Note: English translation is not 100% accurate
بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد
سالم العبدالعزيز في افتتاح ملتقى الكويت المالي الثالث: «المركزي» مستمر في إجراءات تعزيز ضوابط العمل المصرفي الخاصة بإدارة المخاطر
1 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء





الزياني: السوق الخليجية المشتركة مدخل مهم لتحقيق المواطنة الخليجية
المرزوق: لا يبدو أن الخطر الاقتصادي سيأتينا من الخارج ولكن من صنع أيدينا
أبو ذكي: العالم العربي يعيش مخاض ولادة عصر جديد قوامه الديموقراطيةمحمود فاروق
انطلقت أمس أنشطة ملتقى الكويت المالي الثالث برعاية وحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بمشاركة واسعة من قياديين مصرفيين وشركات مالية واقتصادية خليجية وعالمية.
وقال محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز في كلمته الافتتاحية ان «الملتقى ينعقد في وقت استمرت الأزمة المالية العالمية بإلقاء تداعياتها على مسيرة انتعاش الاقتصاد العالمي وفي وقت تشهد فيه المنطقة العربية اضطرابات سياسية خطيرة».
وأضاف «ان التداعيات شكلت تحديات على الأوضاع والنظم الاقتصادية المالية في تلك الدول لابد من مواجهتها في إطار الدور المطلوب لتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلدان العربية».
وفيما يتعلق بالمنطقة العربية بشقيها الاقتصادي والمالي، قال إن الأمر يتطلب الإسراع في تطبيق برامج إصلاح اقتصادي ومالي شامل في بعض تلك الدول في إطار خطط تنمية اقتصادية واجتماعية ذات آجال مختلفة تأخذ بالاعتبار متطلبات النمو الاقتصادي المستدام وتوفير فرص العمالة المناسبة والاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية واستقصاء الطاقات الإنتاجية الكامنة في هذه الدول.
وذكر أن المصارف المركزية والسلطات الرقابية في دول المنطقة مطالبة بأن تظل متيقظة الى ما قد تشهده الأسواق من مخاطر لتطورات غير متوقعة قد تكون لها تداعيات على القطاع المصرفي في هذه الدول وهو الامر الذي يتطلب الاستمرار في تحصين الأوضاع المالية لهذه البنوك وتعزيز صلابة النظم المالية.
وذكر أن «مشكلة الديون السيادية في بعض الدول في منطقة اليورو خلال العامين الأخيرين خيمت على الأسواق العالمية وما رافق ذلك من مخاوف لتخفيض محتمل في التصنيف الائتماني السيادي لبعض الدول الاخرى مع تزايد حدة القلق من وقت لآخر بشأن مدى قدرة هذه البلدان على الاستمرار في تحمل الديون ومخاوف من احتمال انتقال الصدامات من الكيانات السيادية الى البنوك في ضوء الانكشافات الكبيرة للنظم المصرفية في بلدان أوروبا الرئيسية تجاه تلك البلدان».
وقال ان «اتفاق قادة الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم الذي عقد في بروكسل الاسبوع الماضي يمثل انفراجا في معالجة أزمة الديون السيادية الاوروبية، حيث لقي هذا الاتفاق ترحيبا على الصعيد العالمي وأدى الى تعزيز الثقة في الاسواق».
وأضاف محافظ المركزي «لا نزال نرى ان مسيرة الانتعاش الاقتصادي العالمي تظل تواجه التحديات الناتجة عن ضبط الموازنات العامة في العديد من الدول وما يتطلبه ذلك من سياسات تقشف قد تكون لها تأثيراتها على معدلات الطلب الكلي والنمو الاقتصادي ومعدلات البطالة، ولا شك ان هذه التحديات تتطلب من صانعي القرارات المتابعة الحثيثة للعديد من المؤشرات الاقتصادية والمالية».
وأوضح انه «على الرغم من ان الولايات المتحدة الأميركية اتخذت في بداية شهر أغسطس الماضي قرارا بشأن رفع الحد الأقصى للإقراض الحكومي وخفض العجز في الموازنة العامة، إلا أن هناك مخاوف لاتزال قائمة من أن تؤدي التخفيضات المطلوبة في الإنفاق العام الى إلحاق الضرر بنمو الاقتصاد الأميركي وإطالة أمد الركود، الأمر الذي يترتب عليه تطورات غير متوقعة قد تكون لها تداعيات سلبية على الأسواق النقدية والمالية في العديد من دول العالم».
وطالب الشيخ سالم العبدالعزيز الملتقى بالتركيز على بعض المحاور المهمة في إطار عملية الاصلاح المالي والاقتصادي والتي يمكن إنجازها كالتأكيد على أهمية التعاون الاقتصادي الدولي في مواجهة الأزمات المالية والاقتصادية العالمية في ضوء ما كشفت عنه الأزمة المالية العالمية من قوة التشابك في العلاقات الاقتصادية الدولية ودرجة الاندماج العالمية فيما بين الاسواق النقدية والمالية وسهولة انتشار تداعيات تلك الأزمات فيما بين أسواق عديد من دول العالم.
وأكد ان «قوة الترابط في العمل الجماعي على المستوى الدولي قد شكلت المدخل الاساسي في التصدي لتلك الازمات»، مشددا على ضرورة التأكيد خلال جلسات الملتقى على اهمية ضبط الموازنات العامة في العديد من الدول في اطار انتهاج سياسة اصلاح مناسبة تأخذ بالاعتبار المعطيات الاقتصادية الخاصة بكل دولة وذلك انطلاقا مما كشفت عنها لازمة المالية العالمية من اختلالات الاقتصادية.
