Note: English translation is not 100% accurate
المحمد أناب وزير التربية ووزير التعليم العالي لافتتاح الاجتماع المشترك الأول لوزراء التعليم العرب وأميركا اللاتينية
المليفي: نعمل على تطوير التعليم وتبادل الخبرات والمعلومات وبناء الجسور الثقافية
30 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


القدسي: تحديات داخلية وخارجية يواجهها النظام التعليمي العربيمريـم بـنـدق
نيابة عن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد افتتح وزير التربية ووزير التعليم العالي احمد المليفي الاجتماع المشترك الأول لوزراء التربية والتعليم في الدول العربية ودول أميركا اللاتينية.
ونقل الوزير المليفي عن رئيس الوزراء تمنياته في الجلسة الافتتاحية للاجتماع المشترك الأول لوزراء التربية والتعليم في الدول العربية ودول أميركا اللاتينية بتحقيق الاهداف الطموحة للدول العربية واللاتينية في تفعيل التعاون البناء بينها في مجال التعليم وتطويره، وتحقيق أفضل استثمار له في تحقيق التنمية الشاملة للمجتمعات في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والسياسية، بوصف التعليم الركيزة الأساسية للنهضة الشاملة والتقدم المنشود والتي يتعاظم دورها مع تعاظم دور العلم وإنجازاته وتأثيراته في حياتنا المعاصرة.
وقال الوزير المليفي ان المحاور الأساسية التي يتوجه إليها عمل هذا الاجتماع تتناول أمورا بالغة الأهمية في مسيرة التعاون الفعال تعاهد عليها قادة الشعوب في القمتين الماضيتين في البرازيل وقطر وهي محاور تتصل بتطوير التعليم العام في دولنا وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي، وتعزيز نشر المعلومات المتعلقة بسياسات التعليم، وبناء الجسور الثقافية بين شعوبنا من خلال تبادل تعليم لغاتنا العربية والاسبانية والبرتغالية في مؤسساتنا التعليمية والثقافية وإنشاء شبكة معلومات بهذا الشأن، والتعاون في مجال التعليم العالي وسبل بناء القدرات المحققة لطموحاتنا الخاصة به وأوجه هذا التعاون.
وأضاف المليفي: نعمل على إيجاد السبل والآليات اللازمة لتحقيق ما نطمح إليه على ارض الواقع، وإيجاد الفرص الحقيقية للتقريب وتوفير أرضية ثقافية مشتركة تدعم العلاقات الفكرية بين شعوب دولنا العربية واللاتينية.
وفي كلمته شدد نائب وزير التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا والإبداع في الاكوادور رين راميروس على اهمية هذه الحقبة والتي تعتبر ضرورة للحفاظ على استمرار التواصل بين الشعوب في ظل المتغيرات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية الهائلة في عصر المعرفة.
مشيرا الى ان هذا الحوار بين وزراء التربية والتعليم للدول العربية ودول أميركا الجنوبية هو محور النضال المستمر للتقدم والسلام الدولي لتقويم وثيقة رئيسية كأداة استرشاد لشعوب الجنوب وذلك من خلال تطوير أنظمة التربية والتعليم تاركين وراءنا تاريخ عزل واستبعاد.
ونقل المدير العام المساعد للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم د.محمد القدسي ان ادارة المنظمة ومنتسبيها يؤكدون ان عقد اجتماعكم الوزاري الأول هذا يمثل إنجازا حقيقيا في ظروف استثنائية وهامة، كما ان هذا الانجاز يعكس الرغبة الصادقة من لدن قادة الدول العربية وقادة دول أميركا الجنوبية في قمتهم الثانية التي انعقدت في الدوحة في 31 مارس 2009، في مجال التعاون التعليمي والعلمي والتقني، تلك الرغبة التي مثلت رؤية متقدمة ومستقبلية تسعون معاليكم في الدول العربية ودول أميركا الجنوبية الى تحقيقها.
