Note: English translation is not 100% accurate
بحضور الأمين العام للمجلس الوطني ونخبة من الفنانين الخليجيين والنقاد العرب
انطلاق «الكويت المسرحي» الـ 12 بأجواء تراثية في «الدسمة»
13 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء



الكاتبة عواطف البدر بدلاً من سليمان البسام في «التحكيم»
مفرح الشمري
MefrehS@
بأجواء تراثية قدمتها فرقة معيوف مجلي للفنون الشعبية وبحضور نخبة من فناني الكويت وضيوف المهرجان من الخليج والوطن العربي، افتتحت مساء أمس الأول على مسرح الدسمة أنشطة الدورة الثانية عشرة لمهرجان الكويت المسرحي، بحفل مفعم بالأصالة جمع بين بساطة الشكل وعمق المضمون من خلال رؤية المخرج الشاب علي العلي الذي قدم للحضور بانوراما فنية تسجيلية للأجيال المتعاقبة في المسرح الكويتي بعرضه مقتطفات من أهم الأعمال في تاريخ المسرح الكويتي مستخدما الشاشات الطولية لعرض صور فوتوغرافية بالتزامن مع مقاطع سمعية لأعمال مثل «حفلة على الخازوق» و«سوق المناخ» و«دراكولا» وغيرها من الأعمال التي لاتزال محفورة في ذاكرة الجماهير المحلية والخليجية والعربية.
بطريقة مبتكرة ومتميزة تعكس مفهوم وقيمة تواصل الأجيال في المسرح جاء دخول الفنان القدير عبدالرحمن العقل والفنان الشاب يعقوب العبدالله ليشاركا في العرض، حيث ظهر العقل يحمل علم الكويت ويسلمه ليعقوب، فتلك سنّة الحياة على المسرح يسلم الرواد الراية لجيل الشباب ليأتي آخرون يصنعون تاريخا جديدا بفكر مختلف ورؤية مغايرة تناسب مستجدات العصر وقضايا الأمة.
وبختام العرض دخل عريفا الحفل بشرى الرامزي وماهر العنزي اللذان رحبا بضيوف الكويت والجمهور المتواجد في المسرح وكلمات معبرة دعا المذيع ماهر العنزي الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة ليلقي كلمته التي أكد فيها أن «الطموح يسكن قلوب الجميع للارتقاء بفن المسرح».
وقال إن حرص المجلس الوطني على استمرارية المهرجان يبعث فينا الارتياح والتفاؤل بعودة المسرح الكويتي إلى عهده السابق الحافل بالازدهار والحيوية.
وتابع: «يطيب لي ولا يفوتني في هذا المقام أن أرثي بكل الحزن والأسى رائدا من رواد المسرح الذين ساهموا في إثراء الحركة المسرحية، الراحل الفنان منصور المنصور الذي رحل عن عالمنا تاركا أثرا عميقا في تاريخ المسرح العربي.. مات منصور المنصور ولكنه بإرثه الفني الثري والسخي والمتنوع باق في الوجدان إلى ما شاء الله، ولعل هذه الحقيقة يكون فيها بعض العزاء لذويه الذين يرونه دوما خالدا.. نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته».
واختتم اليوحة كلمته قائلا: «كم هو جميل أن نستأنف حوارنا المسرحي من جديد من خلال هذه الدورة الحالية لمهرجاننا المسرحي، بمعطيات جديدة وأحلام وتطلعات أكبر وأشمل، ورغبة في فتح آفاق جديدة أمام الطاقات الفنية الشابة للالتقاء مباشرة بجمهورها، ولإعادة البهجة لجمهور المسرح من خلال عروض راقية تسعد العقل والقلب معا، وتشع الثقة في نفوس وعقول المواطنين بإبداعات أبناء وطنهم».
ثم دعت المذيعة بشرى الرامزي مديرة إدارة المسرح مديرة المهرجان كاملة العياد لإلقاء كلمتها التي جاء فيها: اليوم حينما تنطلق أعمال الدورة الثانية عشرة، لمهرجان الكويت المسرحي، بفضاء الأكسجين النقي الذي عاشته الكويت وتنفسه المسرح في هذا البلد الرائع، تحت ظل الديموقراطية والدستور الذي كان بمثابة الرئة الحقيقية التي ساهمت في أن يحلق المبدع الكويتي في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية إلى فضاءات أبعد وأرحب.
وأضافت: «مع انطلاقة أعمال الدورة الثانية عشرة لمهرجان الكويت المسرحي فإننا نشعر بثقل المسؤولية وعظم الأمانة، فنحن أمام ملتقى مسرحي استطاع أن يتجاوز حدود المحلية إلى فضاء العربية، الأرحب والأخصب، معبرا عن المكانة المرموقة التي تحتلها الكويت على جميع الأصعدة. وفي هذا المهرجان حرصنا على أن تكون عروضنا وحواراتنا تتحرك في الفضاء الرحب المعبر عن قضايا الإنسان والمجتمع وتحركاته ومتغيراته حيث لا يمكن أن نعزل المسرح عن المجتمع».
وتمنت العياد في ختام كلمتها ان يقضي الجميع أياما مسرحية رائعة تحقق لكم التواصل المسرحي المثمر على أرض الكويت الحبيبة.
