Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر المباني الحديثة للهيئة صرحاً علمياً وأكاديمياً متميزاً
الحربي: حل مشكلات أعضاء هيئة التدريس في «التطبيقي» للنهوض بالتعليم أكاديمياً
14 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء


وجوب تعديل اللائحة ومنع الجمع بين الوضع النقابي والعمل الإداري داخل الهيئة
العمل الأكاديمي يفترض أن يدار بفكر علمي بعيداً عن التكتلات أو التوجهات السياسية
صلاحيات المجلس التنفيذي في الهيئة مقننة والهيمنة في تمثيله لمعاهد التدريب
ضرورة إعادة النظر في تشكيل لجان الشؤون العلمية في الكليات
كيف يتم دمج واختزال قسمي البنوك والتأمين في قسم واحد بينما الآلة الكاتبة قسم مستقل؟!
الأسلحة النقابية كثيرة ومتعددة للسعي لتحقيق مطالب وحقوق أعضاء هيئة التدريسأجرى اللقاء: يوسف غانم
عبر عضو هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والاستاذ في قسم المحاسبة بكلية الدراسات التجارية د.فيصل الحربي خلال لقائه مع «الأنباء» عن تفاؤله بمستقبل التعليم إذا ما تم توفير سبل تطوير العمل الاكاديمي بشكل بناء وبما يتناسب مع التقدم التكنولوجي العالمي، وشدد الحربي على أهمية تفعيل صلاحيات المجلس التنفيذي في الهيئة مع إعادة تشكيل لجان الشؤون العلمية، وتعديل اللائحة الناظمة لعمل الهيئة بما يتناسب مع تطوير العملية التعليمية أكاديميا. ودافع د.فيصل الحربي عن مصالح أعضاء هيئة التدريس واعتبرها مستحقة وواجبة، واعدا باستكمال ما بدأه أعضاء الهيئة السابقون، مطالبا بمنح حملة الماجستير من المدرسين حقوقهم كاملة دون نقصان، مؤكدا ضرورة تلبية مطالب أعضاء الهيئة ومتوعدا باستخدام جميع الاسلحة النقابية لتحقيقها. وأوضح أهمية أن يمثل عضو رابطة هيئة التدريس الجميع وألا يرتبط بأي من الكتل او التيارات السياسية داخل البلاد، وفيما يلي التفاصيل:
ما طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتق ممثلي رابطة أعضاء هيئة التدريس؟
٭ حقيقة يقع على عاتق من يمثل الأساتذة في رابطة أعضاء هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب نوعان من المسؤولية: مسؤولية اجتماعية ومسؤولية نقابية، المسؤولية الاجتماعية تتمثل في كوننا أساتذة وعلى رأس الهرم الاكاديمي في الهيئة كموجهين لجيل الشباب علينا أن نكون حريصين على عدم الانزلاق الى الأخطاء الموجودة في الشارع العام من خلال الابتعاد عن الفئوية والطائفية وتحاشي أي تصنيفات دخيلة على مجتمعنا الكويتي، وإن شاء الله تعالى سنثبت لزملائنا في كلية الدراسات التجارية اننا نمثل الجميع بمختلف فئاتهم، وان همنا الأول سيكون الجانب الاكاديمي وكيفية النهوض به ونبذ كل ما من شأنه الإساءة الى بنية ووحدة مجتمعنا.
أما المسؤولية النقابية فإن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بمبانيها الجديدة الكائنة في العارضية والمصممة وفقا لأحدث التقنيات التكنولوجية والمزودة بمختبرات لغوية ومختبرات متطورة للحاسب الآلي ولجميع الاقسام العلمية كصرح علمي متكامل تشكل عاملا مهما ليكون هذا الوقت الأنسب للنهوض بمستوى الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، والتي تأسست وفق القانون رقم 63 لعام 1982، ذلك القانون الذي لم يعدل على مدار الـ 30 عاما الماضية.
