Note: English translation is not 100% accurate
لاريجاني يعتبرها مجرد بداية
البرلمان الإيراني يصوت لخفض العلاقات مع بريطانيا ويمهل الحكومة أسبوعين لطرد سفيرها
28 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

صوت مجلس الشورى الايراني (البرلمان) امس بغالبية كبرى على قانون يخفض مستوى العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية مع بريطانيا اثر العقوبات التي فرضتها لندن على طهران الاسبوع الماضي.
وصوت 179 من النواب الـ 206 الذين حضروا الجلسة (من اصل 290) لصالح مبدأ خفض مستوى العلاقات بين البلدين قبل ان يبدأوا نقاشا لتحديد تفاصيل هذا الاجراء الذي يفترض ان يؤدي خصوصا الى رحيل سفيري البلدين.
ولا يزال يفترض ان يحظى القانون بموافقة مجلس صيانة الدستور قبل ان يدخل حيز التطبيق. ومشروع القانون الذي اعدته لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان ينص على ان تخفض وزارة الخارجية في «مهلة اسبوعين مستوى العلاقات مع بريطانيا الى مستوى القائم بالاعمال وان تحصر العلاقات الاقتصادية والتجارية بالحد الادنى». واعتبر العديد من النواب ان هذا القرار يشكل ردا «قويا» على تبني لندن الاسبوع الماضي، على غرار الولايات المتحدة وكندا، فرض عقوبات اقتصادية ومالية جديدة على ايران المتهمة بصنع السلاح النووي رغم نفيها ذلك. واعلن عن تلك العقوبات بعد صدور تقرير عززت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشكوك حول وجود «بعد عسكري محتمل» في البرنامج النووي الايراني وهو ما نفته ايران. كذلك ينوي الاتحاد الاوروبي من جانبه تشديد عقوباته على طهران بتجميد حسابات نحو 200 شخص وشركة اضافية حسب ديبلوماسيين.
وقال رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني في اعقاب المصادقة على هذا القانون الذي اكد انه «ليس سوى بداية»، ان «على الحكومة البريطانية ان تعلم ان المجلس يتابع كل تحركاتها بانتباه».
واعتبرت لندن الاسبوع الماضي ان اتخاذ طهران مثل هذا القرار سيكون «مؤسفا». واعلنت وزارة الخارجية «نعتقد ان من الاهمية بمكان الابقاء على قنوات الاتصال مفتوحة على اعلى مستوى لاسيما في الظروف الحالية. لن نتمكن من تسوية المشاكل التي تواجهنا الا عبر الحوار فقط». وفضلا عن موقف لندن من الملف النووي الايراني، فان ايران تتهم اجهزة الاستخبارات البريطانية باستخدام اذاعة بي.بي.سي باللغة الفارسية التي تلقى رواجا كبيرا في ايران، بزعزعة استقرار النظام الايراني عن طريق دعم المعارضة.
من جانبه جدد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد استعداد بلاده للحوار مع الدول دائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا المعروفة بمجموعة (5+1) لازالة الغموض حول برنامج طهران النووي. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) امس عن احمدي نجاد قوله «اثبتنا قبل ذلك اننا مستعدون دائما للحوار في حين ان الطرف المقابل ومن خلال الاجراءات التي يتخذها ضد الشعب الايراني يعرقل مسيرة الحوار».
ودعا الى ان يكون الحوار من دون شروط مسبقة، مشددا على ان «الحوار يجب ان يكون على اساس العدل والاحترام وهذا هو الشرط المسبق للجمهورية الاسلامية الايرانية».
وقال ان «العالم يعلم ان ايران لن تسعى ابدا وراء انتاج قنبلة نووية وان الطاقة النووية تعتبر من افضل وأنظف الطاقات في العالم وعلى جميع الدول ان تمتلك مثل هذه الطاقة التي يجب الا تكون حكرا على بعض الدول».
وحول العقوبات الاخيرة التي فرضتها بعض الدول الغربية ضد ايران، اعرب احمدي نجاد عن اعتقاده بان «الغرب يحاول عرقلة مسيرة النمو الاقتصادي الايراني الا ان الشعب الذي يسعى لتحقيق التقدم والتنمية والازدهار يجب عليه اجتياز المصاعب والمشاكل التي يواجهها». وحول العلاقات التي تربط ايران بالصين وروسيا، قال ان «ايران لديها خلافات مع هذين البلدين في بعض القضايا ورغم ذلك وفي نظرة عامة فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية وروسيا والصين تقع في كتلة واحدة».
واضاف ان «الصين وروسيا لديهما تعاون مع الدول المختلفة الا انهما لن تضحيا بمصالحهما الوطنية لصالح دولة اخرى وان مواقف الصين وروسيا في القضايا الدولية اكثر قربا الى ايران».