Note: English translation is not 100% accurate
البحث عن كنوز أثرية نهبت خلال الثورة الليبية
1 نوفمبر 2011
المصدر : بنغازي ـ رويترز
ظهرت قطع من مجموعة ضخمة لا تقدر بثمن من العملات المعدنية القديمة والمجوهرات والتماثيل النادرة التي نهبت من قبو احد البنوك في شرق ليبيا في غمرة الفوضى التي صاحبت الانتفاضة ضد حكم الزعيم الليبي معمر القذافي في السوق المحلية والتي يجري نقلها الى الخارج.
وسرق لصوص نحو ثمانية آلاف قطعة بعد ان احدثوا ثقبا في قبو البنك الخرساني ببنغازي في الأيام الأولى لأعمال شغب شهدتها الثورة بعد أن امتدت النيران من مقر مجاور للشرطة السرية.
ويقول مقيمون في الحي المطل على البحر إن لصوصا هاجموا البنك في فبراير حين انتفضت بنغازي ضد حكم القذافي مما أدى الى اندلاع ثورة انتشرت الى ارجاء البلاد.
و يتناثر الرماد والزجاج المهشم في البهو العثماني للمبنى وهو المركز الرئيسي للمصرف التجاري الليبي.
لا تزال أقبيته تحت الأرض مفتوحة يلفها الظلام ويوجد في بعضها سجلات مرتبة بعناية للتعاملات مع بيوت التمويل الغربية.
وقال يوسف بن نصر المدير بمراقبة الآثار في المدينة التي بنيت على موقع يحمل اسم بنغازي العتيقة او (يوسبريدس) حين أسسها الإغريق القدماء في القرن السادس قبل الميلاد إن هذه كارثة.
ووجد مراسل لرويترز عملات برونزية مخزنة في حجرة خلفية بمتجر للمجوهرات في سوق بنغازي. وقال البائع إن هذا «سر». وحين سئل عن قيمة العملات قال التاجر إن عمرها الفيتان.
وحين عرضت رويترز على بن نصر صورا للعملات المعروضة للبيع في السوق قال إنها على الأرجح جزء من المجموعة.
وقال نصر من مكتبه الذي حوله الى مخزن للآثار على مسافة قريبة من البنك المنهوب إن هذه كنوز قومية لا تقدر بثمن وحقبة من تاريخ ليبيا قد فقدت.
وشملت المسروقات عملات ذهبية وفضية نادرة عليها كتابة بخطوط إسلامية وآيات قرآنية.
وحكمت الأراضي التي أصبحت ليبيا امبراطوريات متوسطية متعاقبة على مدى قرون وبها بعض أجمل الآثار اليونانية والرومانية والتي لم تفسدها الحياة الحديثة الى حد كبير ولم يرتدها السائحون.
ويقول خبراء إن معظم الآثار الليبية لم تتضرر خلال الانتفاضة التي استمرت تسعة اشهر بفضل توليفة من حسن الحظ والعمل الدؤوب لأشخاص مثل بن نصر الذي قضى معظم وقته منذ فبراير في تأمين تاريخ ليبيا في صناديق كتلك التي تملأ مكتبه الآن معظمها على نفقته الشخصية.
غير أن المجموعة التي كانت في مصرف بنغازي لم يحالفها نفس الحظ.
وقال بول بينيت وهو عالم آثار بريطاني متخصص في الآثار الليبية «هذه اكبر سرقة نمت الى علمي، المؤشرات هي أن بعض المكتشفات وجدت طريقها الى السوق».
ويقول بن نصر إن على الرغم من حملة للشرطة تشارك فيها الشرطة الدولية (انتربول) فإن جزءا من مسروقات المصرف التجاري الليبي بدأت تغادر البلاد بالفعل.