وأضاف «لابد من مراعاة عدم السماح بتراكم المخاطر المفرطة في المستقبل والعمل على تعميق الوعي بشأن افضل الممارسات في مجال ادارة المخاطر في ضوء ما كشفت عنه الازمة من وجود ضعف في نماذج ادارة المخاطر الداخلية في تقدير ما تحتاجه البنوك من متطلبات رأسمالية في اطار نظرة اكثر شمولية لادارة المخاطر».
وذكر ان «المصارف المركزية والسلطات الرقابية في دول المنطقة مطالبة بأن تظل متيقظة الى ما قد تشهده الاسواق من مخاطر لتطورات غير متوقعة قد تكون لها تداعيات على القطاع المصرفي في هذه الدول وهو الامر الذي يتطلب الاستمرار في تحصين الاوضاع المالية لهذه البنوك وتعزيز صلابة النظم المالية».
وطالب الشيخ سالم بالتركيز على التحديات التي تواجهها المصارف العربية فيما يتعلق بتطبيق اصلاحات (بازل 3) وهي حزمة معايير موجهة لتقوية نظم الرقابة المصرفية وادارة المخاطر في القطاع المصرفي بهدف زيادة قدرة البنوك على مقاومة الصدمات المالية والاقتصادية.
وأوضح ان «المصارف لها القدرة على التأقلم مع تطورات العمل المصرفي من خلال تطوير في نماذج اعمالها بعيدا عن الافراط في اخذ المخاطر لمواجهة اي ضغوط».
وبين ان «بنك الكويت المركزي واصل اتخاذ العديد من الاجراءات باتجاه تعزيز ضوابط العمل المصرفي وبصفة خاصة ما يتعلق بإدارة المخاطر والتأكيد على اهمية عملية التقييم الداخلي لعملية رأس المال وتزويد البنوك بتوجهات شاملة حول اختبارات الضغط المالي وتطبيقاتها بشكل نصف سنوي مع البدء بالتحول نحو تركيز الرقابة على اساس المخاطر».
واشار الى تقرير بعثة صندوق النقد الدولي الى الكويت حول مشاورات المادة الرابعة لعام 2011 والصادر في بداية اغسطس الماضي الذي اشاد بالتحسن الملحوظ للوضع المالي للبنوك الكويتية متمثلا في ارتفاع نسبة كفاية رأس المال من نحو 17% في نهاية عام 2009 الى نحو 19% نهاية العام الماضي واستمرار البنوك بناء على توجيهات بنك الكويت المركزي في سياسة بناء المخصصات الاحترازية لعامي 2010 و2011 والارتفاع الكبير الذي سجلته معدلات الربحية لهذه البنوك.
وذكر المحافظ ان «بعثة صندوق النقد اشادت باختبارات الضغط التي اجرتها البعثة والتي برهنت على قدرة القطاع المصرفي على تحمل صدمات ملموسة فضلا عن اشادة البعثة بالخطوات التي تم اتخاذها فيما يتعلق بتنفيذ توصيات برنامج تقييم القطاع المالي 2010».
الأزمات المالية والاقتصادية
من جانبه أكد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني أن الازمات المالية والاقتصادية العالمية اثبتت ان الازمات الكبرى تجتاز الحدود وتمتد اثارها الى بقية الدول والمجتمعات واسواق المال والشركات فتعطل الجهود التنموية وتضيف مصاعب جديدة.
وأضاف الزياني في كلمه بملتقى الكويت المالي الثالث أن اقتصادات دول مجلس التعاون مترابطة ومتشابكة مع الاقتصاديات العالمية فهي مدعوة الى تبني التخطيط الاستراتيجي البعيد المدى من أجل المحافظة على ما حققته من انجازات تنموية عديدة وتجنب تأثيرات الازمات المالية على اقتصاداتها.
وأوضح أن الدروس المستفادة من الازمة المالية وتداعياتها على الاقتصاد العالمي لاسيما الازمة تدعونا الى مزيد من التقارب والتكامل الاقتصادي والتنسيق في مجال السياسات المالية بين دول المجلس ما سيعزز مسيرة وجهوده لتنويع القاعدة الانتاجية وتعزيز مكاسب السوق الخليجي المشتركة وايجاد المزيد من الوظائف لمواطني دول المجلس.
وذكر الزيانى أن السوق الخليجي المشترك مدخل مهم لتحقيق المواطنة الخليجية التي سهلت للمواطن الخليجي وأكدت حقه في التنقل والتملك والعمل والاستثمار في أي من دول المجلس استجابة لتطلعات ابناء دول مجلس التعاون، موضحا ان تأسيس الاتحاد الجمركي قد فتح أبوابا واسعة أمام ارتفاع حجم التبادل التجاري بين دول الخليج، مشيرا الى أن التقارير الاقتصادية توضح أن التجارة البيينة بين دول المجلس ستبلغ هذا العام حوالي 90 مليار دولار.
وقال إنه من المتوقع أن يرتفع حجم التبادل التجاري بعد اكتمال الاتحاد الجمركي. اما في المجال المالي والمصرفي فقد قامت لجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة المحافظين بدور بارز لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس وتنسيق سياساتها المالية والنقدية والمصرفية مما وفر لدول المجلس استقرارا ماليا ونقديا.
وأشار الى أن دول المجلس اتجهت الى تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى كمشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس بجودة عالية والذي أوشك على الانتهاء ومشروع سكة الحديد المتوقع تدشينها عام 2017 علاوة على ما تمتاز به دول المجلس من جودة في الطرق والموانئ والنقل الجوي.
وبين أن دول المجلس دأبت على اتباع منهج متوازن في تحقيق التنمية، وقد امتازت اقتصاداتها بالاستقرار والمرونة العالية في مواجهة اي ازمات عالمية لما تتمتع به هذه الدول من امن واستقرار سياسي واجتماعي، داعيا القطاع الخاص للاستفادة من هذا المجال الامن.