وماذا بالنسبة لمجلس إدارة الهيئة ونسبة تمثيلكم فيه؟
٭ الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب يمكن أن نطلق عليها مسمى «مدرسة كبيرة» خارجة من رحم وزارة التربية، إذ اننا نجد في قانونها الأساسي رقم 63 لسنة 1982 أن هناك الكثير من المصطلحات المستخدمة في المدارس الحكومية ولا تستخدم في التعليم العالي، فليس في مجلس إدارة الهيئة في تشكيله العام أي تمثيل لأعضاء هيئة التدريس سوى كرسي واحد وهو لمدير عام الهيئة، ويرأسه وزير التربية والذي لا يشترط فيه أن يكون أكاديميا، وهناك من يمثل وزارتي «الشؤون» و«الأشغال» وغرفة التجارة، وبالتالي فإن شكل المجلس بعيد جدا عن الوضع الاكاديمي، وليس للهيئة سوى صوت واحد لنا يتمثل في نائب رئيس المجلس د.عبدالرزاق النفيسي، أما بقية أعضاء المجلس فهم من جهات غير أكاديمية.
ما أثر تلك التشكيلة للمجلس على الوضع الأكاديمي؟
٭ من الطبيعي يجب عدم توقع أن يكون هناك طرح أو مناقشة بناءة للوضع الأكاديمي من قبل أشخاص غير متخصصين أكاديميا وعلميا، حيث انه لو رجعنا للقانون سالف الذكر لوجدنا أن للهيئة مجلس إدارة يشكل برئاسة وزير التربية المشرف على الهيئة وعضوية كل من: مدير عام الهيئة ـ نائبا للرئيس، وكيل وزارة التخطيط، وكيل وزارة التربية، وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وكيل ديوان الموظفين، وأمين عام جامعة الكويت، وممثل لكل من: غرفة تجارة وصناعة الكويت، والاتحاد العام لعمال الكويت، والقطاع النفطي، يختاره وزير النفط، واثنين من الكويتيين من ذوي الخبرة والكفاءة يعينهم مجلس الوزراء لمدة 4 سنوات.
وهناك مجلس تنفيذي ممثل من عمداء الكليات ونواب المديرين وعمداء الكليات الأساسية وهي كلية الدراسات التجارية وكلية التكنولوجيا وكلية التربية الأساسية وكلية العلوم الصحية، اضافة الى مديري معاهد التدريب وهم خمسة لدراسة بعض القوانين قبل عرضها على مجلس ادارة الهيئة، ولكن صلاحيات هذا المجلس التنفيذي شبه ملغاة وغير مخول باتخاذ القرارات
التمثيل الأكاديمي
ما دور لجنة الشؤون العلمية في الكلية؟
٭ يعتبر تمثيل الاقسام العلمية في لجنة الشؤون العلمية تمثيلا يسهل على القارئ العام غير الاكاديمي معرفة عدم أكاديمية هذا المجلس، حيث إن هناك أقساما علمية أساسية في هذه الكليات لها صوت كما هو الحال في الاقسام العلمية المساندة، وهذا ليس من باب الانتقاص من شأن وقيمة الاقسام العلمية المساندة، لأنه لولا وجود هذه الأقسام المساندة لما وصلنا الى النتيجة المبتغاة من الهدف العام والمثال على ذلك مركز اللغة الانجليزية أو كلية العلوم الادارية في جامعة الكويت، فالأقسام العلمية المساندة لها أهمية كبيرة في العملية التعليمية، ولكن لمناقشة موضوع يختص بتحويل كلية الدراسات التجارية من حملة الدبلوم الى بكالوريوس سواء كان تحويلها الى جامعة تطبيقية أو تطبيق نظام 2:2 والمعتمد من قبل الجامعات الأسترالية، فأعتقد أن رأي الاقسام العلمية الأساسية يكون أكثر قوة من الاقسام المساعدة، لأن هذا الموضوع يمثلها بشكل مباشر، بينما الطرف الآخر مساعد لهذا الأمر، وهنا فنحن بحاجة الى إعادة النظر في تشكيل لجنة الشؤون العلمية في الكليات.
نلاحظ أن هناك بعض التداخل والمسميات القديمة في أقسام كلية الدراسات التجارية؟
٭ نعم فقد تم اختزال قسمين عندنا في كلية الدراسات التجارية وهما: قسم التأمين وقسم البنوك في قسم واحد، وهذا شيء غريب، حيث انه في جميع الجامعات في الخارج نجد أن هناك قسما مستقلا للبنوك وآخر للتأمين، وربما كان قرار الدمج في ظرف معين سابقا لقلة أعداد الطلبة أو غيره، ولكن لماذا الاستمرار في هذا الأمر، كما ان هناك قسما لايزال يحمل مسمى قسم الآلة الكاتبة وهو مسمى قديم، وهنا فإننا بحاجة الى إعادة النظر في قانون الهيئة لعام 1982 والدعم لتطويره بما ينعكس إيجابا على تطوير هذه الأقسام وتحسين مستوياتها الاكاديمية.
