Note: English translation is not 100% accurate
فجر «الإسلاميين» بزغ في مصر وتونس.. والكويت 2012
تحالف «السلفي» و«حدس» 2006 أوصل 10 نواب من الطرفين فهل يعود اليوم؟!
13 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

ذعار الرشيدي
رغم ان التحالف بين «حدس» و«السلفي» الذي أعلن عنه في وقت سابق من الاسبوع الماضي لخوض غمار انتخابات 2012 لم يصدر بشأنه قرار حاسم بين الطرفين، حيث ان التحالف مجرد فكرة لاتزال تنتظر بحث آلية تنفيذ واتفاق مشترك بين الطرفين الاسلاميين الابرز في المشهد السياسي الكويتي، ومن المتوقع ان تحالفا كهذا في حال تم سواء بشكل معلن او سري غير معلن سيرجح كفة الاسلاميين وبقوة في الانتخابات المقبلة.
وفيما يرى مراقبون ان هذا التحالف سيصب في مصلحة الحركة الدستورية «حدس» اكثر مما هو مفيد لـ «السلف» يرى آخرون ان مثل هذا التحالف من شأنه ان يعزز فرص فوز الاسلاميين لنيل حصة اكبر من المقاعد البرلمانية، ويمكن ان يبلغ حجم تمثيلهم في البرلمان المقبل نحو 30% (كان الاسلاميون السنة من حدس والسلف والمستقلين يسيطرون على نحو 20% من مقاعد البرلمان المنحل).
وفارق زيادة الـ 10% المنتظر ان يحصل عليها الاسلاميون في البرلمان المقبل سيكون محصورا في الدوائر الاولى والثانية والثالثة فقط «خاصة ان الدائرتين الرابعة والخامسة دوائر مغلقة تخضع لاعتبارات التوازن القبلي» وينتظر ان يبقى الحال على ما هو عليه في هاتين الدائرتين، وهو الامر الذي يحصر رهان الاسلاميين على التغيير ونيل حصة أكبر من المقاعد في الدوائر الثلاث الاولى.
ويبقى الحديث الدائر عن مدى تأثير المتغيرات في المنطقة العربية على المشهد السياسي في الكويت، فالبعض وان كان يطرح احتمال بزوغ فجر جديد للاسلاميين في الكويت في البرلمان المقبل اتساقا مع ما حدث في مصر وتونس اللتين اكتسح معظم المقاعد البرلمانية فيهما الاسلاميون الا انهم يرون ان الوضع هنا مختلف تماما، فالاسلاميون الكويتيون لم يتم اقصاؤهم من المشهد السياسي المحلي كما كان يحصل في مصر وتونس قبل ثورتيهما، الا ان هذا لا ينفي حقيقة ان ابرز قادة المعارضة في الكويت والتي ادت الى سقوط الحكومة السابقة كانوا من الاسلاميين منهم من ينتمي الى حدس والسلف ومنهم المستقلون، وهو ما سيمنح بعدا شعبيا للاسلاميين سواء من نواب سابقين او مرشحين جدد من الاسلاميين، وهو يعزز فرص نجاح اي مرشح اسلامي بعد ان ظل الاسلاميون، ولسنوات حلفاء للحكومة وكانت تهمة موالاة الحكم تلاحقهم خاصة «حدس» التي عانت كثيرا على الصعيد السياسي من هذه التهمة.
ويجمع اكثر من مرشح على ان الجو السياسي العام يدفع وبقوة الى تحالف القوى الاسلامية، خاصة في ظل دعوى البعض بوجود اصطفاف طائفي، يدفع لمثل هذا النوع من التحالف، ووجود دعوى تدخل حكومي او من اطراف اخرى للتأثير على سير الانتخابات سواء باستخدام المال السياسي او فتح باب المعاملات.
اداء النواب الاسلاميين وجد صدى مقنعا بين اوساط المواطنين، خاصة ان معظم النواب الاسلاميين عدا نائبين كانوا في صف المعارضة والمطالبات الشعبية، وفي الايام الاخيرة التي سبقت استقالة الحكومة السابقة كانت مواقفهم واضحة وصريحة ومعلنة وهو امر سياسي يصب في صالح الاسلاميين.
وبحسب احد المرشحين الاسلاميين ان نواب التيار الاسلامي يواجهون حربا من ثلاث جهات الحكومة والاطراف النافذة من جهة كونهم يشكلون جبهة معارضة فاعلة في اي مجلس قادم وهو ما لا ترغب فيه الاطراف الحكومية والنافذة، والتيار الليبرالي كعدو تقليدي في الدائرة الثالثة، والتيار الشيعي كمنافس دائم على المقاعد خاصة في الدائرتين الاولى والثانية.
وبالعودة الى الارشيف البرلماني نجد ان «حدس» كان يمثلها في مجلس 2006 (نظام الـ 25 دائرة) 6 اعضاء وفي العام 2008 (نظام الدوائر الخمس) لم يصل سوى 3 نواب من حدس، اما في المجلس الاخير 2009 فلم يتمكن من الوصول سوى نائب واحد من حدس، بالاضافة الى نائب محسوب او مدعوم من «حدس».
والملاحظ هنا ان اكبر تمثيل لحدس في اي برلمان سابق جاء في العام 2006 عندما تحالفت مع خصمها التقليدي «السلف» فوصل الى البرلمان في ذلك العام 6 اعضاء وهو رقم لم يتحقق من قبل للحركة، غير ان التحالف لم يحصل في انتخابات 2008 و2009 فخسرت مقاعدها خاصة في الدائرتين الثالثة والثانية (كان يمكن وصول 3 مرشحين الى البرلمان فيما لو كان تحالف الخصمين الاسلاميين التقليديين قائما).
بالنسبة «للسلفي» او المقربين او المدعومين منه كتيار سياسي نجد ان التمثيل لا يتعدى الـ 4 نواب في كل برلمان كان افضلها واكثرها تمثيلا في برلمان 2006 ايضا وهو العام الذي شهد تحالف «السلفي» و«حدس». ويدخل «السلفي» الانتخابات في ظل وجود عدم رضا واضح من احد ممثليه في المجلس، ولكن المراقبين يرون ان هذا يمكن تجاوزه بالكامل في حال تم التحالف كما يتم التداول حوله، ومنه كما نقلت تقارير عن تحالف شبه معلن او بالاصح تحالف يتم الحديث عنه بقوة في الدائرتين الاولى والثانية وطرح الاسماء وان كانت بانتظار الدعوة للانتخابات.