وقال القدسي: «لقد كانت كلتاهما، جامعة الدول والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مدركتين تمام الإدراك وهما تضعان خطة تطوير التعليم في الوطن العربي، التي اعتمدتها القمة العربية في دمشق مارس 2008 ان هناك عديد التحديات التي يواجهها وطننا العربي في عصر العولمة والتدفق المعرفي والتكنولوجي»، مشيرا الى ان النظام التعليمي العربي يواجه تحديات من نوعين تتشابك عواملهما متمثلة بتحديات داخلية نابعة من أداء المؤسسة التعليمية ذاتها بمدخلاتها وعملياتها ومخرجاتها، ودعم وضع المعلم العربي لكي يحظى بالرعاية المالية والاجتماعية والأدبية اللازمة بحيث يمكن الحصول منه على أداء بجودة عالية، وطبيعة البيئة التي تعمل في إطارها المؤسسة التعليمية، والتحولات العميقة في علاقة الفرد بالمجتمع وبالدولة وفي معنى المواطنة الى المعنى الجديد للمجتمع المتعلم.
تحديات التعليم
وأوضح القدسي ان التحديات الخارجية تتمثل برهان حيازة القدرة التنافسية الذي فرضته عولمة الاقتصاد، والذي بدأ يفرض على المؤسسة التعليمية تعديلات ضخمة من أجل إعداد متعلمين بمستوى عال من المهارات والاستعدادات عبر شتى التخصصات والمعارف المستحدثة، وتعاظم دور القوى الخارجية في توجيه السياسات التعليمية، وتعدد مصادر المعرفة الذي وفرته وسائط المعلومات والاتصال والتي ستحول أنماط التمدرس التقليدي وتعلم الصغار كيفية التعامل مع المعلومة، بالاضافة الى تداخل العلم والتقانة والمعرفة في التأثير على الحياة اليومية، وبروز مهارات وأنماط تفاعل وعلاقات اجتماعية ومهنية جديدة بدأت تؤثر على تعريف الفرد المتعلم وتدعو الى ضرورة استجابة المؤسسة التعليمية لذلك، وتحضير الطالب الى مجتمع الغد القائم على المعرفة والعلوم المعقدة والتقنيات، الى جانب دخول مؤسسات اقتصادية للاستثمار في قطاع التعليم، والاحتلال الأجنبي في فلسطين والعراق والجولان السوري المحتل من قبل الكيان الصهيوني والمؤامرات التي تتعرض لها بعض الدول العربية الأخرى.
وشدد القدسي على ان هذه التحديات في مجملها كانت موجهات أساسية لبناء الخطة في مختلف مجالاتها ومستوياتها المختلفة من التربية المبكرة الى التعليم الجامعي والبحث العلمي، مؤكدا ان خطة تطوير التعليم في الوطن العربي أصبحت هي الموجه لكل جهد عربي في مجال تطوير التعليم، وبالنظر الى إعلان الدوحة الصادر عن قادة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية نجد ان هناك ترابطا وثيقا بين ما تسعى إليه الخطة العربية ورغبة القادة كما جاء في إعلان الدوحة، وهو ما يدعونا جميعا الى تعزيز مجالات التعاون وتعزيز العلاقات بين بلداننا.
وأكد القدسي ان المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الالكسو ومن موقع مسؤوليتها عن تنفيذ خطة تطوير التعليم في الوطن العربي في إطار الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ستعمل بالتعاون مع وزراء التربية والتعليم ووزراء التعليم والبحث العلمي ووزراء الثقافة في الدول العربية على تنفيذ ما جاء في إعلان الدوحة، وما سيخرج به اجتماعكم هذا من توصيات وتوجهات لتعزيز الشراكة والتعاون بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية في مجالات التربية والثقافة والعلوم.
القمة الثانية
من جانبها، قالت مستشارة الأمين العام لجامعة الدول العربية السفيرة فائقة الصالح «ان هذا الاجتماع كما تعلمون تنفيذ لإعلان صدر عن القمة الثانية بين الدول العربية ودول اميركا الجنوبية التي عقدت في الدوحة بدولة قطر في 30 مارس 2009، حيث رحب هذا الإعلان في الفقرة رقم 108 منه بمقترح تقدمت به فنزويلا خلال اجتماع كبار المسؤولين الذي عقد في مدينة سانتا كروز في عام 2007 لعقد اجتماع لوزراء التربية والتعليم في الدول العربية ودول أميركا الجنوبية من اجل تعزيز نشر المعلومات المتعلقة بسياسات التعليم التي تطبقها دول الإقليمين».
