Note: English translation is not 100% accurate
أشاروا إلى أن الدستور الكويتي يعد عقداً فريداً من الشراكة بين الحاكم والمحكوم
أكاديميون: ديموقراطية الكويت سبقت الربيع العربي
11 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء




الغبرا: يجب إعادة النظر في بعض المواد الدستورية لتعميق وتطوير الديموقراطية الكويتية
المطوع: الإفراط في الاستجوابات انعكس سلباً على فعالية الآلية الرقابية
العبدالله: الدستور رسخ دولة القانون والمؤسسات
سهر: دستورنا يعكس ديموقراطية الأسرة الحاكمة وطبيعتها القابلة للتعاطي السياسي المعاصر والراقي مع الشعب في الوقت الذي تخرج فيه شعوب عربية على أنظمتها داعية إلى تحقيق الحرية في ضوء ما سمي بالربيع العربي تدشن الكويت احتفالها بمرور 49 عاما على تأسيس الدستور الذي يعد عقدا فريدا من الشراكة الديموقراطية بين الحاكم والمحكوم.
وأكد الاكاديميان الكويتيان د.شفيق الغبرا ود.ندى المطوع في لقاءين مع «كونا» أهمية المكانة الكبيرة التي يمثلها الدستور الكويتي باعتباره كفل عددا من الحريات للمواطن لعل من أبرزها حرية التعبير وحرية ممارسة الشعائر الدينية.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.شفيق الغبرا انه بالرغم من أن دستور الكويت يعد «متقدما» على بعض الدساتير العربية وبخاصة فيما يتعلق بانتخاب أعضاء مجلس الأمة انتخابا شعبيا مباشرا فانه يجب إعادة النظر في بعض الجوانب الدستورية بما يعمق ويطور من الديموقراطية الكويتية.
وذكر ان هناك مشكلة تكمن في «القوانين التي تقيد الحريات وتتعارض مع الدستور»، مؤكدا أن تطوير القوانين شرط أساسي لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
وعن حرية التعبير أوضح د.الغبرا ان الكويت شأنها شأن الدول المتقدمة ارتأت أن تتركها مفتوحة وبذلك يتطور المجتمع ويسير نحو «النضج والارتقاء و التصحيح الذاتي»، وأضاف ان الشعب الكويتي لديه وعي سياسي بماهية المادة السادسة من الدستور التي نصت على ديموقراطية نظام الحكم في الكويت حيث السيادة فيه للأمة مصدر السلطات.
وقال ان على المواطن دورا كبيرا في عملية صنع القرار في الكويت من خلال انتخاب ممثليه في مجلس الأمة عوضا عن دور الصحافة وجمعيات النفع العام وتسخير مواقع التواصل الاجتماعي كالـ«فيسبوك» و«تويتر» لقيادة حركات شبابية أحدثت حراكا سياسيا »تجاوز» جمعيات النفع العام بمراحل.
وذكر أن ما نشهده الآن من حراك سياسي في الشارع الكويتي يعكس «تحولا نوعيا في روح المواطن المبادرة» تجاه المعطيات الحالية في البلاد.
وعن رأيه في الاستجوابات قال ان الاستجواب حق كفله الدستور للنائب، مضيفا أن ما نشهده الآن هو انعكاس «لمشكلة أعمق» تتمثل في العلاقة بين السلطات التنفيذية و التشريعية والقضائية الى جانب العلاقة بين ممثلي السلطة الواحدة فأضحى بذلك الاستجواب تعبيرا عن «حدة الانقسام» و«طبيعة المأزق السياسي» الذي تمر به الدولة ومؤسساتها.
من جهتها قالت الباحثة في مركز الدراسات الإستراتيجية د.ندى المطوع ان آلية الرقابة البرلمانية تجاه الحكومة لا تضعف الأداء الحكومي انما تكسبه «قوة وحرصا على تصحيح المسار».
وذكرت أن الإفراط في تقديم الاستجوابات انعكس سلبا على فعالية الآلية الرقابية بل أضعفها وقد يتعدى ذلك إلى «إقصاء كفاءات إدارية فاعلة في الحياة السياسية».
من جهته قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.حامد العبدالله في لقاء خاص مع «كونا» ان «الدستور الكويتي نقل الشعب من مرحلة القبلية والطائفية والعائلة الى وضع الدولة القانونية المؤسسية التي تنصهر فيها جميع الكيانات والفوارق والاختلافات الطائفية والمذهبية والقبلية لتخلق مجتمعا موحدا».
وأوضح ان «الدستور رسخ دولة القانون والمؤسسات فأصبح لدينا فصل للسلطات مع التعاون فيما بينها ضمانا لعدم التعسف والاستبداد وتحقيقا للعدالة وهو بذلك يضاهي أرقى دساتير الدول الديموقراطية العريقة فأصبحت الكويت واحة للديموقراطية والحرية».
وختم د.العبدالله حديثه مبينا ان الدستور الكويتي حرص على إضفاء الهوية العربية والإسلامية على الدولة والمجتمع في العديد من مواده، مؤكدا في هذا السياق ان «ممارسة الديموقراطية لا تتعارض مع قيمنا العربية الإسلامية او مع تقاليدنا وأعرافنا المجتمعية».
ونصت المادة السابعة من الدستور الكويتي على ان «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين» فيما نصت المادة الثامنة على أن «تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين».
وعلى الصعيد نفسه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله سهر في لقاء مماثل مع «كونا» ان «الدستور الكويتي يعتبر الإطار المرجعي للعلاقات السياسية سواء كانت بين الحاكم والمحكوم بشكل عام أو على المستوى المؤسسي أو الجماعي أو الفردي بشكل خاص».
وذكر د.سهر أن «الدستور يعني الدولة الحضارية والمدنية التي تسعى لتأسيس مجتمع وكيان سياسي قادر على التطور ومحاكاة الواقع بشكل متجدد دون ان يتسبب ذلك في عدم الاستقرار السياسي»، مشيرا الى ان «الدستور الكويتي بالشكل الذي تم الاتفاق عليه يعتبر إبداعا كويتيا منفردا بين دول المنطقة».وأوضح ان «الدستور الكويتي يعكس ديموقراطية الأسرة الحاكمة وطبيعتها القابلة للتعاطي السياسي المعاصر والراقي مع الشعب وقد ساهم في تعزيز الديموقراطية وبناء الدولة بشكل جديد وعمل على تكريس الدولة المدنية، ولكنه في الوقت نفسه لم يقف عند حدوده بل وطّأ للمستجدات من خلال المرونة التي حددها في مواده والتي تتيح التعديل والتنقيح وفقا لإرادة الأمة والأمير».
وفي ذلك نصت المادة «174» من الدستور على أن «للأمير ولثلث أعضاء مجلس الأمة حق اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل أو حذف حكم من أحكامه او بإضافة أحكام جديدة إليه فإذا وافق الأمير وأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس الأمة على مبدأ التنقيح وموضوعه ناقش المجلس المشروع المقترح مادة مادة وتشترط لإقراره موافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس ولا يكون التنقيح نافذا إلا بعد تصديق الأمير عليه واصداره».
وختم د.سهر حديثه قائلا ان «من الفوائد الجمة التي قدمها الدستور للكويت والكويتيين هو كسب احترام دول العالم والمجتمعات البشرية حيث ارتأت فيه الرقي والتسامي الإنساني خاصة أثناء الاحتلال الغاشم ما دفع تلك الشعوب والدول إلى مناصرة الشعب الكويتي وإرجاع حقه إليه».