجميع المعلومات والبيانات الخاصة بالقروض الاستهلاكية الائتمانية المرتبطة بعمليات البيع بالتقسيط ومؤسسات خاصة أخرى باتت تشدد على ضرورة الالتزام بسرية معلومات العملاء والتأكد من عدم إفشائها بطريقة مقصودة أو غير مقصودة.
وأشار الفضلي بشأن الوضع في القطاع المالي الى أنه ورغم وجود نصوص قانونية تؤكد على السرية في القطاع المالي وتفرض جزاء ما بين المالي والجزائي لكل من يكشف عن معلومات مالية، إلا أن الأمر يستدعي تدخلا تشريعيا به بعض التوسع لإسباغ الحماية الفعلية على مفهوم السرية، سواء لحظة تداول هذه المعلومات أو بعد حفظها، أو محاولة التخلص من المستندات القديمة والتي قد تعوق العمل داخل هذه المؤسسات، وأن يوضح التشريع على نحو لا لبس فيه ما يشتمله بالحماية وما لا يقع ضمن نطاق حمايته.
النظم الحاكمة
وفي كلمة أيضا لـ د.رشيد القناعي عضو جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية أشار خلالها إلى أن حماية سرية المعلومات من أساسيات عمل مكاتب التدقيق والمحاسبة وفق ما تنص عليها القوانين والنظم الحاكمة وكذلك القواعد المنظمة لممارسة المهنة، ولها اهتمام خاص في مكاتب التدقيق والمراجعة لكونها تتعامل مع عدد كبير ومهم من العملاء وتتداول معلومات شديدة الأهمية وتسريبها عن قصد أو بدون قصد قد يؤدي الى تبعات ونتائج خطيرة مما يستلزم ضرورة مواكبة التطورات العالمية في مجال التخلص الآمن من النفايات الورقية والالكترونية بمختلف أشكالها.
من جهة أخرى أكد الشريك المدير لمكتب أر إس إم البذيع وشركائهم د.شعيب عبدالله شعيب على الأهمية القصوى لسرية المعلومات في عمل مكاتب المحاسبة والتدقيق لاسيما مع تركز عملها في مجال الميزانيات والنتائج المالية وهي من الأمور شديدة الحساسية التي تؤثر على أداء مؤسسات يقدر حجم أصولها بمليارات الدولارات وقد يترتب على تسرب المعلومات خسائر ومطالبات ضخمة.
وأوضح أن المؤسسات العاملة في الكويت بحاجة ماسة لخدمات متطورة في مجال معالجة النفايات الورقية والالكترونية الناتجة عنها لضمان عدم تسرب المعلومات منها إلى جهات غير مخولة بذلك، مشيدا في الوقت نفسه بمبادرة شركة استدامة القابضة في تنظيم ورشة العمل وتوفير خدمات شركة رايس ووف العالمية المتخصصة في هذا المجال في الكويت.
سرية الحسابات
من جهته اعتبر أمين عام اتحاد مصارف الكويت د.حمد الحساوي أن موضوع ورشة العمل يواكب التطورات الأخيرة وما أثير حول سرية الحسابات بالقطاع المصرفي، ومحاولة البعض الزج بالبنوك في صراعات سياسية، مؤكدا أن السرية المصرفية تعد من أهم المبادئ التي يقوم عليها العمل المصرفي وعدم الالتزام بها يؤدي إلى اهتزاز الثقة بالقطاع المصرفي، وفي المقابل تأكيدها يعزز الثقة والطمأنينة لدى أصحاب رؤوس الأموال ويهيئ البيئة لتشجيع الادخار وتوطين وجذب الاستثمارات بما ينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد الوطني.
