Note: English translation is not 100% accurate
تبادلا تهمة القتل مع تأكيدهما على تنفيذهما الجرائم
شريحة هاتف العسكري المقتول كشفت هوية اللبنانيين المتهمين بقتل 12 شخصاً
18 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
أكد الشقيقان جورج (مواليد 1973) وميشال (مواليد 1970) تاناليان، الموقوفان منذ بداية الأسبوع الجاري عند «فرع المعلومات» التابع للأمن اللبناني بتهمة قتل 10 أشخاص ومحاولة قتل كل من الياس فريد عاصي و«ع. ن» (إيراني الجنسية) خلال سبعة أشهر، فيما مجموعه 12 جريمة، أنهما قتلا ضحاياهما «كي لا يتعرف أحد منهم (الضحايا) على ملامح وجهينا»، وأنهما نفذا جرائمهما «بغرض السرقة فقط»، بحسب ما أفاد مصدر أمني لصحيفة «السفير» اللبنانية، فيما تكشفت معلومات ان من قاد الى كشف هويتهما شريحة الهاتف الخاصة بآخر ضحاياهما والتي كانت سببا رئيسيا في الإيقاع بهما.
وفيما ما يزال التحقيق جاريا للتأكد من الدوافع الحقيقية لتنفيذ الجرائم الاثنتي عشرة، علمت «السفير» من مصادر أمنية وثيقة الصلة بالتحقيق مع «ثنائي الإعدام» (لقب أطلقه المحققون على الأخوين تاناليان)، أن جورج وميشال تبادلا الاتهامات بينهما حول مطلق النار الفعلي، إذ اتهم جورج شقيقه بتنفيذ القتل، بينما كان ميشال يؤكد أن جورج هو من كان يطلق النار على رؤوس الضحايا. علما أن كل منهما موجود في غرفة، في مكان التحقيق، منفصلة عن غرفة الآخر.
وفي حين ارتكز الخلاف بين الشقيقين، في التحقيقات، على تبادل تهمة القتل مع تأكيدهما على تنفيذهما الجرائم الاثنتي عشرة المنسوبة إليهما، فإن المحققين يميلون إلى اتهامهما بقتل الضحايا مناوبة.
ونفى مصدر أمني وثيق الصلة بالتحقيقات استخدام «ثنائي الإعدام» كاتما للصوت في أثناء إطلاق النار على الضحايا، مؤكدا في الوقت ذاته أن الأخوين القاتلين لم «يعثر لهما على أي نقطة دم في سيارة الياس فريد عاصي، الذي نجا من الموت في التاسع والعشرين من اغسطس الماضي، بعدما أطلقا عليه النار في باكورة جرائمهما المتسلسلة في السيارات، بعد قتل السبعينية في منزلها، كما أن القاتلين لم ينزفا الدماء في أي جريمة».
وأفادت المصادر بأن دورية من «فرع المعلومات» عثرت على سيجارتين مدخنتين في منزل السبعينية (م. ت. ت) في النبعة، والتي قتلت على يدي الأخوين في 18 ابريل الماضي بهدف سرقة مجوهراتها.
وتوصلت التحليلات المخبرية، إلى تطابق نتائج البصمات الوراثية التي استخرجت من السيجارتين، مع الحمض النووي (DNA) لكل من جورج وميشال، كدليل قاطع، يضاف إلى اعترافهما، بقتل السبعينية. علما أن القاتلين أخفيا فناجين القهوة المستخدمة من قبلهما في المنزل، لإخفاء أي أثر لهما.
كما أشارت نتائج الأدلة الجنائية إلى أن تسعة عيارات نارية، تم استئصالها من رؤوس تسع ضحايا، قد أثبتت انطلاق الرصاص من المسدس الذي عثرت عليه القوى الأمنية في منزل الشقيقين أمس الأول، وكان موضبا في كيس نايلون داخل فرن الغاز.
وأوضحت مصادر أمنية وثيقة الصلة بالتحقيقات، أن ميشال لم يبع الهاتف الخلوي الذي سرقه من العريف في الجيش اللبناني زياد ديب، الذي كان الضحية الأخيرة للأخوين بعدما قتلاه فجر السبت الماضي، بل إنه توجه إلى محل لبيع الأجهزة الخلوية لتقدير ثمن الهاتف.
وبينما كان ميشال يتفاوض مع صاحب المحل على السعر، دخل شخص يدعى حبيب همدر إلى المحل بالمصادفة، وعرف أن جاره ميشال يود بيع هاتفه بسعر زهيد.
ونزولا عند رغبة همدر، أعطاه ميشال الهاتف كي يجربه، فوضع شريحة ابنه هادي في الهاتف لتفحصه، ثم تدخل صاحب المحل الذي امتعض من «البازار»، وطلب من ميشال وهمدر مغادرة المحل.
غادر الرجلان المحل من دون إتمام الصفقة، وقام ميشال بالتخلص من الهاتف فورا لـ «أسباب لوجستية»، فيما كان «فرع المعلومات» قد حدد تلقائيا الرقم المتسلسل للشريحة التي استخدمت في الهاتف المراقب، وبالتالي حدد المكان الذي قادهم إلى همدر.
وبعدما روى همدر للقوى الأمنية قصة الهاتف من الألف إلى الياء، أجهزت دورية من فرع المعلومات على المنزل، وألقت القبض على «ثنائي الإعدام» وأشقائهما الثلاثة، الذين لم يثبت ضلوعهم بالجرائم حتى الآن. علما أن التحقيقات مازالت تركز على معرفة إن كان الشقيقان قد قاما بعمليات سلب أو سرقة من دون قتل.