وأوضحت الصالح ان عقد هذا الاجتماع في إطار الثقة المتبادل في توافر الإرادة السياسية والشعبية في كلتا المنطقتين، وتجسيدا للاقتناع المشترك بضرورة الارتقاء بمستوى العلاقات والتعاون بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، ولاتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز التعاون المشترك في مجال التربية والتعليم، موضحة ان العلاقة بين الجانبين أظهرت ان هناك مجالا وأساسا لتنسيق سياسي وهذا واضح من الدعم المتصاعد من دول أميركا الجنوبية للقضايا العربية وآخرها الموقف الذي صدر عن دول أميركا الجنوبية بتأييدها بمنح العضوية الكاملة لدولة فلسطين في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو). فتحية للدول التي صوتت الى جانب الطلب الفلسطيني.
وأكدت الصالح ان التعاون في مجال التعليم يشكل حجر الزاوية في تطوير العلاقات بين منطقتينا ويحقق الازدهار والتنمية المستدامة لشعوبها، ولاشك في ان الدول العربية ودول اميركا الجنوبية بخبراتها الغنية وقدراتها ستعمل على تقليص المسافات الجغرافية وستزيد من التقارب والاندماج بين الاقليمين، مبينة ان العالم الآن يمر بتحديات كبيرة إلا ان هذه التحديات تمثل حافزا إضافيا يدفعنا الى اتخاذ المزيد من التعاون وبلورة رؤى مشتركة لتعزيز العلاقات في مجال التربية والتعليم وإطلاق مشاريع مشتركة وتحفيز تواصل التربويين في المنطقتين.
وأشارت الصالح الى انه في تقدير الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ان تطوير التعاون التربوي والتعليمي العربي مع دول أميركا الجنوبية والذي يتفق مع ما جاء في إعلان الدوحة ينبغي ان ينطلق من عدة عناصر أولها الاهتمام بالتعاون في مجال اللغويات من خلال تعليم اللغات العربية والإسبانية والبرتغالية لغير الناطقين بها، وفي هذا الإطار يمكن فتح مراكز ثقافية ـ تعليمية عربية في دول أميركا الجنوبية لتعليم اللغة العربية وكذلك اقامة مراكز لغوية اسبانية وبرتغالية في العواصم العربية لتعليم اللغتين الإسبانية والبرتغالية مع وضع برنامج لتبادل الطلبة العرب والأميركيين الجنوبيين لدراسة اللغات العربية والإسبانية والبرتغالية في الجامعات والمعاهد المتخصصة لدى الجانبين كما يمكن التنسيق بين وزارات التعليم العالي في الدول العربية ودول أميركا الجنوبية لفتح شعب وأقسام جديدة لدراسة وتعليم اللغات العربية والاسبانية والبرتغالية في الجامعات لدى الجانبين.
الترجمة
وبينت الصالح ان ثاني العناصر تلك هي تطوير حركة الترجمة للمصنفات التربوية من والى اللغات العربية والاسبانية والبرتغالية إيمانا من الجانبين بالدور المحوري الذي يمكن ان تؤديه الترجمة في تقريب وجهات النظر بالاضافة الى كونها تلعب دورا أساسيا في التعرف على سياساتها وبرامجها التعليمية، مشيرة الى ان ثالث هذه العناصر هي دعم التعاون الشامل في المجالات التربوية والتعليمية المختلفة المتعلقة بطرائق التدريس وتقنيات المعلومات والاتصال في التعليم والتنمية المهنية للمعلمين والإشراف التربوي ورعاية الموهوبين والمبدعين من الشباب، وتبادل الخبرات في مجال المكتبات المدرسية ومراكز مصادر التعلم، وفي هذا الإطار قد يكون من المناسب محاكاة التجارب التربوية والتعليمية الناجحة التي طبقتها الدول العربية ودول أميركا الجنوبية للنهوض بهذه المجالات مع الاستعانة بالدور الذي يمكن ان تقدمه مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لمساندة الخطط والبرامج الحكومية في هذا الشأن وكذلك دعوة أجهزة الإعلام للمشاركة في تطوير العمل التربوي العربي والأميركي الجنوبي بما لديها من دور مؤثر على أفراد المجتمع ووسائل وأدوات مرئية ومسموعة ومقروءة يمكن استخدامها للتعرف بمفردات المجال التربوي في كلا المجتمعين العربي والأميركي الجنوبي.