تطورات وتغيرات سياسية
من ناحيته قال رئيس مجلس ادارة اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق ان المنطقة العربية تشهد تطورات وتغيرات سياسية تمر بها الى منعطف تاريخي وتفرض تحديات كبيرة نحو اعادة صياغة الواقع الاقتصادي ليس فقط في دول الربيع العربي بل في المنطقة بأسرها.
واضاف المرزوق في كلمته بملتقى الكويت المالي الثالث ان «العالم يشهد تغيرات اقتصادية غير عادية أدت الى عدم وضوح الرؤية في ما يخص مسيرة الاقتصادات المتقدمة وبروز أزمة ثقة في الاقتصاد العالمي وضعته في مواجهة ضغوط وتحديات ضخمة لم تنجح معها جرعات السياسات المالية والنقدية المكثفة في اعادة اقتصاداتها الى مسار الانتعاش».
وأوضح ان «الازمة تركزت في قطاع المصارف والمؤسسات المالية وانه ليس من المستغرب ايضا ان تحتل معالجة اوضاع المصارف العالمية بشكل مباشر الاولوية القصوى في تعاطي الدول العالمية وخصوصا الاوروبية مع هذه الازمة باعادة رسملة البنوك وبما يمكنها من امتصاص الخسائر المتوقعة لتدني جودة اصولها في ظل تدهور اوضاع الديون السيادية لعدة دول اوروبية».
واشار الى ان «هذه التحولات المهمة تعكس نظاما عالميا اقتصاديا وماليا جديدا تقوده دول مثل الصين والهند والبرازيل ويفرض استحقاقات يتعين علينا ايلاؤها الاهمية المناسبة وتتطلب اعادة صياغة لعلاقاتنا ولتأخذ بعين الاعتبار هذه الموازين الجديدة وبما يتماشى مع مصالحنا الاقتصادية».
وذكر ان «ثاني هذه التداعيات الاقتصادية العالمية تذبذب اسعار النفط مع ما يعنيه ذلك من اثار على اقتصادات دول المنطقة حيث تأرجحت هذه الاسعار بشكل كبير منذ بداية الازمة حيث هبط سعر النفط (برنت) من مستوى 146 دولارا في يوليو 2008 الى 36 دولارا في ديسمبر 2008 صعودا مرة اخرى الى 126 دولارا خلال ابريل الماضي وهبوطا لمستوياته الحالية التي تراوحت بين 100 و110 دولارات».
وقال ان «هذا التذبذب الحاد في اسعار النفط يفرض تحديات خطيرة ولكنها ليست بجديدة على صناع السياسة المالية والنقدية لدول المنطقة».
وأضاف «من المحزن اننا ورغم وضوح هذه المخاطر منذ زمن بعيد لم ننجح في فك الترابط بين النفط كسلعة ناضبة ومعرضة للاستبدال، وبين مصير اقتصاداتنا حيث مازالت هذه السلعة ومشتقاتها تشكل 79% من صادرات دول مجلس التعاون في نهاية عام 2010».
ولفت الى ان «اسقاطات الربيع العربي لم تقتصر على الجانب السياسي فقط وانما امتدت لتشمل تأثيرات سلبية على المالية العامة لبعض دول المنطقة وهو الأمر الذي قد يبدو غريبا لأول وهلة من حيث عدم الترابط».
وقال المرزوق «لابد من تفعيل القوانين الاقتصادية التي سبق ان اقرت مثل قانون الخصخصة والذي بالرغم من اقراره قبل اكثر من سنة ونصف السنة الا اننا لم نشهد اي عملية خصخصة منذ اقرار القانون وتعديل التشريعات الاقتصادية المعيبة من الناحية المهنية».
ودعا الى «معالجة الاختلالات التي شابت خطة التنمية وآلياتها مع التركيز على تنمية الانسان اولا من خلال تطوير النظم التعليمية والارتقاء بمخرجات التعليم لمواءمة سوق العمل».
أحداث وتطورات مصيرية
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف ابو ذكي ان «ملتقى الكويت المالي واكب منذ انطلاقه احداثا وتطورات مصيرية على الصعيدين العالمي والعربي فهو في دورته الاولى لعام 2009 جاء في وقت كانت الأسواق في قبضة تداعيات الازمة المالية والاقتصادية العالمية».
وقال ابو ذكي ان «الملتقى ينعقد اليوم في دورته الثالثة فيما الاقتصاد العالمي والأوروبي بشكل خاص وسط ازمة متجددة سيكون لها وقع كبير على القطاع المصرفي الاوروبي والعالمي وفيما يمر العالم العربي بمرحلة تغير سياسي غير مسبوقة في التاريخ الحديث للمنطقة».
وأشار الى ان هذه الاحداث والتغيرات ستكون دون شك في صلب اعمال الملتقى خصوصا من حيث معانيها للقطاع المصرفي والمالى العربي.
واضاف «بالرغم من ان الاحداث العربية اقتصرت حتى الان على مصر وتونس وليبيا واليمن وسورية لكن تداعياتها وانعكاساتها قائمة في كل بلد عربي والواقع الاقتصادي كان شديدا على الدول المعنية بها في المقام الأول».
المرزوق يوجز الأوضاع الاقتصادية المحلية
لخص حمد المرزوق في رسالة موجزة الاوضاع الاقتصادية المحلية والتي تأثرت سلبا بالتجاذبات السياسية مما تمخض عنه بيئة غير مستقرة للإنتاج والعمل.