وماذا عن أبرز المطالبات لأعضاء هيئة التدريس وكيف ترونها بعد أن وجه مدير عام الهيئة اللوم للهيئة الادارية في الرابطة بمطالباتها المادية فقط؟
٭ لقد لام د.عبدالرزاق النفيسي الهيئة الادارية لأعضاء هيئة التدريس في مطالباتها المادية البحتة من دون النظر الى التطوير الاكاديمي للكليات، وأنا هنا أتفق وأختلف معه في نفس الوقت، حيث اوافقه على اهمية تطوير الجانب الاكاديمي لاعضاء هيئة التدريس، ولا اوافقه في مسألة توجيه اللوم للهيئة الادارية لرابطة اعضاء هيئة التدريس لانه لو عدنا الى القانون 63 وفي البند الثاني لوجدنا هناك اشارة صريحة الى ان مجلس ادارة الهيئة هو الذي يملك السلطة العليا لوضع مجموعة من البنود اولها تطوير المناهج العلمية في الكليات، فالمسؤول عن التطوير هو مجلس ادارة الكلية والذي كما ذكرت سابقا يعتبر مجلسا غير اكاديمي، وبالتالي كيف يلام أشخاص هم بالأساس غير مسؤولين عن التطوير؟ واذا وفقنا الله تعالى فاننا سنضع ايدينا بأيدي د.عبدالرزاق النفيسي خصوصا انه من اصحاب القرار ولن نبخل عليه بأي مقترحات اكاديمية لتطوير الهيئة، واملنا به كبير لان يكون صاحب موقف صلب في ايجاد التغيير.
ولكن هذا التغيير يحتاج الى دعم مادي وميزانية مخصصة له؟
٭ بالتأكيد ان اي تطوير بحاجة الى الدعم المادي، وميزانية الكلية ستكشف في بداية العام المقبل ما اذا كان هناك بند فيها مدرج لتطوير الهيئة فهذا دليل على وجود مصداقية بوجود دافع للهيئة وان لم يكن هذا البند موجودا فكيف لنا ان نطالب بالتطوير من دون الايفاء بتكاليفه المادية؟!
هناك مطالبات مادية كثيرة تمت المطالبة بها من قبل مجالس الرابطة السابقة؟
٭ نعم هناك مطالبات سنعمل على استكمالها واغلبها مستحق وتلبيتها تسهم في تحسين اوضاع اعضاء هيئة التدريس، وسنوضح اهمية استحقاق هذه المطالبات مثل تعليم ابناء اعضاء هيئة التدريس في المدارس الخاصة مع اعطائها المبررات الضرورية فمثلا اليوم هناك زيادة في اعداد الطلبة في الفصول وزيادة في اعداد ساعات التدريس وهذا يتطلب جهدا اضافيا من المدرس يبعده عن الاهتمام بأبنائه وهنا يترتب عليه عبء اضافي من ناحية تدريسهم فإن لم تكن هذه المسألة مبررة سابقا فهي اليوم مبررة، فالهيئة الآن باتت تقبل اعدادا اكبر من طاقتها الاستيعابية ولمعالجة هذا الكم الهائل من الطلبة تم تطبيق مبدأ الساعات الاضافية ومبلغ الالف دينار الذي تمت الموافقة عليه مؤخرا مقابل كل ساعة، وهذا يوضح ان عضو هيئة التدريس سيعطي ساعات العمل الأساسية والممثلة في 14 ساعة كحد ادنى لحملة الماجستير و10 ساعات لحملة الدكتوراه اسبوعيا اضافة الى البحوث الملقاة على عاتق اعضاء هيئة التدريس والتي لا تتم الترقية الا بموجبها، وفي القانون الجديد على كل عضو هيئة تدريس ان يدرّس مادتين اضافيتين لتحمل الأعداد الزائدة من الطلبة والتي هي في نمو مستمر بالمراحل المقبلة، وهنا تظهر ضرورة تعليم أبناء أعضاء هيئة التدريس في التعليم الخاص.
وهناك مطالبات باتت ضرورية التحقيق كالتأمين الصحي باعتبار التعليم من المهن الشاقة وهو عملية مجهدة اضافة الى رفع سن التقاعد وبالتالي فإن ذلك يوجب اهمية التأمين الصحي.
