Note: English translation is not 100% accurate
روسيا والاتحاد الأوروبي يدعوان للالتزام بها.. والعربي يلتقي وفداً من المجلس الوطني واستمرار المظاهرات المؤيدة والمعارضة للنظام
سورية: استمرار العمليات العسكرية وسقوط القتلى في حمص بعد يوم من المبادرة واللجنة العربية تزور دمشق لمتابعة تنفيذها
4 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


في الوقت الذي دعت فيه المعارضة السورية الى الخروج في مظاهرات جديدة اليوم تحت عنوان «جمعة الله أكبر على كل من طغى وتكبر» تواصلت المسيرات المؤيدة للنظام في مختلف المدن السورية وبينها طرطوس امس حيث خرج عشرات آلاف السوريين الذين أعلنوا تأييدهم لبرنامج الاصلاح على غرار المسيرات التي سبق ان شهدتها دمشق وحلب والمحافظات الاخرى. جاء ذلك فيما دعت موسكو والاتحاد الاوروبي وعدد كبير من الدول العربية الى الالتزام ببنود المبادرة العربية التي وافقت عليها الحكومة السورية أمس الأول.
وأكد الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أن موسكو ترحب بمبادرة جامعة الدول العربية حول سورية.
وقال لوكاشيفيتش ـ في مؤتمر صحافي بموسكو أمس ـ «إننا نرحب بمبادرات الجامعة العربية المتفق عليها حول سورية وكلنا ثقة بأن القرارات المهمة المقررة في القاهرة، تفتح إمكانية حقيقية، لوقف العنف وتحويل الأحداث في سورية إلى مجرى المفاوضات السلمية من أجل أن يزلل السوريون أنفسهم مشاكلهم الداخلية دون أي تدخل خارجي».
وأضاف «ان موسكو تدعو كل الأطراف إلى التصرف بمسؤولية، ملتزمين ببنود مبادرة الجامعة العربية وقال: إن الأمر الذي يحظى بأهمية خاصة هو بدء الحوار السياسي بين الحكومة والمعارضة على أساس الاحترام المتبادل في أقرب وقت ممكن من أجل تحقيق السلام المدني والوفاق الوطني والإصلاحات التي تستجيب لمصالح كل السوريين، مثلما أعلنه الرئيس الأسد».
ميدانيا، ومع استمرار المظاهرات المعارضة في عدد من المدن، قتل عشرون مدنيا في احياء عدة من مدينة حمص بحسب حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الانسان لوكالة «فرانس برس».
وقال المرصد الذي مقره في لندن «ارتفع الى عشرين عدد الشهداء المدنيين الذين قتلوا في احياء تل الشور ووادي إيران وبابا عمرو والانشاءات وباب الدريب والبياضة والخالدية وكرم الزيتون» في حمص أمس، لافتا الى ان «اطلاق الرصاص لايزال يسمع في احياء عدة من المدينة».
وتأتي هذه الحصيلة الجديدة غداة موافقة النظام السوري «من دون تحفظ» على خطة للجامعة العربية للخروج من الازمة تلحظ وقفا للعنف والافراج عن جميع المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن وحرية تنقل المراقبين ومندوبي وسائل الاعلام الدولية قبل بدء حوار بين النظام والمعارضة.
واسفرت اعمال القمع في سورية عن اكثر من ثلاثة آلاف قتيل منذ منتصف مارس وفق الامم المتحدة.
وأضاف المرصد أن «ضابط صف برتبة مساعد أول في المخابرات الجوية السورية يدعى آفاق محمد أحمد أعلن انشقاقه».
الى ذلك قال المرصد المعارض إن «قوات عسكرية وأمنية فرقت مظاهرة خرجت بعد صلاة ظهر أمس في بلدة كفرومة في محافظة إدلب ضد مبادرة الجامعة العربية ووعود النظام السوري ونفذت القوات السورية حملة اعتقالات طالت 7 من المتظاهرين على الأقل».