وقال: «اذ اصبحت هذه التجاذبات جزءا من الحياة اليومية لنا ككويتيين على حد السواء فإنه وفي خضم هذه التجاذبات فلابد من خارطة طريق لإعادة العجلة الاقتصادية للدوران». واضاف ان تلك الخارطة لابد ان ترتكز على ثلاثة محاور هي: اولا: تفعيل القوانين الاقتصادية التي سبق ان اقرت مثل قانون الخصخصة والذي بالرغم من اقراره قبل اكثر من سنة ونصف الا اننا لم نشهد اي عملية خصخصة منذ اقرار القانون. ثانيا: تعديل التشريعات الاقتصادية المعيبة من الناحية المهنية مثل قانون السكن الخاص والذي حرم وعرقل القطاع المصرفي وعملاءه من اهم اداة تمويلية وهي قروض السكن او Mortgage.
وينسحب ذلك ايضا على قانون الـ BOT والذي بسبب جوانب القصور فيه لم يتم انجاز اي مشروع وفقا لهذا القانون بالرغم من مضي اكثر من 3 سنوات على اقراره. ثالثا: معالجة الاختلالات التي شابت خطة التنمية وآلياتها مع التركيز على تنمية الانسان اولا من خلال تطوير النظم التعليمية والارتقاء بمخرجات التعليم لمواءمة سوق العمل.
بورسلي: الحكومة والاقتصاد الراعيان الأساسيان للأزمات السياسية
قالت وزيرة التجارة والصناعة د. اماني بورسلي ان الملتقي المالي يساهم في وضع حلول سريعة للخروج من الازمات المالية الموجودة في العالم باقل خسائر ممكنة.
واشارت الى انه تم طرح العديد من الامور والتوصيات التي تتعلق بكيفية ادارة المخاطر وتعزيز قدرة المؤسسات المالية على ادارة المخاطر خلال الفترة المقبلة بالاضافة الى تعزيز موضوع الحوكمة للمؤسسات المالية وتعديل التشريعات التي اصبح بعضها معيقا للتنمية الاقتصادية.
واضافت: نحن نعمل من خلال هذه التوصيات باقتراح التشريعات الخاصة بأسرع وقت.
موضحة ان هناك حديثا عن آلية التنفيذ لمشاريع خطة التنمية والتوصيات التي يعكسها توجه اجهزة الدولة بعضها اجرائية والاخرى تشريعية.
وحول بطء تنفيذ خطة التنمية، قالت ان الحكومة والاقتصاد دائما الراعيان الاساسيان للازمات السياسية. وبينت ان عدم الاستقرار السياسي ساهم في ابطاء عجلة التنمية وتمنت ان تنتهي الازمات السياسية لتعزيز الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة.
البصيري: الكويت تسعى لتوفير احتياجات السوق العالمي من النفط عبر المحافظة على مستوى الأسعار
اكد وزير النفط محمد البصيري ان الكويت تسعى الى توفير احتياجات السوق العالمي وذلك من خلال المحافظة على مستوى الاسعار لان اي ارتفاع في اسعار النفط ليس في صالح الدول المنتجة او المستهلكة لافتا الى ان الاقتصاد العالمي مازال متأثرا بضغوطات الركود الاقتصادي ولذا فالدول في منظمة الاوپيك والدول الاخرى المنتجة للبترول تحرص على ان يكون النفط متوافرا وفي متناول الجميع وبأسعار مناسبة للمستهلك وهذه سياستنا التي اقرت في مؤتمر منظمة أوپيك الماضي في شهر يونيو وسيتكرر هذا التاكيد وهذه السياسة في مؤتمر الاوپيك في ديسمبر المقبل وقال البصيري ان ازمة الديون الاوروبية والازمة في الولايات المتحدة وكذلك الكوارث الطبيعية التي اصابت بعض بلدان العالم مثل اليابان اصبحت تلقي ىبظلالها على سوق النفط واثرت على اسعار النفط وادت الى تباطؤ النمو وصعوبة خروج الدول من اثار الركود الاقتصادي المستمر منذ عامين واضاف ان منظمة أوپيك تسعى الى احداث توازنات ليس فقط في العرض والطلب او في زيادة الانتاج ولكن لاسباب جيوسياسية، موضحا ان الاستقرار الاقتصادي في الدول الكبرى والاقتصاد العالمي مازال تحت تأثير الازمة الاقتصادية التي تؤثر بشكل او بآخر على عمليات العرض والطلب للنفط وردا على سؤال حول ربط الانتاج بالاحتياطي النفطي في الكويت اكد البصيري انه عندما يتم عرض الامر على اجتماع مجلس مؤسسة البترول سيتم ابداء الرأي واشار الى ان الطاقة الانتاجية للكويت 3.05 ملايين برميل يوميا ولكننا ننتج حاليا 2.9 مليون برميل وذلك وفقا لاحتياجات السوق مؤكدا ان الكويت قادرة على الوصول للطاقة الانتاجية القصوى اذا دعت الحاجة، وتوقع البصيري ان يتم زيادة الطلب العالمي في 2012 بنحو 1.5 مليون برميل في اليوم.
الجلسة الأولى ناقشت تقييم مناخ الاقتصاد العالمي وتداعياته المحتملة
محافظو بنوك مركزية متفائلون بتعافي الاقتصاد
منى الدغيمي
محافظ «المركزي» يتوسط محافظي البنوك المركزية
المشاركين بالجلسة الأولى (سعود سالم)
تناولت الجلسة الأولى لملتقى الكويت المالي الثالث والتي ترأسها وزير المالية السابق في لبنان ومستشار إقليمي في شركة «بوز اندكو» جهاد ازعور 3 محاور رئيسية وهي: تقييم مناخ الاقتصاد العالمي وتداعياته المحتملة على دول المنطقة، ومحور السياسات النقدية والمصرفية الملائمة لدعم اقتصادات المنطقة وقطاعاتها المصرفية في ظل الأوضاع المتقلبة عالميا وعربيا، وأخيرا تناولت بالنقاش المصارف العربية ومتطلبات «بازل 3».
