عواصم ـ وكالات: اجتمع ضباط في الجيش الليبي السابق في بنغازي لاختيار رئيس أركان «للجيش الوطني» الذي يجري تشكيله، لكن الاجتماع فشل بسبب الخلافات، كما أفادت مراسلة وكالة «فرانس برس».
وصرح العقيد ناصر بوسنينة لـ «فرانس برس» «بأنه كان يتوقع ان نعين رئيسا للأركان لكن مازالت بيننا خلافات كما اندس أشخاص لإفشال الاجتماع»، وعقد الاجتماع في قاعدة بنينه الجوية المتاخمة لمطار بنغازي وضم حوالي 200 الى 300 ضابط وجندي انضم إليهم عشرات من قادة «كتائب الثوار» وهم متطوعون مدنيون قاتلوا قوات معمر القذافي، لكن سرعان ما سادت الفوضى حيث أعرب مشاركون بصخب عن رفضهم وجود عدد من الضباط على المنبر.
وصرخ احدهم «ذهبنا الى الجبهة، وقضى الكثيرون منا، وها انتم تجلسون هنا بحماية حراس»، كما اعترض آخرون على عبارة «تشكيل» جيش وطني في جدول أعمال الاجتماع مفضلين عبارة »إعادة تنظيم»، كما اتهم عدد من الضباط «مندسين» بإفشال الاجتماع، ونظرا الى الفوضى التي سادت تم رفع الجلسة، وسيعقد اجتماع آخر اليوم للبت في تعيين رئيس للأركان بحسب عدة مصادر عسكرية. في سياق آخر، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» ان مئات العسكريين من الجيش الليبي الجديد تم ارسالهم للمرة الأولى لحل نزاعات قبلية بين المليشيات المتصارعة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ليبيين امس الاول ان العسكريين ارسلوا الى مدينة الزاوية ومنطقة ورشفانة القبلية لوقف قتال استمر اربعة ايام وادى الى مقتل 13 شخصا، وقالت الصحيفة ان العنف المتصاعد يكشف مدى قدرة القيادة الانتقالية في ليبيا على تثبيت النظام بعد سقوط القذافي. واوضحت الصحيفة ان عبدالحفيظ غوقة احد مسؤولي المجلس الانتقالي اعلن انتهاء النزاع، واضاف ان عناصر الجيش اتخذوا مواقعهم بين الزاوية ومناطق ورشفانة اللتين تقعان غربي طرابلس على بعد مسير ساعة. وقالت الصحيفة ان الثوار اطلقوا صواريخ واستخدموا مدافع الهاون والرشاشات الثقيلة في القتال، ولحقت اضرار جسيمة بعدد من المنازل، واوضحت ان شرارة اعمال العنف لاتزال غير واضحة، على الرغم من تبادل الاتهامات بين الجانبين من بينها ان لبعض سكان ورشفانة علاقات بالنظام القديم. إزاء ذلك قام المجلس المحلي بمدينة غريان الليبية بتشكيل لجنة مكلفة بالاتصال بالأطراف المتنازعة بمنطقة جندوبة، وذلك لمعالجة الموقف هناك والصلح وحل أي نزاع قد يحدث بصورة ودية في المنطقة أو في أي مناطق أخرى والتأكيد على الوحدة الوطنية وبما يكفل الابتعاد كليا عن الفرقة أو الفتنة في أي منطقة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ الذي عقده المجلس برئاسة إبراهيم الساعدي، وبحضور رئيس المجلس العسكري الليبي عمار هويدي وأعضاء لجنة الصلح في مدن ككلة والقلعة ويفرن.
وشدد الجميع على ضرورة معالجة أي مشاكل بصورة جماعية والبحث عن أسبابها وتفويت الفرصة على بقايا فلول النظام السابق في تسميم فرحة وأجواء الانتصارات التي حققتها ثورة 17 فبراير.