Note: English translation is not 100% accurate
«العمل الوطني»: نرحب بقبول استقالة الحكومة
30 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
أصدرت كتلة العمل الوطني بيانا جاء فيه: في الوقت الذي ترحب فيه كتلة العمل الوطني بقرار صاحب السمو الأمير حفظه الله بقبول استقالة الحكومة والذي يعكس تأكيد سموه تمسكه بالدستور والديموقراطية في التعامل مع الاستقالة وتجاهل أصوات النشاز التي تقرع طبول الانقلاب على الدستور في كل مناسبة.
إلا أننا في الكتلة كنا نطمح إلى أن تتقدم الحكومة باستقالتها في مناسبات سابقة إقرارا منها بإخفاقها في إدارة الدولة وملف التنمية، واستشعارا لمسؤوليتها عن تلك الإخفاقات والسوابق الخطيرة التي تمت في قاعة عبدالله السالم المتمثلة في التجاوز على الأصول والقواعد الدستورية في تعاملها مع مجلس الأمة، والسوابق الخطيرة في التعامل مع المواطنين المتمثلة بالملاحقات السياسية بغطاء قانوني واستسهال استخدام القوة مع المواطنين ونواب الأمة، إلا أن ما يبعث على الارتياح هو أن رحيل هذه الحكومة جاء مع تصاعد الحراك الشبابي الذي شهدته البلاد مؤخرا، والذي يسجل فيه التقدير لدور الشباب الذين لطالما راهنا على انتصارهم للدستور رغم كل أساليب الترغيب والترهيب.
إن استقالة الحكومة تأتي متماشية مع عبرنا عنها في بياناتنا السابقة بحكومة جديدة برئيس جديد وبنهج جديد، على ألا يقتصر التغيير على الأسماء وإنما يطول النهج الذي تشكل فيه الحكومة وتدار الدولة من خلاله. ان إسقاطات المرحلة السابقة واستحقاقات المرحلة المقبلة هي التزامات مستحقة على الحكومة الجديدة، ويأتي في مقدمتها كشف كل من كان له دور في النيل من شرعية السلطات الدستورية من راشين ومرتشين، والعمل على إقرار منظومة قوانين مكافحة الفساد وسيادة القانون على الجميع بلا استثناء أو محاباة لأصحاب النفوذ وأبناء الأسرة، آخذة في الاعتبار القضايا المثارة في الاستجوابات التي شهدتها المرحلة السابقة ومنها قضايا كثيرة مازالت عالقة، كما يجب على الحكومة العودة عن استهداف أدوات مجلس الأمة الرقابية من خلال تعطيل الجلسات أو وأد الاستجوابات وآخرها إسقاط مقترح الكتلة للتحقيق في إجراءات البنك المركزي فيما يتعلق بقضية الإيداعات المليونية، وهو المقترح الذي ستعيد الكتلة تقديمه لاختبار جدية الحكومة الجديدة في التعامل مع قضايا الفساد والتعاون مع مجلس الأمة.
إننا في هذه الأيام نترقب الإجراءات الدستورية التي يقودها سمو الأمير إيذانا بتعيين رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، وفي الوقت الذي نؤكد احترامنا لصلاحيات سموه الدستورية باختيار رئيس الحكومة الجديد، فإننا نتطلع إلى قراءة متأنية لأحداث المرحلة السابقة واستشعار هموم وتطلعات الشباب الذين ضاقوا ذرعا بالإخفاقات المتتالية وتأخر مسيرة التنمية، كي تأتي حكومة برئيس ونهج جديدين تنتشل البلد من الشلل الذي يعتريه، تكون مسطرة الاختيار فيها الإيمان المطلق والصادق بالدستور والديموقراطية والكفاءة والقدرة على إدارة الدولة، بعيدا عن تسويات صراع الحكم والترضيات السياسية.