وقد استهل الجلسة الأولى محافظ البنك المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز قائلا ان المشهد الاقتصادي للدول الأوروبية لازال يعاني من عجوزات كبيرة لاسيما تراكمات كبيرة للدين العام وارتفاع لنسب البطالة الذي أثر على النمو العام للاقتصاد الكلي.
وأكد المحافظ على أن الدول الأوروبية تعاني من مشاكل هيكلية كبيرة ومازلت تواجه تحديا كبيرا ولئن لجأت إلى صندوق الاستقرار المالي الأوروبي الذي يفتقر إلى مصادر التمويل للخلل الذي تواجهه معظم الميزانيات لهذه الدول. وذكر المحافظ أن عنصر الوقت والتأخر في العلاج أدى إلى ارتفاع التكلفة للتصدي للمشكلة. وأوضح المحافظ أن الهدف الأساسي مما أقره الأوروبيون من إجراءات هو خلق ثقة وقناعة لدى المستثمرين بقرب التعافي والعودة إلى الاستثمار في الأسواق، وهذا تحد آخر، مؤكدا أن تأخر تلك المعالجات قد زاد من كلفة العلاج لمشاكل الديون السيادية في المنطقة الأوروبية.
المحافظ القطري
من جانبه، قال محافظ بنك قطر المركزي الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني ان الأسواق المالية العالمية لاتزال قلقة بسب الضعف الذي تشهده السوق الأميركية والتداعيات التي نتجت عن تخفيض تصنيفها.
ورأى ان هذه الدول الأوروبية ستتمكن من النجاح ومعالجة الاختلالات المالية التي تعرضت لها وما ترتب عليها من تعديلات.
وأشار الى ان «بازل 3» تهدف الى تعزيز جوهر المعايير الدولية وذلك على الرغم مما يضعه المعيار من أعباء مالية على المصارف الا ان هدفها هو تقليل المخاطر والتحوط من أي أزمات مستقبلية.
المحافظ التركي
من جانبه، قال نائب محافظ البنك المركزي التركي محمد يوروكو ان الاقتصاد التركي مبني على أسس متينة، فالقطاع المصرفي سليم والنمو الإنتاجي قوي جدا، إلا أن ما يعانيه الاقتصاد التركي حاليا هو الفجوة بين الطلب والاستهلاك المحلي من جانب وتراجع الصادرات التركية من جانب آخر نتيجة لما تمر به المنطقة الأوروبية من مشاكل اقتصادية ساهمت في خفض نسبة الاستيراد من تركيا، موضحا أن ما تعمل عليه تركيا حاليا هو إبطاء الطلب المحلي مقابل زيادة تنافسية الصادرات، حيث انه لا يمكننا أن نستمر في العجز الحاصل حاليا بين الطلب المحلي والصادرات الذي وصل لنسبة تتراوح بين 9 و10%.
المحافظ السعودي
كما أبدى محافظ البنك المركزي السعودي محمد الجاسر تفاؤله بإمكانية اتخاذ الزعماء الأوروبيين الإجراءات الصحيحة لمعالجة أزمة ديونهم، موضحا انه في السابق لم يتخذوا سياسات حاسمة لإصلاح الخلل المركزي الموجود وهو ديونهم السيادية إلا أنه أكد أن تكون القمة الأوربية التي عقدت الأسبوع الماضي أرسلت رسالة مهمة إلى الأسواق مفادها أن القادة بلغوا مرحلة اتخاذ القرار، مشددا على أن الحل الأمثل للخروج من الأزمة هي خفض العجز الأميركي ومعالجة الديون السيادية الأوروبية. وأوضح الجاسر ان الوضع الاقتصادي العالمي عانى منذ 2008 بمرور أصعب مرحلة بسبب الاختلالات الهيكلية النامية خلال العشرين عاما الماضية، موضحا أنه منذ حدوث أزمة الديون السيادية وما يتفرع منها من صعوبات لحاملي السندات لم تتخذ أوروبا الإجراءات الصارمة في ذلك الوقت لمعالجته، بل أخذت وقتا طويلا لاتخاذ مثل هذه الإجراءات. ودعا إلى ضرورة دعم الصندوق الذي أنشأته أوروبا والبالغ قيمته 440 مليون يورو ليرتفع إلى مليار حتى يكون قادرا على مواجهة أي أزمة أخرى خاصة ان دولة مثل ايطاليا على باب الدخول في الأزمة.
محافظ الإمارات
من جانبه، قال محافظ بنك الإمارات المركزي سلطان بن ناصر السويدي ان البنوك الخليجية في حالة جيدة جدا بالمقارنة مع البنوك العالمية، لافتا إلى أن القطاع المصرفي الأميركي ليس جيد والمؤسسات المالية هناك مازالت مقيمة بأعلى من أسعارها في السوق، كما أن اليابان ليست في وضع اقتصادي جيد، أما الصين فاقتصادها وبنوكها تأثرت بالأزمة الأوروبية والأميركية لانخفاض الصادرات.
وأوضح السويدي انه رغم هذه الأزمات إلا أن الطلب على النفط مازال في ارتفاع وهي فرصة للدول الخليجية للإنفاق على مشاريع التنموية، لافتا إلى أن 80% مما تموله الدول الخليجية على مشاريع التنمية يأتي من النفط.
وأضاف ان البنوك في دول مجلس التعاون يعمل غالبيتها في الأعمال المصرفية الصغيرة، فلذلك يختلف النموذج الخليجي عن النموذج الأوروبي السائد فهم يهتمون بالأعمال الاستثمارية الكبرى.
ودعا إلى ضرورة التأكيد على أن تتماشى الايرادات مع اجمالي قيمة القروض المجمعة حتى لا تحدث أزمات أخرى، مبينا ان تطبيق دول مجلس التعاون الخليجي لمعايير «بازل 3» سيكون أمرا سهلا خاصة فيما يتعلق بكفاية رأس المال فبنوكنا لديها أكثر من الكفاية المطلوبة في هذه المعايير، داعيا إلى ضرورة انشاء خلق أسواق دين محلية او «سندات وصكوك» في دول المجلس، لتوفير السيولة المرتبطة بهذه المعايير، مع ضرورة وضع معايير رقابية في مجال التعامل مع الأدوات المالية لعدم إنشاء فقاعات مالية كما حدث في أوروبا.