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن أجهزة الأمن السورية نفذت حملة اعتقالات في مدينة دير الزور وعدد من البلدات والقرى في المحافظة بحثا عن مطلوبين أسفرت عن اعتقال أكثر من 80 شخصا، فيما لم يشر الى امتلاكه أي لوائح بأسماء المعتقلين المذكورين.
في سياق آخر، عقدت اللجنة العربية المعنية بتطورات الأوضاع في سورية والمكلفة من قبل مجلس الجامعة اجتماعا لها أمس على مستوى المندوبين الدائمين لتفعيل القرار الصادر عن الاجتماع الوزاري العربي الطارئ الخاص بتنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة السورية.
ويعد هذا الاجتماع أولى الآليات الجديدة لتنفيذ خطة العمل العربية التي تم الاتفاق عليها بين جامعة الدول العربية والحكومة السورية من أجل تنفيذ ما ورد فيها فيما يتعلق بوقف العنف وسحب الآليات العسكرية من الشوارع والبدء في الإعداد لمؤتمر الحوار الوطني بين الحكومة ومكونات المعارضة السورية.
وقال مصدر ديبلوماسي عربي مسؤول شارك في الاجتماع انه من المنتظر أن تقوم هذه اللجنة بزيارة الى دمشق لمتابعة تنفيذ الخطة العربية، مضيفا في تصريح صحافي أن وزراء الخارجية العرب رصدوا مبلغ مليون دولار لتغطية الأنشطة ذات الصلة بالمهام الموكلة للأمانة العامة للجامعة العربية لمتابعة تنفيذ الخطة.
من جهة أخرى، استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي أمس وفدا كبيرا من المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض.
وقال عضو المكتب التنفيذي للمجلس د.سمير نشار في تصريح صحافي عقب اللقاء ان الأمين العام للجامعة العربية أطلعهم على تفاصيل المبادرة العربية والهدف منها في اطار حرص الجامعة على ايجاد حل عربي للأزمة السورية يرتكز على ضرورة وقف العنف في سورية.
وأضاف ان الأمين العام أبلغنا بأن هناك لجنة وزارية عربية في حالة انعقاد دائم ستراقب الوضع السوري ومتابعة تنفيذ الخطة العربية لضمان تنفيذها من قبل النظام السوري والمتمثلة في عدم التعرض للمتظاهرين ووقف العنف والافراج عن جميع المعتقلين السوريين الموجودين في السجون السورية وسحب جميع المظاهر المسلحة والعسكرية من جميع الشوارع والمدن.
وذكر نشار ان الوفد ابلغ الأمين العام تخوفه مما اسماه «عدم مصداقية النظام السوري» في تنفيذ وعوده، مشيرا الى أن مدينة حمص كانت تقصف الليلة قبل الماضية وصباح أمس بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الوزاري الطارئ واعلان الحكومة السورية موافقتها على المبادرة.
وردا على سؤال حول موافقة المجلس الوطني السوري على الدخول في حوار مع الحكومة السورية كما ورد في قرار الوزاري العربي قال نشار «لا.. لم نتحدث عن حوار فقد عرضنا الدخول في مفاوضات لانتقال السلطة من نظام استبدادي الى نظام ديموقراطي وطالبنا بتنحي بشار الأسد عن السلطة».
وأضاف ان الأمين العام أطلع الوفد على تفاصيل المبادرة العربية والهدف منها في إطار حرص الجامعة العربية على ايجاد حل عربي للأزمة السورية يرتكز على ضرورة وقف إراقة الدماء، وأن وزراء الخارجية العرب حصلوا على وعود قاطعة بموجب المبادرة العربية من النظام السوري بعدم التعرض للمتظاهرين ومن ثم الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين السوريين، وسحب المظاهر المسلحة والعسكرية من جميع الشوارع والمدن.