Note: English translation is not 100% accurate
استمرار العملية الأمنية ومقتل أكثر من 31 قتيلاً بينهم أطفال
الجامعة العربية تقرّ عقوبات اقتصادية «فورية» على دمشق بأغلبية 19 دولة
28 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد سجالات حادة وطول نقاش وفي سابقة هي الأولى منذ تأسيس الجامعة العربية، أقر وزراء الخارجية العرب سلسلة عقوبات اقتصادية على النظام السوري بأغلبية 19 صوتا وامتناع لبنان عن التصويت وتحفظ العراق، بينما استمرت العملية الامنية التي تنفذها القوات السورية ضد المتظاهرين وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 31 قتيلا وعشرات الجرحى والمعتقلين.
وقد أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم أن وزراء الخارجية العرب اقروا مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية على رأسها «منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الى الدول العربية وتجميد أرصدتهم في الدول العربية».
وقال الشيخ حمد ان «العراق تحفظ على القرار» ولن ينفذه، في حين ان «لبنان نأى بنفسه» عن القرار. وأكد أن القرار سينفذ على الفور بدءا من أمس.
كما قرر وزراء الخارجية العرب تشكيل لجنة فنية تنفيذية من كبار المسؤولين والخبراء برئاسة دولة قطر وعضوية كل من الاردن والجزائر والسعودية والسودان وسلطنة عمان ومصر والمغرب والامانة العامة تكون مهمتها بالنظر في الاستثناءات المتعلقة بالأمور الانسانية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الشعب السوري. وهذه هي المرة الاولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها.
وحسب نص القرار الذي تلاه الشيخ حمد فإن العقوبات تتضمن كذلك «وقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري».
ونص القرار أيضا على «الطلب من البنوك المركزية العربية مراقبة الحوالات المصرفية والاعتمادات التجارية باستثناء الحوالات المصرفية المرسلة من العمالة السورية في الخارج الى أسرهم في سورية والحوالات من المواطنين العرب في سورية».
وردا على توصية وزراء المال والاقتصاد العرب في اجتماعهم أمس الأول بوقف رحلات شركات الطيران العربية من وإلى سورية، فان وزراء الخارجية طلبوا أمس وفق القرار، من لجنة فنية (على مستوى الخبراء) شكلوها ان تبحث الموعد المناسب لوضع هذا الاجراء موضع التنفيذ.
وردا على سؤال حول اتهام وزير الخارجية السوري وليد المعلم للجامعة العربية بتدويل الازمة، قال بن جاسم «كل ما قمنا به هو لتفادي حل اجنبي»، مضيفا «اذا لم نتصرف بجدية فأنا لا استطيع ان اضمن انه لن يكون هناك تدخل أجنبي».
وتابع «نأمل ان يكون هناك وقف للقتل حتى لا يستمر تنفيذ هذا القرار»، معتبرا رغم ذلك ان «البوادر ليست ايجابية».
وأكد ان «ما يهمنا هو ان تستوعب الحكومة السورية ان هناك موقفا عربيا يريد ان يحل الموضوع بشكل عاجل خاصة وقف القتل واطلاق سراح المعتقلين وسحب المدرعات».
وردا على سؤال حول الدول التي وافقت على توقيع العقوبات على سورية، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني «إن القرار صدر بموافقة 19 دولة مع تحفظ العراق وامتناع لبنان».
وحول وجود آلية لتنفيذ العقوبات، قال الشيخ حمد بن جاسم «إن هناك لجنة تنفيذية ستعقد اجتماعا خلال يومين وسوف ترفع أول تقاريرها إلى اللجنة الوزارية المعنية بسورية والتي ستجتمع السبت القادم بالدوحة».. موضحا أن تركيا وعدت بالالتزام بتنفيذ الحد الأدنى من هذه العقوبات.