محافظ البحرين
من جانبه، لفت محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد محمد المعراج إلى نموذجين اقتصاديين أساسيين لهما تداعيات مستمرة حتى الآن: الأول هو النموذج الذي كانت مجموعة صندوق النقد ومجموعة من المؤسسات الدولية تسوقه من ضمن تحرير الاقتصاد والأسواق، وقد حققت هذه الدول نموا في مؤشراتها إلا أنها وقعت في بعض الأخطاء.
وأشار إلى ان من أمثلة هذا النموذج في منطقتنا العربية الاقتصاد المصري والتونسي خلال الفترة الماضية واللذان حققا نموا فاق الـ 5% خلال العقد الماضي إلا أن مستوى البطالة ظل على معدلاته، كما ظهر سوء توزيع في الثورة الى عدم الاستقرار السياسي في هذه الدول، موضحا أن مثل هذا النموذج يحتاج إلى مراجعة والذي اعتمد على قطاعين لهما قيمة مضافة ولكن ليس بالشكل الجيد.
محافظ عمان
وقال محافظ البنك المركزي العماني حمود بن سنجور إن تأثير الأزمة المالية العالمية هزت العالم ككل والنظام المصرفي العالمي خصوصا، موضحا أن تأثير هذه الأزمة كان محدودا على المصارف العربية والخليجية لعدة أسباب أهمها: عدم قيام البنوك بالاستثمار في المشتقات المالية كما فعلت البنوك الأوروبية والأميركية، عدم اعتماد البنوك الخليجية على التمويل الأجنبي، واستطاعت توفير السيولة من الأسواق المحلية واستثماراتها في بلدانها، دعم البنوك المركزية الخليجية لأي بنك يواجه مشكلة في السيولة. وأوضح أن هذا لا يدعو إلى الاطمئنان فهناك تحديات كثيرة تواجه البنوك المحلية أهمها: المحافظة على مركز مالي وسليم قادر على المنافسة، التكيف مع عملية تحرير الخدمات المالية وتطبيق سياسة الحوكمة لزيادة القدرة على التحوط وتوفير كفاية المعايير وفق اتفاقيات «بازل 2» والاستعداد لتطبيق «بازل 3» واستخدام التقنيات الحديثة ومجاراة التطور التقني في المجال المصرفي ومكافحة ظاهرة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار بن سنجور الى أن تأثير أي أزمة مالية عالمية لا يكون واحدا على جميع اقتصادات العالم، خاصة أن حجم هذه الآثار يتفاوت من دولة لأخرى بسبب عدة اعتبارات، منها: تفاوت هذه الدول من حيث حجم الاقتصاد وطبيعة هيكل هذا الاقتصاد، ومدى اعتماده على سلعة معينة تصديرا واستيرادا واستهلاكا، وأيضا طبيعة العلاقات القائمة بين الجهاز المصرفي في الدولة والبنوك العالمية.
الجلسة الثانية ناقشت الاقتصادات العربية والتحديات في المستقبل
دبدوب: الأزمة المالية لاتزال تهيمن على المسرح العالمي
محمود فاروق
المشاركون في جلسة العمل الثانية (سعود سالم)
ناقشت الجلسة الثانية من الملتقى «الاقتصادات العربية والتحديات في المستقبل» وقد ترأسها وزير المالية الأسبق بدر الحميضي، حيث قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني ابراهيم دبدوب ان الازمة المالية لاتزال تهيمن على المسرح العالمي بشكل عام، مع أنها دخلت عامها الرابع، ومن حسن حظنا أن العالم العربي إلى جانب العديد من الدول النامية يجني حتى الآن وإلى حد ما التدهور الحاد الذي أصاب معظم الدول الصناعية، مضيفا أنه بقيت هناك بعض الآثار السلبية التي أدت إلى تباطؤ نمو الاقتصادات العربية في العام الماضي.
واوضح قائلا: انه رغم أن الاقتصاد العالمي قد تجاوز الفترة الأكثر حرجا أي تجاوز سيناريو الانهيار، لكن التحديات مازالت ماثلة، وكذلك تداعياتها المحتملة على منطقتنا، موضحا أنه إذا ما نظرنا إلى هذه التحديات وجدنا وراءها الاختلالات الهيكلية التي كانت أصلا من الأسباب الرئيسية للأزمة، وهذا يعني أن خطط الإنقاذ والإصلاحات التي تم تنفيذها حتى الآن لم تعالج المرض الذي تعاني معظم الدول المتقدمة من جذوره، بل كانت أشبه بالإسعافات الاولية.
وأشار دبدوب إلى أن أفضل تشخيص لهذا المرض في نظره هو:
٭ عدم تبني الحكومات لسياسات مالية متوازنة وتراكم الديون السيادية بسبب حالة العجز المستدامة في ميزانياتها وما يرافقه عادة من عجوزات.
٭ تبني سياسات نقدية توسعية مما رفع معدلات السيولة والإقراض لمستويات غير حكيمة.
٭ عجز السلطات الرقابية عن تنظيم الأنشطة المالية وإدارة المخاطر لدى المؤسسات المالية بشكل فعال، ربكما لافتقادها للمهارات في مجال الخدمات والمنتجات المبتكرة التي انتشرت بشكل واسع والتي لا يفهمها إلا العدد القليل حتى داخل المؤسسات التي تقدمها.
