القاهرة ـ العربية .نت: نفى د.خالد عبدالرحمن مقرر اللجنة الإعلامية للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح السلفية أن تكون الهيئة قد أصدرت فتوى بتحريم انتخاب العلمانيين أو الليبراليين في الانتخابات التشريعية المصرية القادمة، وكانت صحيفة «الأهرام المسائي» المصرية قد نشرت فتوى نسبتها للهيئة تحت عنوان «فتوى الهيئة الشرعية للناخبين: لا تصوتوا للعلمانيين والليبراليين»، وقالت الصحيفة «إن الهيئة أصدرت فتوى أكدت فيها أنه لا يجوز منح الصوت الانتخابي لمرشح علماني أو ليبرالي في حالة وجود مرشح إسلامي في نفس الدائرة الانتخابية». وقال د.خالد عبدالرحمن لـ «العربية نت» لم نتطرق في مؤتمر الهيئة الرابع تحت عنوان «نحو انتخابات نزيهة» إلى أي تيار سياسي ولم نصدر أي فتوى بتحريم انتخاب أي مرشح علماني أو ليبرالي، بل طالبنا الجماهير بالتصويت على من تراه الأصلح، وأن كل ما قيل مسجل بالصوت والصورة ولم ترد أي كلمة من المتحدثين عن العلمانيين أو الليبراليين، وأن ما نشر حول إصدار الهيئة فتوى بعدم جواز التصويت لأي مرشح علماني إنما هو من قبيل الإثارة الصحافية وتحريف لما قيل في المؤتمر وسننشر بالصوت والصورة وقائع المؤتمر في قناة الرحمة حتى يتأكد الجميع من صدق ما نقوله». وكانت «الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح» وهي هيئة مكونة من عدد من علماء السلفيين والجماعة الإسلامية وعدد من علماء الأزهر قد عقدت مؤتمرها الرابع تحت عنوان «نحو انتخابات نزيهة»، وأصدرت فتوى تحرم فيها الرشاوى الانتخابية.
وأكد د.علي السالوس رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح أن صوت الناخب أمانة، وتترتب عليه مسائل كثيرة مهمة تحدد مصير أمة بأسرها، لافتا إلى أنه على هذا الناخب أن يعلم أن الله تعالى سيحاسبنا على أصواتنا، ويسألنا سبحانه: هل كنت تدلي بشهادة صدق وحق أم شهادة زور وكذب وافتراء وبهتان؟ فكأن الذين يشهدون بغير ما يعتقدون، والذين يشهدون لأناس لا يستحقون هذه الأصوات، فهو من باب شهادة الزور والكذب والتزوير، وقد حذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم.
وشدد د.علي السالوس على أن الذين يتاجرون بأصوات الناخبين تجارتهم باطلة، ويشترك معهم صاحب الصوت وسمسار الأصوات ومن يعين على ذلك، مذكرا بأن الجميع سيحاسب أمام ربه على هذا العمل الباطل.
من جهته، حذر د.طلعت عفيفي النائب الأول للهيئة الشرعية من أن يقوم الناخب ببيع صوته بعرض من الدنيا قليل، لقاء بضعة جنيهات أو دولارات، أو لقاء دعوة إلى طعام أو شراب أو نحو ذلك، فإن هذه رشوة، وصدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «الراشي والمرتشي في النار»، وذكر عفيفي بأن من استباح لنفسه أن يشتري الأصوات بأمواله فسيحرص على استردادها من أموال الشعب والبلد أضعافا مضاعفة.
كما بين أنه أيضا يجب على هذا الناخب أن يعلم أن لصوته أهمية في نصرة الحق وخذلان الباطل، مشيرا إلى أنه صفعة في وجوه الظالمين والقتلة والمفسدين في الأرض ممن اعتادوا على تزوير الانتخابات، فعلى الناخب الكريم ألا يتخاذل عن أداء دوره، وبناء مستقبل أمته.
وقد أكد د.عفيفي أن أعضاء المجالس في النهاية هم موظفون عند الشعب، وأنه على الناخب أن يتحمل مسؤوليته في اختيار من يستأجر، وأن عدم مشاركته في الانتخابات سلبية سوف يستغلها آخرون ممن اعتادوا شراء الأصوات، وتخريب البلاد وأخلاق العباد، فلابد من أن نكون إيجابيين ونقطع الطريق على تجار وسماسرة الأصوات الذين يبغونها عوجا.
كما حذر د.عفيفي من إعطاء الأصوات لمن عرفوا بالكذب والخداع والفساد، ومن استغلوا مواقعهم السابقة في تحقيق الثراء لأنفسهم وذويهم، فأهدروا أموال البلد ومدخراته وثرواته، كما أنه على الناخب ألا يختار مرشحا لأنه قريبه فقط، انطلاقا من العصبية أو القبلية أو نحو ذلك، فلقد نهى النبي عنها «دعوها فإنها منتنة».