Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
دبلة الزواج
9 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

هل لبس دبلة الزواج في اليد اليسرى بدعة؟ أفتونا مأجورين.
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: فإن لبس خاتم الذهب الذي يسمونه بـ «خاتم الخطبة» عادة غير إسلامية بل هو من تقليد الكفار والتشبه بهم ويرجع ذلك إلى عادة قديمة لهم عندما كان العروس يضع الخاتم على رأس إبهام العروس اليسرى ويقول: باسم الأب ثم ينقله واضعا له على رأس السبابة ويقول: وباسم الابن ثم يضع على رأس الوسطى ويقول: وباسم روح القدس وعندما يقول آمين يضعه أخيرا في البنصر حيث يستقر. (انظر آداب الزفاف للعلامة الألباني / 12).
وقد قال صلى الله عليه وسلم: «ومن تشبه بقوم فهو منهم» (رواه أحمد).
وهذا يقتضي تحريم التشبه بهم في أفعالهم وأقوالهم.
كما أن لبس خاتم الذهب للرجال محرم ومنكر ظاهر، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه، وقد قال: «يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده» (رواه مسلم).
وعن البراء عن أبي هريرة رضي الله عنهما قالا: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب (متفق عليه).
مولد الرسول صلى الله عليه وسلم
هل يجوز حضور مولد الرسول صلى الله عليه وسلم علما بأننا لا نرى هذا جائزا ولكن للحرج ونفور الناس منا علما بأن الدعوة مقدمة إلينا خاصة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد وعلى آله، وبعد: إن من نعمة الله تعالى على هذه الأمة ما ذكره بقوله: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (المائدة: 3).
فقد أكمل الله تعالى دينه قبل موت نبيه صلى الله عليه وسلم ولا خلاف في أن الاحتفال بالمولد النبوي لم يكن على عهده صلى الله عليه وسلم بل حدث بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة، فلا ريب إذا انه ليس من كمال الدين، ولا من شرع رب العالمين الذي ارتضاه لعباده المسلمين، بل هو داخل في المحدثات التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار».
فالاحتفال بالمولد بدعة محدثة مردودة على فاعلها لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها).
ثم إنه تحدث في هذه الاحتفالات منكرات عظيمة، لا يقرها الشرع ولا العقل مثل التغني بالقصائد التي فيها الغلو بالرسول صلى الله عليه وسلم ووصفه بصفات الألوهية والربوبية مثل إغاثة الخلق وتفريج الكرب والإعطاء والمنع، وغير ذلك مما لا يجوز نسبته للمخلوق.
ويحدث في الموالد في بعض البلاد الإسلامية اختلاط الرجال بالنساء وأشياء أخرى كثيرة ذكرها العلماء رحمهم الله تعالى. وإذا كان الأمر كذلك فلا يجوز حضور هذه الموالد لما فيها من مخالفة الشرع ومعصية الرب سبحانه وقد أوصى عباده بقوله: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) (الأنعام: 68).
ولا يجوز للمسلم أن يجامل على حساب دينه ومعتقده لأن هذا من المداهنة المحرمة، وإنما يجامل في حقوق نفسه فيسكت عن حق نفسه طلبا للصلح بينه وبين إخوانه أو غيرهم، ولا يرضي المخلوق بما يسخط الخالق فإن فيه سخط المخلوق والخالق، قال صلى الله عليه وسلم: «من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس» (رواه الترمذي وابن حبان وغيرهما بسند صحيح).
وعليكم أن تعتذروا عن المشاركة في الاحتفال وتبينوا موقفكم من الموالد بالرفق واللين والحكمة كما قال تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) (النحل: 125).
نزول الله في الثلث الأخير
كيف نفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل ينزل في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا..». وكيف نفهم حقيقة النزول؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد، الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟» (متفق عليه).
يجب أن نفهم هذا الحديث الذي يثبت لله تعالى صفة النزول بالثلث الأخير من الليل على طريق السلف بالإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه العزيز وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل يؤمنون بأن الله (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسماء الله وآياته، ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه لأنه سبحانه لا سمي له ولا كفء له ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى» (العقيدة الواسطية 65).
والتحريف: إمالة الكلام عن المعنى المتبادر منه إلى معنى آخر لا يدل عليه اللفظ إلا باحتمال مرجوح، فلابد فيه من قرينة تبين أنه المراد كما حرفوا نزول الله بالثلث الأخير من الليل في الحديث السابق بنزول أمره أو رحمته أو أحد ملائكته وهكذا مخالفة لما عليه السلف فإنهم يثبتون لله تعالى نزولا حقيقيا.
والتعطيل: هو نفي الصفات وإنكار قيامها بذات الله عز وجل.
والتكييف: أن يعتقد أن صفات الله عز وجل على كيفية معينة أو يسأل عنها بكيف.
والتمثيل: أن يعتقد أن صفات الله عز وجل كصفات المخلوقين.
والخلاصة: أن السلف يفهمون من هذا الحديث، أن الله عز وجل ينزل نزولا حقيقيا كما يليق بجلاله وعظمته وكبريائه ولا يثبتون لهذا النزول كيفية معينة، ولا يشبهون نزوله بنزول أحد من خلقه ولا يحرفون معنى النزول الثابت بالنص إلى معنى آخر نحو نزول أمره أو رحمته أو أحد من ملائكته، كما لا يفوضون معنى النزول كما زعم المفوضة أن ظاهر النزول في النص غير المراد ولم يعينوا له معنى معينا.