القاهرة ـ إيلاف: كشف تقرير صادر عن جهاز شؤون البيئة المصري بعنوان «نوبات تلوث الهواء الحادة» أن الحرق العشوائي للتراكمات من المخلفات الصلبة سواء بالاشتعال الذاتي أو الممارسات غير المسؤولة للتخلص من هذه التراكمات يساهم في تلوث الهواء بنسبة 36% على مدار السنة وبنسبة 12% خلال نوبات تلوث الهواء الحادة، حيث تزيد تركيزات الجسيمات العالقة في الهواء ذات حجم أقل من 10 ميكرونات (وتسمى أيضا بأتربة PM10 الهواء الصدرية العالقة في الجو)، حيث تعتبر من أهم الملوثات والتي تسبب خطرا على الصحة العامة وتكون السبب في الإحساس بنوبات تلوث الهواء الحادة.
ونبه التقرير، إلى أن عوادم السيارات أحد المصادر الرئيسية الهامة المسببة لتلوث الهواء خاصة بإقليم القاهرة الكبرى الذي يعاني من كثافة مرورية عالية نتيجة لزيادة أعداد المركبات عن الطاقة الاستيعابية للطرق وانخفاض متوسط سرعة السيارة إلى 11كم / ساعة طبقا لأحدث دراسة أعدها المعهد القومي للنقل بالتعاون مع هيئة المعونة اليابانية (جايكا)، وأن عوادم السيارات تساهم بنسبة تصل إلى نحو 26% من إجمالي أحمال التلوث بالأتربة الصدرية العالقة بالقاهرة الكبرى وأكثر من 90% من إجمالي أحمال التلوث بغاز أول أكسيد الكربون و90% من إجمالي أحمال التلوث بالهيدروكربونات و50% من إجمالي أحمال التلوث بأكاسيد النيتروجين.
أستاذ تلوث الهواء بالمركز القومي للبحوث د.أحمد عبدالقادر، فسر لـ «إيلاف» سبب نوبات تلوث الهواء الحادة في القاهرة الكبرى بقوله: نتيجة ظاهرة تعرف باسم «الانقلاب الحراري»، وهي تحدث نتيجة تقابل الكتل الهوائية الصاعدة والهابطة لتتكون طبقة تسمى بمنطقة الانعكاس الحراري، يترتب على ذلك عدم استمرار تصاعد الهواء إلى أعلى وتراكم الملوثات في طبقة لا يتعدى ارتفاعها في بعض الأحيان 25 مترا.