وهل كل هذه المطالبات مبررة لادارة الهيئة كي تتم تلبيتها؟
٭ بالطبع، ونعد ادارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بعدم التقدم بأي مطالبة غير مبررة وان يكون هدف اعضاء الرابطة الرقي بالمستوى الاكاديمي للهيئة وتحسين مستوى مخرجاتها من الطلبة، ونناشد في المقابل ادارة الكلية ان يكون التطوير مدرجا ومتزامنا لمواكبة هذا التطوير على خطة الهيئة.
لوائح ونظم
ولكن أليست هناك لوائح منظمة لعمل الهيئة؟
٭ نعم هناك لوائح محددة لكن هناك وقائع تثبت ان الانصياع لتلك اللوائح اهم من المستوى العلمي والاكاديمي للطلبة وهذا ما لمسناه عن قرب، وربما يكون هذا احد الأسباب التي بات ينظر على أساسها للهيئة بأنها تركز على التوفير المادي واتباع اللوائح اكثر من نظرتها الى البعد الاكاديمي للطلبة، فمثلا في الصيف الماضي كان ووفقا للائحة على الاستاذ ان يقوم بتدريس فصلين دراسيين اضافة الى تعبئته لاستمارة التقييم، والبند الثاني من اللائحة
ينص على ان من لا يطبق عليه التدريس فصلين دراسيين يمنع من التدريس الصيفي ولكن ذكر في البند التالي ان اولوية الاختيار في التدريس الصيفي تكون لأعضاء هيئة التدريس في القسم العلمي، وهناك نحو 12 مدرسا عادوا للتدريس بعد اكمال رسالة الدكتوراه وباشروا العمل في الشهر الاول ولم يتمكنوا من التدريس فصلين دراسيين وهناك زملاء تم تعيينهم في شهر يناير الماضي وبالتالي درّسوا فصلا واحدا وجرى العرف في الكلية ان يطبق عليهم الاستثناء من هذا البند لكن فوجئنا الصيف الماضي بإقصاء اكثر من 12 دكتورا من تدريس الفصل الصيفي بسبب هذا البند وتم استبدالهم بعشرين منتدبا في قسم المحاسبة، ونستغرب كيف يتم استبدال الاكثر كفاءة وخبرة بغيرهم ممن قد يكونون حديثي التخرج ولا يملكون القدرة التعليمية لمن هم غير تربويين بالاصل، وبالتالي فإذا كانت اللائحة تتعارض مع مصلحة الطالب فالاولى عدم الالتزام بها والامر المخجل ان السبب وراء ذلك ينظر اليه بشكل مادي بحت لان تكلفة المنتدب تمثل اكثر من 10% من تكلفة عضو هيئة التدريس في الكلية خلال الفصل الصيفي.
وكيف ترى مستوى مخرجات كليات الهيئة؟
٭ للأسف مستوياتهم متدنية وليست بالشكل المطلوب او المأمول وهذه اللوائح ضد مصلحة الطلبة الذين يعانون من انخفاض المستوى ويجب الأخذ بالمقترحات القاضية بتطوير المستوى الأكاديمي حتى وان كان فيها استثناء من اللوائح، والاستثناء مبرر للجانب الاكاديمي والعلمي وهناك دراسة لمعرفة ومقارنة كفاءة التدريس بين عضو هيئة التدريس الفعلي والمدرس المنتدب، والتطوير يتطلب عمل كل من الرابطة التي تقدم المقترحات والادارة التي تعمل على ايجاد الحلول وتصدر القرارات النافذة.
وما خطتكم المستقبلية إذا نجحتم بالوصول لعضوية رابطة أعضاء الهيئة؟
٭ إن شاء الله تعالى في حال وصولنا الى الرابطة فإننا سنكون مساعدين لإدارة الهيئة في وضع المقترحات الصادرة من مجالس الأقسام العلمية والرجوع الى المدرسين فيها لمعرفة مشكلاتهم وتبني مقترحاتهم وإيصالها الى إدارة الهيئة، وأنا مؤمن كليا بأن مجلس القسم العلمي هو الأجدر بوضع المقترح العلمي، فمقترح التطوير او وضع اي لائحة يجب ان يبدأ من مجلس القسم العلمي المشبع بأكثر من 40 عضو هيئة تدريس يحملون فكر هذا القسم وهو المصدر الأساسي لوضع المقترحات العلمية، لذا فالواجب هو تبني مقترحات الأقسام العلمية وإيصالها الى ادارة الكلية بشكل واضح.
