Note: English translation is not 100% accurate
التمويل الإسلامي أضحى عالمياً
«غلوبال فاينانس»: الصناعة المالية الإسلامية تنمو وراء الحدود التقليدية لتشمل أسواقاً جديدة في جميع أنحاء العالم
12 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
ذكرت مجلة «غلوبال فاينانس» ان صناعة التمويل الإسلامي كانت أقل تأثرا بالأزمة المالية العالمية لعام 2008 عن نظيرتها التقليدية ما فتح لها المجال لتكون بديلا عن النفوذ والجشع اللذين اشعلا أزمة الرهن العقاري في الأسواق المالية التقليدية.
وقالت المجلة ان فوائد التمويل الإسلامي برزت أكثر اليوم في خضم ما يشهده العالم من أزمة أخرى من الثقة في الأسواق المالية العالمية، مشيرة إلى ان وصف التمويل الإسلامي على انه قطب لاستقرار رأس المال يبحث عن مقر.
واستندت المجلة الى قول الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الإسلامية في ستاندرد تشارترد آفاق خان في مؤتمر Sibos السنوي في تورونتو في منتصف سبتمبر: «ان كل حكومة، يجب أن تنظر إلى التمويل الإسلامي على انه مصدر مستقر من السيولة».
وأفادت بانه في نقاش حول الضغط الذي يواجه التمويل الإسلامي توصل المشاركون في المؤتمر إلى أن السيولة الإسلامية تبحث عن أسواق جديدة خارج مراكزها التقليدية في الشرق الأوسط وماليزيا من أجل تحقيق التوازن بين عائدات المحفظة.
واضافت المجلة انه وفقا لتقرير ارنست آند يونغ السنوي الخامس للاستثمارات الإسلامية عن عام 2011، قال انه احدى الأولويات الثلاث الكبرى لصناعة الخدمات المالية الإسلامية هي النشأة والهيكلة.
وأضاف تقرير ارنست آند يونغ أن أصول الصناديق الإسلامية المدارة بنسبة 7.6% تصل إلى 58 مليار دولار في عام 2010 ويواجه مديرو الصناديق «محدودية الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وقلة جودة المنتجات للاستثمار فيها» فيما تبحث صناديق الاستثمار الإسلامية والمستثمرين عن تنويع أكثر من الاستثمارات والمراكز المالية التقليدية لاسيما منها لندن وهونغ كونغ وسنغافورة ولوكسمبورغ، وتعالت الأصوات من أجل جذب الاستثمار من خلال الأنظمة وتغيير القواعد الضريبية لخلق فرص متكافئة للأدوات المالية الإسلامية.
مراكز التمويل الإسلامي
وأوردت قول مايك ريني، الشريك في المجموعة العملية للتمويل الاسلامي في منطقة الشرق الاوسط في شركة كينج آند سبالدينج للاستشارات القانونية: «ان بعض المراكز المالية قد تصبح مركزا للتمويل الإسلامي عن طريق الصدفة تقريبا».
وقالت المجلة ان ريني اعتبر أن «الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تميل إلى الانتقال إلى نفس الولايات القضائية لصناديق التقليدية، تلك القضائية التي تتسم بمهمات الأنظمة التشريعية والكفاءة الضريبية في أماكن مثل لوكسمبورغ، التي لديها بيئة ضريبية مواتية»، مشيرا إلى أن جزر كايمان تعتبر مكانا جيدا كذلك لإنشاء صناديق مطابقة للشريعة الإسلامية».
وأشارت الى ان ريني رأى أن لندن صاغت الأسس القانونية والتنظيمية الضرورية لجذب الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وذلك باعتبارها مركزا ماليا عالميا، مشيرا إلى أنها جعلت من الممكن بالنسبة للبنوك الإسلامية إثبات وجودها واستقطاب وقبول ودائع المستثمرين الخليجيين للاستثمار في المشاريع العقارية المحلية بطريقة متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وذكرت انه في بيان لـ «سيتي يو كي» قالت لندن انها ستركز جهودها «على الحفاظ وتطوير نقاط القوة في التمويل الإسلامي داخل المملكة المتحدة» ووفقا للبيان هناك نحو 22 مصرفا في المملكة المتحدة تقدم منتجات التمويل الإسلامي ويعد المجموع الكلي لقوائم الصكوك في بورصة لندن نحو 31 صكا بقيمة 18 مليار دولار.
وتابعت ان حجم الأصول المجمعة ضمن الصناديق الإسلامية المدارة في المملكة المتحدة يبلغ نحو 300 مليون دولار.
ومع ذلك، يقول ريني، يحتاج المرء أن يميز بين تلك المراكز الجادة في التمويل الإسلامي، وتلك التي تدفع ضريبة كلامية فقط لذلك.
ويرى ريني أن التحدي الذي تواجهه العديد من الشركات التي تفكر في امتلاك صكوك هو أنهم يواجهون التعقيدات الضريبية والمقارنة والتسعيرة في تعاملهم بالصكوك لذا قد لا يرون ضرورة لإصدار الصكوك إذا كان بإمكانهم الاقتراض بسعر أرخص في الأسواق التقليدية.
تشجيع السوق الاسلامي
وقالت المجلة ان خبراء التمويل الإسلامي في المؤتمر «Sibos» في تورونتو أكدوا على أهمية إصدار الصكوك الحكومية مستشهدين بذلك بأسواق النمو الجديدة.
وافادت بان الرئيس العالمي في إتش. إس. بي. سي أمانة للخدمات المصرفية التجارية يعقوب بوبات قال ان هناك حاجة لإصدار الصكوك السيادية الإسلامية لتلبية حاجيات المستثمرين من رجال الأعمال في أنحاء العالم، مشيرا إلى أن هذا سيشجع على النشاط في أسواق النمو جديدة مثل شمال أفريقيا ومصر، مضيفا أن أوروبا كانت أبطأ في التطور.
وأضاف انه بالنسبة للبلدان التي يتم اللعب فيها مع فكرة تعزيز صناعة التمويل الإسلامي، فماذا عن الخطوة الأولى بالنسبة إليهم؟ مشيرا إلى انه بالعودة إلى مثال لوكسمبورغ، فانه ينبغي أن تبدأ من خلال خلق بنية تحتية، من الناحية الضريبية، وتقبلا لصناديق الاستثمار الإسلامية.
وقال ان الهيكل الضريبي في لوكسمبورغ قد ساعد على جذب الاهتمام الخارجي للشركات من ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وذكر أمثلة لأسواق جديدة تشهد نموا في صناعة التمويل الإسلامي لاسيما كازاخستان التي عملت على جذب البنوك الإسلامية الأجنبية وهذا يعد من أكثر الإشكاليات، مشيرا إلى أن كازاخستان تحمل جميع المقومات المناسبة لازدهار التمويل الإسلامي حيث يمثل عدد سكانها نسبة كبيرة من المسلمين نحو 47% من السكان، إضافة إلى أنها تعمل على تغيير الضرائب وغيرها من اللوائح التنظيمية لتشجيع المؤسسات الإسلامية على الإقامة في البلد.