Note: English translation is not 100% accurate
رئيس رابطة علماء الشريعة لـ «الإيمان»:
لا نريد من صحافتنا أن تكون سلماً تجارياً يفضل الخبر مدفوع الثمن على الخبر السياسي التربوي الاجتماعي
18 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

النشمي: نريد أن تكون للصحافة العربية الريادة في التطلع الإسلامي لهذه الأمة
صحافة المرتقى الحر تربط حاضر أمتها بماضيها ولا تكون صدى لمبادئ وأفكار شرقية أو غربيةطالب عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الأسبق ورئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي د.عجيل النشمي بأن تكون صحافتنا العربية صحافة متميزة وقال: لا نطلب من صحافتنا المستحيل، فلا نطلب منها ان تكون صحافة متميزة من اللحظة الأولى وانما نطالبها بإلحاح لتساعد دولنا في تكوين شخصياتها المتميزة وبلورة استقلاليتها في صنع الخبر السياسي.
وأكد د.النشمي ان الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية تسهم بدور بارز في بلورة الأفكار والقيم وتوسيع الأفق السياسي والاجتماعي لدى الأفراد، بل ان الصحف اليومية غدت جزءا من حياة الفرد المعاصر وضرورة يومية يتعين على الأفراد الإحاطة بمضامينها الإخبارية.
وأضاف: وينبغي ان نعترف بأن صحافة اليوم أصبحت من أهم المدارات التربوية في المجتمع فلا تقتصر على التوعية والتوجه بالخبر السياسي فحسب بل انها غدت توجيها فكريا واجتماعيا واقتصاديا وعقديا.
ولذا تحرص كثير من الدول خصوصا الدول ذات الحزب الواحد، على ان تكون الصحافة اسلوبا لتكريس مبادئها وتطلعاتها.
سلعة عالمية
وزاد، ولما كانت الصحافة سلعة عالمية لا تصدها الحواجز الدولية فهي بالتالي تأخذ صفة مهمة جدا في هذا المضمار، مضمار التأثير السياسي والتربوي بين الدول وصحافتنا اليوم انما تقوم بدور «الوسط» بين المجتمع وتلك الصحافة العالمية ووكالات الأنباء، ومهمة النقل هذه تمثلها كثير من صحفنا في العالمين العربي والإسلامي، وصحف اخرى تمثل اتجاهات سياسية عالمية خارجية تسير في إطارها الإخباري والتربوي، وهذه الصحف «مستعمرة» حقيقية ليس لها من الأمر شيء سوى تمرير الاتجاهات الخارجية وتعزيزها والتمهيد لتحقيق تلك التطلعات السياسية والفكرية بعيدة المدى.
مطالب
وقال د.النشمي: نريد من صحافتنا أن تساعد في ترشيد هذه الأمة وربط حاضرها بماضيها يوم كانت خير أمة ونريدها أن تجعل من مهمتها ليس مجرد النقل فقط وانما التحليل والنقد والتعليق وفق ما تتطلبه المرحلة الآنية للأمة، وهذه النظرة ستجعلها قادرة على كشف كثير من الأقنعة السياسية التي تحمل في طياتها أبعادا فعالة قد لا يدركها القارئ العادي وتجعلها قادرة ايضا على رد كثير من الألبسة السياسية والتربوية التي لا تتناسب واستراتيجيتها كأمة مهما تكن هذه الألبسة من أي شكل وبأي صورة سياسية وتربوية كانت.
الواقع الاجتماعي
وزاد: ولا نريد من صحافتنا ان تكون صدى لمبادئ وأفكار شرقية أو غربية يراد لها ان تنعكس على واقعنا الصحافي ثم الاجتماعي، فلا نريد من الصحافة ان تكون «ماكينة» في مصنع المستعمر السياسي والصحافي بل نريدها مصنعا مستقلا يصنع الخبر السياسي الذي يعبّر عن استقلالية سياسية صحافية ولا نريد من الصحافة ان تكون حبلا غربيا أو شرقيا تنشر عليه تلك المبادئ والتطلعات السياسية القاتلة بل نريدها ان تصنع الحبل والخبر والفكر الذي يتناسب وهويتها، ولا نريد من الصحافة ان تكون سلما تجاريا يفضل الخبر الدعائي مدفوع الثمن على الخبر السياسي التربوي الاجتماعي، بل نريد من الصحافة ان تكون صحافة المواءمة والتطلع الإسلامي الراشد لهذه الأمة، نريدها صحافة المرتقى الحر وما أصعبه من مرتقى ولكنه حرّ.