٭ عدم التركيز الكافي على الاستثمار في البنى التحتية ورفع المعدلات الإنتاجية، والسماح للنزعات الاستهلاكية أن تطغى على الاقتصاد بحيث لم يبق هناك توازن بين دخل الفرد والتزاماته الائتمانية. وأضاف دبدوب: لقد تسرع البعض بالحكم أن الأزمة انتهت وأن مرحلة التعافي ابتدأت، إذ رغم نجاح السلطات النقدية حول العالم باستعادة الاستقرار في الأسواق المالية، كانت الوسيلة الأساسية لتحقيق هذا الاستقرار أن تضخ السلطات الحكومية أموالا ضخمة في بنوكها وأسواقها المالية، ولكن ساهم هذا الوضع في ارتفاع حجم الدين العام لدى العديد من هذه الدول لمستويات مقلقة، ومن ثم برزت مشكلة الديون السيادية في اليونان وإيرلندا وإيطاليا والبرتغال وامتدت بعدها لتمس اليابان وأميركا، ومنذ منتصف العام الحالي بدأت المؤشرات الاقتصادية في الدول المتقدمة لاسيما في الولايات المتحدة تتدهور على أكثر من صعيد.
ومن هنا جاءت المعضلة، إذا تفرض الأسواق المالية على الدول التي تعاني من مشكلة القروض السيادية أن تخفض من حجم إنفاقها العام، في حين يتطلب ارتفاع معدلات البطالة لديها ووضعها الاقتصادي المرتجع عكس ذلك.
وتساءل دبدوب: كيف إذن نحصن اقتصاداتنا خلال هذه الفترة؟ وقال ان الجواب لا يختلف عما يجب على الدول المتقدمة أن تفعله، وهو التركيز على الاصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز التنمية والنمو، والاستثمار في البنى التحتية والتعليم وتأهيل القوى العاملة في المجالات المعرفية، مع الحفاظ على أساسيات مالية صلبة، وهذا من شأنه زيادة جاذبية دولنا للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، واللحاق بالاقتصادات النامية الناجحة مثل الصين والهند والبرازيل وروسيا وسنغافورة وكوريا، وارى أنه بإمكاننا أن نغير هذا الواقع نحو الأفضل من خلال التوجهات التالية:
٭ أولا: يجب أن نطور ونفعل دور القطاع الخاص، فهيمنة القطاع العام لعقود طويلة مضت لم يثمر الكثير، بل تم خنق الإبداع وخفض الأداء والإنتاجية، وبالتالي علينا أن ندفع قدما بالإصلاحات والخصخصة وتطوير المؤسسات.
٭ ثانيا: علينا مواكبة تيار العولمة إن كان من ناحية التكنولوجيا والاتصالات والمعلوماتية والمعرفة، أو حرية حركة الأفراد والسلع والخدمات ورأس المال، وبالتالي علينا أن نحسن من تنافسيتنا لنواجه التقلبات والأزمات المستقبلية بشكل أفضل.
٭ ثالثا: التعليم: إن برامج تعليمنا متدنية، بل متخلفة وهي تعتمد على الكم لا النوع، وعلينا إصلاح أنظمتنا ومناهجنا التعليمية لخلق طاقات بشرية قادرة على تبني فكر مستقل والإبداع وابتكار الحلول، وعلى مجتمع الأعمال أن يلعب دورا في ذلك على جميع مستويات التعليم لاسيما في مجال الإدارة والابحاث والتطوير.
وأضاف دبدوب انه لا يخفى على أحد أن أبرز تحد يواجه منطقتنا هو توفير فرص العمل للشباب، فالمنطقة تحتاج إلى توفير نحو 100 مليون فرصة عمل في السنوات العشر المقبلة، وهذا لن يتم دون تبني سياسات تستهدف تنمية الإنتاجية لتوفير فرص عمل مستدامة وزيادة الدخل الفردي.
٭ رابعا: على مجتمع الأعمال أن يطور من نفسه ويرتقي بمؤسساته وأن يخلق كوادر مهنية محترفة ويطبق معايير الحوكمة الصحيحة.
عبدالله القويز
من جانبه عارض الاقتصادي والسفير السعودي السابق عبدالله القويز ما ذهب اليه الرئيس التنفيذي للبنك الوطني الكويتي ابراهيم دبدوب من أن دول المنطقة وخاصة الخليجية لن تتأثر بحراك الربيع العربي، مشيرا الى ان هذه الدول ستتأثر بطبيعة الحال نتيجة اطرارها الى زيادة مصروفاتها من اجل مساعدتها للدول العربية التي تتعرض لمرحلة الحراك السياسي بالاضافة الى تلبية طلباتها الداخلية.
واضاف ان التأثر سيلقي بظلاله على زيادة اسعار البترول مما سيؤدي الى وجود تأثر على مراحل النمو بهذه الدول، بالاضافة الى ان مواطني هذه الدول لن يقبلوا بأي محاولات لاعادة النظر في الاسعار فضلا عن زيادة المصروفات التي ستنتج عن زيادة اسعار منتجات البترول.
وأكد أن الدافع الاقتصادي هو الدافع الأساسي للحراك السياسي، مشيرا إلى أن هناك جهودا حثيثة تبذل من قبل الجامعة العربية ودول مجلس التعاون العربي للتعامل مع الأزمة، لكن بالمقابل نجد أن المؤسسات شبه نائمة وليس لها رأي من بعيد او قريب.
جاسم المناعي
من جهته قال مدير عام صندوق النقد العربي جاسم المناعي ان التكلفة الاقتصادية الناتجة عن الحراك السياسي بلغت 56 مليار دولار نتيجة انكماش الناتج المحلي، منوها الى أن بعض الدول التي شهدت اضطرابات اضطرت الى انفاق نحو 36 مليار دولار لتعويض الخسائر الناجمة عن الحراك السياسي وتوقف الانشطة وتسريح العمالة، بالاضافة الى ان هناك تدهورا في القوة الشرائية للافراد، وتدهورا في التقييمات السيادية لهذه الدول.