وبعد طول انتظار جاء وقت الإعلان عن لجنة تحكيم الدورة الثانية عشرة من مهرجان الكويت المسرحي حيث أسندت رئاسة اللجنة للمسرحي الأردني غنام غنام، وضمت اللجنة في عضويتها كلا من محمد بن عبدالله العثيم من المملكة العربية السعودية وخليفة العريفي من مملكة البحرين والكاتب والممثل الإماراتي محمد العامري والكاتبة القديرة عواطف البدر بدلا من المخرج سليمان البسام الذي اعتذر عن عضوية اللجنة لظروف خاصة.
وتمثل مسك ختام حفل الافتتاح في رد الجميل لجيل الرواد ممن بذلوا كل غال ونفيس من أجل إثراء الحركة المسرحية بالكويت والخليج، تكريم الراود كان الصورة الكبرى في تلك الأمسية فاعتلى ثلة من المسرحيين الخشبة ليتصدروا مشهد البداية وهم: محمد المنصور، وبلال عبدالله، ود.فاضل المويل، والمخرج وحيد عبد الصمد، والكاتب محمد الرشود وعبد المجيد قاسم.
المنصور: «توالليل» تجربة حلوة وأبشّر الفرق المسرحية بوفرة مالية
محمد المنصور ود.فاضل المويل والزميلمفرح الشمري في المؤتمر الصحافي
ضمن أنشطة المركز الإعلامي التابع لمهرجان الكويت المسرحي عقد مؤتمر صحافي لمكرمي الدورة الثانية عشرة من رواد الحركة المسرحية الكويتية اداره رئيس المركز الاعلامي للمهرجان الزميل مفرح الشمري وحضره الفنان محمد المنصور ود.فاضل المويل وتخلف عنه الباقون لظروف خاصة حيث أكد المنصور على أنه لولا الشباب لما كانت هناك حياة وهم موجودون على الساحة بفضل جهودهم وطاقاتهم في ظل عمل العالم بأسره من أجل الشباب في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية طالبا منهم ألا ينحرفوا عن المسار الصحيح في استجابتهم لبعض المؤثرات الخارجية فيقبل أي دور لمجرد ان يسرق الكاميرا في حين كان الفنان في السابق يحرص على اسم الكويت أولا دون النظر إلى موقعه في التترات في حين اصبح هناك صراع حاليا على من يضع اسمه قبل الآخر رافضا أيضا الخروج عن النص احتراما لإبداع المؤلف، موضحا أنه وأثناء إدارته للمسرح في المجلس الوطني قام بعمل عدة نشاطات تدعم المواهب الشبابية من خلال ورش عمل ورصدت لها ميزانية خاصة تقدر بثلاثة آلاف دينار إلى جانب سعيه لإحياء نشاط الفرقة الوطنية إلا ان الرفض والعراقيل التي واجهتها جهوده آنذاك دفعته للتوقف والتقاعد خصوصا بعد اتصالات أجراها مع عدة شخصيات فنية في الوطن العربي للتعاون في مجال تقديم عروض مسرحية للفرقة الوطنية مما أصابه بالحرج معهم في ظل علاقات طيبة تربطه بعدة فنانين من خلال عمله المشترك مازالت قائمة حتى اليوم.
وبشر المنصور الوسط الفني في الكويت بوفرة مالية قادمة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لدعم النشاط المسرحي والثقافي ولإنتاج الاعمال المسرحية في الفترة القادمة، حيث اشار إلى أن الموسم المسرحي كان يمر مرور الكرام على المسرحيين لوجود أعمال مستمرة على مدار السنة كون أن القائمين عليها كانوا يتصفون بالصدق والاحترام والتقدير الأمر الذي لم يعد موجودا في هذه الايام.
وعن تجربته في مجال التقديم التلفزيوني في برنامح «تو الليل» قال «لقد كانت تجربة «حلوة» وشهادتي فيها مجروحة مع قناة الوطن حيث استطعنا أن نقدم برنامجا ناجحا ومشاهدا بكل المقاييس إلا أنني ابتعدت عنه لارتباطاتي الفنية ولبعض الاختلافات بوجهات النظر، وكانت لي تجارب أخرى سابقة مع تلفزيون الكويت».
من جانبه، تحدث د.فاضل المويل عن مخرجات التعليم في المجال المسرحي في الكويت قائلا «يفرض ديوان الخدمة المدنية في الكويت وظائف قد لا تتناسب والمخرج التعليمي للشخص المتقدم وهذا هو الحال أيضا بالنسبة لخريجي المعهد العالي للفنون المسرحية في حين تلزم بعض الدول كروسيا مثلا خريج التمثيل والإخراج بخدمة الدولة في مجاله لعشر سنوات، أما بالنسبة للمسارح الأهلية فأبوابها مفتوحة للراغبين بالعمل في المجال الفني لكنهم قلة، ولإنتاج عمل مسرحي على مستوى جيد في ظل الظروف الحالية يجب أن تكون هناك ميزانية كافية لهذا الغرض كون أن الميزانية المرصودة للمسارح الاهلية لا تكفي لإعداد وتجهيز عمل مسرحي وهنا تكمن المشكلة في الإنتاج في ظل ارتفاع اجور الممثلين».
أما فيما يتعلق بمسرح الطفل فقد أوضح أنه لو كان هناك مسرح طفل حقيقي في الكويت لما كانت عروضه فقط في مواسم الأعياد وتختفي عروضه باقي ايام السنة وأضاف قائلا: «لقد اقترحت أن تكون هناك ورشة كتابة تخلق جيلا جديدا من الكتاب وتقام مسابقة لافضل نص وتتبناه الدولة ليقدم على خشبة المسرح وآمل أن يرى الاقتراح النور».