Note: English translation is not 100% accurate
«أعظم مقامات الدين» في مخيم «إحياء تراث الجهراء»
3 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

الشبل: الإحسان أعلى مراتب الدين.. والمحسنون في معية الله يحفظهم وينصرهمضاري المطيري
أكد الأستاذ المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود د.علي عبدالعزيز الشبل أن الله يختص المحسنين المراقبين له في كل حين بمعيته سبحانه، فهو ناصرهم وحافظهم، لافتا إلى علو مرتبة الإحسان العظيمة في الإسلام.
كان ذلك في محاضرة إيمانية بعنوان «أعظم مقامات الدين» ضمن الأسبوع الثالث من انشطة المخيم الربيعي الذي نظمته جمعية إحياء التراث الإسلامي فرع محافظة الجهراء وسط حضور غفير أدارها رئيس مدير الفرع د.فرحان الشمري.
ففي البداية دعا الشبل المسلمين إلى تعظيم شأن الإخلاص لله عز وجل في عباداتهم بقلوبهم قبل ألسنتهم والوقوف وقفة جادة مع النفس خاصة بعد أن تكالبت فتن الدنيا وزخرفها عليهم، موضحا معنى الإحسان الذي جاء في الحديث النبوي الطويل، حينما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان فقال: أن تعبدالله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل مرتبة الإحسان أعلى مراتب الدين، كما في الحديث، حيث بدأ أولا بالإسلام وهو يمثل الأساس للمسلمين ثم بمرتبة الإيمان ثم بمرتبة أعلى وهي الإحسان
وذكر الشبل أن ديننا الحنيف دين راقي في شرعه وسماحته ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء وهو لغة الإتقان لهذا تجد في شريعتنا الإسلامية دعوة للإتقان في دين الله وفي العبادة وفي كل شيء لافتا إلى أن الإحسان كما عبر عنه الحديث هو بمنزلتين الأولى أن تعبدالله كأنك تراه أي أن تستشعر في عبادتك لله كأنه بين عينيك وأمامك بصلاتك وبصومك وتوحيدك وفي كافة عباداتك متسائلا: هل أديتها على الاعتياد أم استشعرت هذا المقام؟ متسائلا: هل عندما عبدت الله في صلاتك كان همك أن تفرغ منها: أو في قراءتك للقرآن هل كان همك أن تختمه بسرعة؟ مجيبا بأنه إذا لم تصل لهذا المقام فاعبده كأنه يراك وهذه هي المنزلة التي يعتقد بها جميع المسلمين ولكنهم لا يبلغون فيها مبلغ اليقين على الوجه الذي يرضاه الله ولذلك قال الله تعالى عن المؤمنين (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) موضحا أن الله مع المحسنين بمعيتين الأولى معية الله لخلقه وهي معية عامة لجميع الخلق لاطلاعه عليهم ولا تخفى عليه خافية، والثانية معية خاصة لعباده المخلصين من الأنبياء والمرسلين والصالحين ومن كمل من المؤمنين إذ تقتضي هذه المعية حفظهم وتأييدهم فلا يمسهم سوء مستشهدا بقول الله تعالى في قصة الغار زمن هجرة النبي عليه الصلاة والسلام عندما قال لأبي بكر رضي الله عنه (لا تحزن إن الله معنا).
وأوضح الشبل أن هناك آفة تصيب بعض المسلمين وهي القلوب التي أحاط بها الصدأ والمرض مدللا على ذلك بحال بعض المسلمين الذين يصلون ولكن صلاتهم لا تردعهم عن ارتكاب محرم أو فاحشة فلم تغيره الصلاة ولم يغيره القرآن وهذا أمر خطير لا يجليه سوى الإخلاص لله عز وجل بالقلوب قبل الألسنة ذاكرا أن من عباد الله من توعدهم بالوعيد العظيم لأنهم يأمرون الناس بشيء ويفعلون ضده ولذلك أرخى على وجوه الناس في هذه الأيام ظلمة وعلى الألسنة غفلة إلا من رحم الله ولذلك الصحابة لما أرادوا وجه الله حقا في عباداتهم كانوا لا يحملون هم العمل بل هم القبول من الله، داعيا المسلمين إلى اغتنام وقت الشتاء فهو ربيع المؤمن الحقيقي الذي يقصر فيه النهار فيصومه المؤمن ويطول ليله فيقومه ويجعله خلوة بينه وبين الله.
وحذر الشبل المسلمين الذين يحيق بهم الضعف والخور مما يجعل أمله في الدنيا كبيرا موضحا من قول النبي صلى الله عليه وسلم «يهرم ابن آدم وتشب معه خصلتان حب الدنيا وطول الأمل» ثم سأل الحضور لو جاءك ملك الموت وقبض روحك الآن فهل أنت مستعد؟ مبينا أن كثيرا من المسلمين يزورون القبور ولكنهم لا يتأثرون فيسلو القلب عن الموت لأن فيه ما فيه من الصدأ، داعيا في ختام محاضرته المسلمين الى تفقد نقصهم وضعف قلوبهم عن الوصول الى مقامات الإحسان والإخلاص.