وفيما يتعلق بإمكانية أن يتأثر الشعب السوري سلبا من تطبيق هذه العقوبات، قال بن جاسم «نأمل أن تتحرك الحكومة السورية وتوقع على البروتوكول وتلتزم بوقف القتل وتطلق سراح المعتقلين حتى لا يتم تنفيذ هذه العقوبات».
وردا على سؤال حول ما يمكن عمله في حالة مضي النظام السوري في سياسته الحالية، قال رئيس الوزراء القطري «إلى الآن نحن نحاول معالجة الموضوع عربيا ولكن السؤال هو هل سننجح أم لا؟».
وقال «إن المؤشرات غير إيجابية وسنستمر عربيا في مناقشة السبل الكفيلة بوقف العنف والقتل والعقوبات لا تزال اقتصادية ولكن إذا لم يكن هناك تحرك سوري فإننا كبشر علينا جميعا مسؤولية تجاه وقف القتل»، محذرا من أن الوقت ليس في صالحنا.
وحول قرار توقيع العقوبات على سورية وهل القرار ملزم للدول العربية في تنفيذه، أكد بن جاسم أن على الدول التي صوتت بنعم على العقوبات وهى 19 دولة أن تنفذ العقوبات فورا ومنذ اليوم فهذه مسؤولية أخلاقية ومن لم يرد التنفيذ كان عليه أن يصوت بالرفض خلال الاجتماع.
وفيما يتعلق بإمكانية طرح دول الخليج مبادرة لحل أزمة سورية على غرار اليمن، قال الشيخ حمد بن جاسم «نحن نرحب بأي جهد عربي لحقن الدماء في سورية.. ولكن المبادرة اليمنية نصت على تخلي الرئيس عن السلطة ونحن الآن في مرحلة الرجاء من الحكومة السورية بأن تتخذ خطوة تجاه الموقف العربي».
وبخصوص مشاركة تركيا في الاجتماعات العربية الخاصة بسورية، وزير الخارجية القطري «إن العلاقات بين تركيا وسورية متوترة حاليا ونحن نسعى لجعل تركيا تتحرك معنا ولا تتحرك منفردة وقد وافق الجانب التركي على ذلك والأتراك سيتعاملون مع الأزمة في سورية بنفس تعامل العرب معها».
من جانبه، قال الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية «إن إقرار هذه العقوبات على سورية هو للضغط على النظام السوري».
وتابع أنه إذا وقعت سورية على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة سيعرض الأمر على مجلس الجامعة للنظر فيه وفي هذه الحالة لابد من وقف العنف وحقن الدماء وإطلاق سراح المعتقلين وسحب المظاهر المسلحة من الشوارع.
وحول العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية ولماذا تمارس الجامعة الديبلوماسية الهادئة مع النظام السوري، قال العربي «إن هذه العقوبات لا يمكن توصيفها أبدا على أنها ديبلوماسية بل هي عقوبات قوية ومؤثرة على النظام السوري وفرضها يعد تطورا في أسلوب عمل الجامعة»، مؤكدا ان «همنا الاكبر كان هو كيفية تجنيب الشعب السوري آثار هذه العقوبات».
وردا على سؤال من مراسلة تلفزيون الجديد اللبناني لماذا لم يتم التعامل مع الأزمة في البحرين على غرار ما يجري الآن مع سورية رغم صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق يقر باستخدام القوة المفرطة وسقوط قتلى، قال حمد بن جاسم ان هذا سؤال حق يراد به باطل وإن «عدد ضحايا الأحداث في البحرين لم يتجاوز 3 أو 4 قتلى وقد طلب الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث ووعد بتنفيذ توصياتها وبمحاكمة المتورطين وتجاوب مع كافة المطالب والوضع ليس هكذا في سورية».
ميدانيا، أعلنت لجان التنسيق للثورة السورية ومنظمات حقوقية ارتفاع حصيلة القتلى برصاص قوات الأمن أمس في مختلف المدن إلى 31 شهيدا بينهم طفلان ومعظمهم في حمص وريف دمشق.