وماذا لو لم تتعاون إدارة الكلية مع هذه المقترحات؟
٭ إذا ساعدتنا إدارة الكلية في تنفيذ هذه المقترحات وإخراجها بشكل جيد فنحن مستعدون لدعم هذا التعاون، وإذا ما وجدنا ان هناك عقبات من قبل الإدارة للوقوف بوجه هذه المقترحات فهنا علينا كنقابيين مسؤولية عدم الوقوف عند هذا الحد، بل يجب علينا استخدام جميع الإمكانيات النقابية لأعضاء هيئة التدريس لتحقيق مطالبهم التي وعدناهم بتطبيقها وبدعمها بمختلف السبل.
وماذا ستفعلون؟
٭ الأسلحة النقابية كثيرة ومتعددة وهي ليست بالجديدة فعضو هيئة التدريس يملك حق المناقشة وتقديم المبررات وتوضيحها لمتخذ القرار، وان تكرر ذلك أكثر من مرة، ثم بعد ذلك قد يتم اللجوء الى الرأي العام عبر وسائل الإعلام كأحد الأسلحة التي نرى فيها احدى الطرق الممكن السير فيها، وإن كنا لا نتفق مع التصعيد غير المبرر الذي اتبعته بعض النقابات مؤخرا، فالكويت اليوم تحتاج الى الهدوء ونوع من النظرة الوطنية لتهدئة الشارع العام الذي يغلي عربيا وعالميا، ولكن هذه السلبية على متخذ القرار ألا يستغلها كمبرر لإقصاء أعضاء هيئة التدريس والنيل من حقوقهم فإن كنا لا نقبل بأسلوب التهديد فنحن كذلك لا نقبل بأسلوب التهميش.
وكم يبلغ عدد المدرسين في كلية الدراسات التجارية؟
٭ عدد أعضاء هيئة التدريس في كلية الدراسات التجارية حوالي 388 عضوا، والمسجلون في قائمة اعضاء الهيئة والذين لهم حق المشاركة حوالي 300 عضو اي ان هناك حوالي 88 عضوا غير متحمسين للمشاركة في عضوية هيئة التدريس وان كان بعضهم مسافرا في بعثة دراسية او غير مسجل.
مشاعر مشتركة
وماذا عن المدرسين من حملة الماجستير؟
٭ هناك نقطة مهمة لزملائنا من حملة درجة الماجستير في كلية الدراسات التجارية، حيث انني أعتبر نفسي واحدا منهم وأشعر بشجونهم ومعاناتهم خصوصا من خلال الفروقات الواضحة الموضوعة بين حملة الماجستير وحملة الدكتوراه غير المبررة، فلو عدنا الى راتب عضو هيئة التدريس لوجدنا علاوة بدل التدريس او علاوة الشهادة العلمية، فهذا أمر مبرر ولكن أن تكون هناك فروقات غير علمية فإنها تخلق نوعا من الحساسية بين حملة الماجستير وحملة الدكتوراه مثل بدل السكن، حيث يطبق 400 دينار لحملة الماجستير و500 دينار لحملة الدكتوراه وكلنا كويتيون ونرى في ذلك تفرقة اجتماعية وليست أكاديمية وهناك مدرسون حملة ماجستير من أصحاب الكفاءات وهم مدرسون لنا ولديهم الكثير من الخبرات والكثيرون منهم لا يقلون مستوى عن حملة الدكتوراه، كما ان هذا الأمر عالمي وليس محليا على مستوى الكويت.
وهل يكون ذلك بالتناسب مع العبء الدراسي؟
٭ يطلب من حامل الماجستير تدريس 14 ساعة بينما العبء الدراسي لحملة الدكتوراه هو 10 ساعات أسبوعيا وهذا مبرر لأن حامل الدكتوراه يطلب منه بحوث أكثر من حامل الماجستير، ولكن أيضا هناك فرق حيث ان راتب الدكتوراه أكثر من راتب حامل الماجستير وهنا تكمن الازدواجية، حيث يطلب من حملة الماجستير التدريس أكثر والقبول بالراتب الأقل، وإذا كان الهدف تطويريا فنحن مع حافز الشهادة العلمية اذا كان في موضعه الصحيح فكلنا كويتيون ولا داعي للفروق في بدل السكن ثم ان تدريس نفس المادة الدراسية يوجب ان يكون العبء الدراسي لحملة الماجستير أو الدكتوراه موحدا إلا اذا طبقنا مواد مختلفة وتتطلب جهدا أكبر لحملة الدكتوراه ومواد أقل جهدا لحملة الماجستير.