واشار الى ان القيام بأي اصلاحات في الوقت الحالي صعب جدا، لاسيما ان هذه الاصلاحات قد تأتي على حساب الطلبات الشعبية، بالاضافة الى أن الدول التي يوجد بها حراك سياسي حكومتها انتقالية.
جهاد أزعور
بدوره توقع وزير المالية السابق في لبنان والمستشار الاقليمي في شركة بوز اند كو د.جهاد ازعور نسب نمو مرتفعة في الاستثمارات بمختلف انواعها وتدفقات لإيرادات مالية ضخمة للدول النفطية وذلك خلال 2012 مبينا أن هناك مجموعة من التحديات التي ستواجه دول الربيع العربي نظرا لكونها مرحلة تاريخية وحساسة تشهدها تلك الدول إلى أن الحكومات في هذه الدول ستكون جاهزة لتجاوز تلك المرحلة الحساسة.
وأشار ازعور الى أن الدول العربية تشهد مرحلة ضبابية في اقتصادها نظرا لما مرت به منذ بداية العام الحالي، ولابد أن تتبع عدة اجراءات مالية للعودة إلى الاستقرار الاقتصاد الاجتماعي، وذلك من خلال خلق فرص عمل عبر المؤسسات المتوسطة والصغيرة، لكي تزيد مشاركة هذه المشروعات في تنمية الاقتصاد الخاص بهذه الدول، على أن تكون هناك إستراتيجية واضحة ورؤية طموحة تسير من خلالها الشركات والمؤسسات للنهوض بدول الربيع العربي من الناحية التنموية.
«الأهلي» الراعي الذهبي للملتقى
عبدالله بن سعود آل ثاني وعبدالله الأسطى ومصطفى الشمالي
ود.أماني بورسلي ود.محمد الهاشل وعلي هلال المطيري
أعلن البنك الأهلي الكويتي عن رعايته الذهبية لملتقى الكويت المالي الثالث الذي يعقد خلال الفترة من 31 أكتوبر حتى 1 نوفمبر تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، والذي تنظمه مجموعة اقتصاد وأعمال سنويا بالتعاون مع بنك الكويت المركزي واتحاد المصارف الكويتية، وبدعم من المؤسسات والشركات المالية والاستثمارية في الكويت والمنطقة.
وبهذه المناسبة قال أمين سر مجلس الإدارة عبدالله الأسطى: «تأتي هذه الرعاية ضمن الجهود المستمرة التي يبذلها البنك لتعزيز ودعم الأنشطة والمؤتمرات التي تهتم بتحليل الأوضاع الاقتصادية والعوامل التي تؤثر في أسواق المال وطرق تفادي الأزمات المالية».
وتبرز أهمية هذا الملتقى في أنه انعقد في وقت تواجه فيه الصناعة المصرفية العربية تحديات كبيرة بسبب الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، لذا فإن البنك الأهلي الكويتي يبدي اهتماما خاصا بهذا الملتقى الذي يسلط الأضواء على الأوضاع الاقتصادية والتحديات التي تواجه المنطقة.
وأوضح أن مشاركة البنك في هذا الحدث الاقتصادي المهم تعكس التزامنا المستمر بدعم الفعاليات الاقتصادية والمالية التي تلعب دورا أساسيا في ترسيخ الدور الإيجابي الذي تلعبه الكويت اقتصاديا على الصعيدين المحلي والخارجي. كما أن الملتقى يعتبر فرصة جيدة مع وجود العديد من الخبراء الماليين والاقتصاديين في تسليط الأضواء على آخر تطورات الأزمة المالية العالمية وطرق معالجتها ومستقبل الصناعة المصرفية في العالم وفي دول المنطقة أو في الكويت».
«الامتياز للاستثمار» شاركت في معرض الملتقى
سالم العويد مع موظفي «الامتياز للاستثمار» في لقطة تذكاريةمع الوزير مصطفى الشمالي بجناح الشركة في معرض الملتقى
شاركت شركة الامتياز للاستثمار في المعرض المقام على هامش ملتقى الكويت المالي الثالث والذي عقد تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، ونظمته مجموعة الاقتصاد والأعمال بتعاون عدد من الهيئات والمؤسسات الاقتصادية المعنية مثل بنك الكويت المركزي واتحاد مصارف الكويت، وبدعم من اتحاد الشركات الاستثمارية ونخبة من الاقتصاديين والقياديين في معظم البنوك والمؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط، حيث قام بزيارة جناح شركة الامتياز للاستثمار كل من وزير المالية مصطفى الشمالي ووزيرة التجارة والصناعة د.أماني بورسلي وكان في استقبالهم مساعد المدير العام سالم العويد الابراهيم ومدير العلاقات العامة طارق المنصور وفريق شركة الامتياز للاستثمار.
واعتبر مدير العلاقات العامة والإعلام طارق المنصور أن رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لهذا الملتقى تهدف لترسيخ النهج الحكومي في تحويل الكويت الى مركز مالي، ودفع عجلة الاقتصاد الكويتي في إطار خطة التنمية التي يعول عليها الاقتصاد الكويتي للخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقال المنصور نحن في مرحلة استثنائية وحساسة تمر بها المنطقة والعالم، سيتبعها بالأحرى تغييرات في السياسات والتشريعات الاقتصادية وهذا مما لاشك فيه سيكون له أثره السلبي أو الإيجابي على الاقتصاد الوطني بشكل عام وعلى الشركات الاستثمارية بشكل خاص.
وأوضح المنصور أن حرص شركة الامتياز على المشاركة في دعم ملتقى الكويت المالي منذ انطلاقه يقع ضمن خطتها الداعمة للأنشطة الاقتصادية المهمة.