وقالت اللجان إن قوات بشار الأسد اقتحمت مدينة «رنكوس» بريف دمشق، مما أسفر عن مقتل طفل وإصابة آخرين، فيما انتشر القناصة على المرتفعات المحيطة بالبلدة، كما لقي طفل مصرعه في منطقة «التل» بريف دمشق.
من جهته، قال المرصد في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) : «قتل 10 سوريين برصاص القوات السورية، ستة في محافظة حمص منهم واحد في مدينة القصير، وقتل مواطنان في مدينة دير الزور خلال إطلاق رصاص على مشيعي شهيد، وفي ريف دمشق قتل مواطنان احدهما طفل عمره 14 عاما خلال اقتحام قوات عسكرية وأمنية بلدة رنكوس» وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات أمنية وعسكرية جالت في شوارع حي باب الدريب في حمص وأطلقت النار بصورة كثيفة.
كما اقتحمت قوات الامن والشبيحة مستخدمة الدبابات والمدرعات منطقتي الخالدية والبياضة في حمص وقامت بحملة اعتقالات طالت العشرات، فيما قصفت مدرعات الجيش مدينة تلبيسة بمحافظة حمص ـ الواقعة وسط البلاد ـ مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.
بنود العقوبات الاقتصادية العربية
فيما يلي العقوبات التي أقرها وزراء الخارجية العرب:
منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين إلى الدول العربية وتجميد أرصدتهم بالدول العربية على ان تقوم اللجنة التنفيذية برئاسة قطر بتحديد أسماء هؤلاء الشخصيات والمسؤولين.
وقف التعامل مع البنك المركزي السوري.
وقف التبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري.
تجميد الأرصدة المالية للحكومة السورية.
وقف التعاملات المالية مع الجمهورية العربية.
وقف جميع التعاملات مع البنك التجاري السوري.
وقف تمويل أي مبادلات تجارية حكومية من قبل البنوك المركزية العربية مع البنك المركزي السوري.
الطلب من البنوك المركزية العربية مراقبة الحوالات المصرفية والاعتمادات التجارية باستثناء الحوالات المصرفية المرسلة من العمالة السورية في الخارج إلى أسرهم في سورية والحوالات من المواطنين العرب في سورية.
تجميد تمويل إقامة مشاريع على الأراضي السورية من قبل الدول العربية.
فيما يتعلق برحلات الطيران من وإلى سورية تقوم اللجنة الفنية التنفيذية بتقديم تقرير خلال أسبوع من تاريخ صدور هذا القرار إلى اللجنة الوزارية المعنية بالوضع في سورية لتحديد موعد وقف رحلات الطيران من وإلى سورية.
تكليف الجهات التالية بمتابعة التنفيذ كل فيما يخصه: الهيئة العربية للطيران المدني، وصندوق النقد العربي.
ألا تشمل هذه العقوبات المنظمات العربية والدولية ومراكز الجامعة وموظفيها على الأرض السورية.
تشكيل لجنة فنية تنفيذية من كبار المسؤولين والخبراء برئاسة دولة قطر وعضوية كل من الأردن والجزائر والسعودية والسودان وسلطنة عمان ومصر والمغرب والأمانة العامة تكون مهمتها بالنظر في الاستثناءات المتعلقة بالأمور الإنسانية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الشعب السوري وكذلك المتعلقة بالدول العربية المجاورة كما تقوم أيضا بوضع قائمة بالسلع الاستراتيحية وفقا لمعايير محددة وتحديد قائمة أسماء كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين المشار إليهم في الفقرة رقم «1» من هذا القرار وتقديم تقارير دورية إلى مجلس الجامعة عبر اللجنة الوزارية العربية المعنية في الوضع بسورية.
إبقاء المجلس في حالة انعقاد لمتابعة تطورات الوضع.