وأضاف «على الرغم من عدم وجود تشريع منفصل لسرية الحسابات بالبنوك العاملة في الكويت، على غرار ما هو موجود في بعض الدول، إلا أن هناك تشريعات عديدة وصارمة، تحمي حق العملاء في عدم إفشاء أسرارها منها، القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي والمهنة المصرفية الذي يحظر على أي عضو في مجلس إدارة أي بنك، أو أي مدير أو موظف أو مستخدم في البنك، إفشاء أي معلومات ـ أثناء عمله وبعد تركه للعمل ـ تتعلق بشؤون البنك أو العملاء أو بشؤون البنوك الأخرى، تكون قد وصلت إليه بسبب أعمال وظيفته، وذلك فيما عدا الأحوال التي يصرح فيها القانون بذلك، داعيا إلى تشديد العقوبة في هذا المجال والتي تتضمن العزل والحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز 225 دينارا، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وأضاف الحساوي ان «المركزي» أصدر في مايو 2004 تعليمات بشأن مبادئ الإدارة السليمة في المؤسسات المالية (معايير الحوكمة)، والتي تضمنت ضرورة التزام مجالس الإدارة بالمحافظة على سرية المعلومات والبيانات الخاصة بعملاء البنك والالتزام بالسلوك المهني، فضلا عن الالتزام بالتعليمات الصادرة في نوفمبر 1996 بشأن ضوابط الرقابة الداخلية التي تكفل منع الوصول (المباشر وغير المباشر) إلى الأصول أو المعلومات إلا للمفوضين بذلك، وذلك لتجنب مخاطر الاستخدامات غير المسؤولة لهذه المعلومات.
إلا أن الحساوي لا يستبعد إمكانية اختراق قواعد السرية من نوافذ تبدو بسيطة من قبل عناصر تتربص بهذه السرية وتعمل على إضعاف أركانها سواء للتربح منها أو تحقيق مصالح خاصة ذات أبعاد سياسية أو اجتماعية، مثلما يحدث في معظم دول العالم.
وقال: «قد تصل الأمور أحيانا إلى الاطلاع على محتويات سلة المهملات وما قد تحتويه من معلومات أو مستندات على درجة من السرية، الأمر الذي تبرز معه ضرورة تعزيز كل أركان قواعد السرية من خلال اتخاذ الإجراءات الخاصة بالإتلاف الآمن للبيانات والأجهزة والمعدات القديمة والتخلص من المعلومات والملفات غير المرغوب فيها، وذلك بأسلوب آمن يحافظ على السرية وفقا لأعلى المعايير الأمنية العالمية لضمان عدم وقوعها في أيدي الأطراف المتربصة».
أما كريستوفر سمافزي مدير العمليات الخارجية في شركة رايس وولف العالمية، فأشار إلى أن شركته متخصصة في تقديم خدمات التخلص الآمن من الوثائق الورقية والالكترونية بما فيها الأقراص الصلبة والأقراص المدمجة والمغناطيسية، أشرطة الفيديو، والميكروفيلم، بطاقات الائتمان، والأشرطة الممغنطة والهواتف النقالة وملفات الوسائط وغيرها وذلك مع الحفاظ على البيئة وبما يضمن استحالة إعادة تجميعها واستخدامها والحصول على بيانات ومعلومات منها من قبل الجهات غير المصرح لها بذلك وذلك عبر وكيلها في الشرق الأوسط شركة استدامة القابضة.
وأوضح أن رايس وولف عبر وكيلها في الكويت وبعض دول المنطقة شركة استدامة القابضة تعتمد على سلسلة حاويات الخدمة محكمة الإغلاق وبأحجام مختلفة تناسب جميع العملاء ومختلف أنواع النفايات، وكذلك توفر خدمة الإتلاف في الموقع أو في مصانعها عبر مركبات مجهزة بحاويات معدنية كبيرة آمنة لنقل الوثائق وتفريغها وتصنيفها على حسب الشكل والتخلص من محتوياتها وفق إجراءات مراقبة تضمن الأمان والسرية وتراعي خصوصية المحتوى.
وشدد على أن جميع عمليات رايس وولف يتم إجراؤها وتدقيقها وفقا لشهادة الايزو 9001 الدولية لإجراءات التشغيل القياسية، كما أن عمليات تدمير البيانات القياسية تستخدم مزيجا من عمليات الثقب وتكنولوجيا التقطيع التام الدوارة وفقا للمعيار الدولي لتمزيق الوثائق السرية (3.9 × 30 مم) المعتمد من قبل وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون».
وقال ان العديد من الجهات الإقليمية والعالمية خسرت تعويضات أو عقود بمليارات الدولارات نتيجة تسرب معلوماتها عبر نفاياتها الالكترونية أو الورقية لمنافسيها أو بسبب خسارتها دعاوى قضائية رفعها متضررون من اختراق قوانين وقواعد السرية في تلك الجهات، مشيرا إلى أن شركة ألمانية كبرى خسرت مناقصة قيمتها مليار دولار بسبب تمكن منافسها من اختراق قاعدة معلوماتها عبر نفاياتها غير المعالجة يأتي ذلك في الوقت الذي انتشر فيه حجم عمليات التجسس الاقتصادي ولاسيما فيما بين الدول والمؤسسات الكبرى في العالم.