Note: English translation is not 100% accurate
باحث أميركي في معهد «راند كوربوريشن»:
الكويت ودول الخليج لم تعد تتطلع إلى الغرب في علاقاتها النفطية والتجارية
10 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال البروفيسور مارك دالي الاستاذ في عدد من الجامعات الاميركية والباحث في معهد راند ان الكويت ودول مجلس التعاون تنصرف تدريجيا عن استراتيجية توثيق علاقاتها مع الغرب وانها «تتجه الآن الى الشرق» حسب قوله.
وقال الاكاديمي الاميركي «تدرك الكويت ودول الخليج بصفة عامة ان المستقبل لن يكون غربيا بل سيكون شرقيا. لقد رأينا الكويت تستثمر في انشاء مصفاة بترولية كبيرة في مدينة دونغاي عند مدخل مدينة شنغهاي بتكلفة 9.3 مليارات دولار في مشروع مشترك مع سينوبيك الصينية. ولدى الكويتيين خبرة طويلة في الاستثمار في العالم اي انهم لم يقوموا بهذه الخطوة الا على اساس حسابات واضحة لهم. ان المصفاة ستنتج 15 مليون طن من النفط سنويا اي بمعدل يبلغ تقريبا 300 الف برميل في اليوم. انه مشروع ضخم للغاية وهو واحد من اكبر المشروعات المشتركة التي يوقعها الصينيون».
واضاف «لو اخذنا ارقام صادرات الكويت النفطية الى الصين بين شهري اكتوبر 2010 و2011 فسوف نجد انها ارتفعت بنسبة 50% اي نحو 6% من كل امدادات الصين من النفط المستورد فيما كانت النسبة في اكتوبر 2010 تقل قليلا عن 5%. وبالمقارنة بالزيادة الاجمالية لواردات الصين فإن الزيادة في حجم المبيعات الكويتية للصين تبلغ ضعف حجم المبيعات العالمية للصين في 2011. فقد زادت نسبة استيراد الصين من النفط بمقدار 27%».
واشار دالي الى افتتاح هيئة الاستثمار الكويتية لفرع في بكين، واضاف «الكويتيون كما اوضح مسؤولوهم يريدون ان تدخل الصين بقوة الى مسار الاستثمار في بلادهم. ولا اعرف اذا كان ذلك يسبب قلقا هنا. لكن صعود الصين على الساحة العالمية لاسيما في آسيا يسبب قلقا بالتأكيد لدى مسؤولين واستراتيجيين اميركيين كما تعرفون بالتأكيد».
واشار الاكاديمي الاميركي الى ان العلاقة بين الكويت والصين لا تأتي خارج السياق العام لتطور العلاقات التجارية بين دول مجلس التعاون وما يسمى بالاقتصادات الصاعدة واغلبها في آسيا. وشرح ذلك بقوله «في عام 1980 كانت حصة الاقتصادات الصاعدة في تجارة دول مجلس التعاون تبلغ نحو 11 من مجمل علاقات دول المجلس. اما الآن فانها تبلغ قرابة 57%. وتنمو الصادات غير النفطية لدول المجلس بصفة عامة بمعدلات كبيرة. وفيما يتصل بتوثيق العلاقات في المستقبل فان ذلك يعد في تقديري امرا حتميا. ان الصين وحدها ستكون مسؤولة عن نحو 70% من الزيادة في استهلاك الطاقة في العالم بحلول العام 2025. وكما نرى نحن هذا فان العرب يرونه ايضا».
وحول احتمال زيادة الاستثمارات الصينية في الكويت ودول المجلس قال دالي «اعتقد انه من الضروري بالنسبة لدول المجلس ان ترفق توثيق علاقاتها بدول آسيا الصاعدة لاسيما الصين والهند بمطالب محددة في مجال استثمار تلك الدول في المجلس سواء في القطاع النفطي او في القطاعات غير النفطية. قد يتطلب ذلك اجراء اصلاحات واسعة في مجالي التشريع وهيكلة سوق العمل وقواعده. الا ان ذلك لا ينبغي ان يحول دون وضع خطط لجعل تلك العلاقات التجارية اكثر اثمارا من مجرد كونها علاقة بيع وتسلم الثمن».