وماذا عن لجان القسم العلمي؟
٭ تنص اللائحة على انه يترأس لجنة القسم العلمي من هو أعلى درجة علمية من حملة الدكتوراه متناسية طبيعة عمل هذه اللجنة كأن تكون اللجنة مشكلة لدراسة برنامج تدريسي او لمناقشة وضع أكاديمي فمن المنطقي ان يترأسها احد حملة الدكتوراه، ولكن اذا كانت اللجنة إدارية فما علاقة ذلك بأعلى درجة علمية مع وجود أقسام علمية مشبعة بحملة الماجستير من أصحاب الخبرات ونحن لدينا في قسم المحاسبة حملة ماجستير لديهم خبرات إدارية متميزة لأكثر من 20 سنة، وبالتالي فهم الأكفأ إداريا من غيرهم.
وما صلاحيات رئيس مجلس القسم العلمي؟
٭ ان مسمى رئيس القسم في الكليات هو رئيس مجلس القسم العلمي، اذن القسم العلمي هو سيد قراراته، ففي حال اتفاق القسم وتصويته على أمر معين يفترض لائحيا ان رئيس القسم العلمي يتبع رأي مجلس القسم العملي، لكن الملاحظ ان بعض الأقسام العلمية في بعض الكليات يكون رئيس المجلس فيها متزمتا في اتخاذ القرارات وإقصاء حق بعض أعضاء مجلس القسم العلمي.
وما رؤيتكم للمباني الجديدة للهيئة في العارضية؟
٭ حقيقة هي مبان نموذجية ورائعة من حيث التصميم والتجهيزات ولكن تقدمنا ببعض المقترحات المتعلقة بالأقسام في الكلية إلا انها قوبلت بالرفض لعدم وجود ميزانية مع أنها مقترحات لتعديل بعض الفصول مع إلحاق بعض الإضافات الضرورية للعملية التعليمية وبعد ستة اشهر فوجئنا بالرفض رغم أنها تعديلات بسيطة لكنها ضرورية لانتقالنا الى هناك وجاءنا كتاب موجه الى الأقسام العلمية بالانتقال على الوضع الحالي لعدم وجود ميزانية لوضع تلك التعديلات، وهذا ما جعلنا نشعر بان اي تطوير يحتاج بالتأكيد الى الدعم، مع ان تلك المباني تعتبر صرحا علميا وأكاديميا متميزا وراقيا ونتوقع الانتقال اليها مطلع العام الدراسي المقبل.
وما رأيكم بمسألة الجمع بين المنصب الإداري والعمل النقابي في الهيئة؟
٭ أنا ضد الجمع بين عضوية رابطة الهيئة وأي منصب اداري آخر لأن في ذلك تعارضا مع الهدف من العمل النقابي وهذا ما يتخوف منه الكثير من اعضاء هيئة التدريس لأنه سيكون هناك تعارض مصالح بين العمل الإداري والوضع النقابي داخل الكلية ومهما بلغت مصداقية وشفافية ذلك الشخص إلا انه سيكون في مواضع كثيرة في حالة من عدم اتخاذ القرار الصحيح حيث سيصبح في بعض القضايا هو الخصم والحكم، فكيف يكون مطالبا بحقوق اعضاء الهيئة وهو مرؤوس من إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي؟ وارى وجوب تعديل اللائحة حول هذه المسألة بحيث لا يتم تكليف عضو الهيئة الإدارية بأي مناصب ادارية سواء قبل او بعد نيله شرف عضوية رابطة الهيئة لكي لا تمارس عليه اي من الضغوط التي تؤثر سلبا على الهدف الحقيقي للمهام المنوطة به وبالتالي نكون قد تجاوزنا مشكلة قبل حدوثها وابتعدنا قدر الإمكان عن الشبهات، وعضوية هيئة التدريس منصب اكاديمي بحت ويفترض في الأعضاء ان يكونوا حياديين وبعيدين عن المشكلات السياسية والتوجهات او الكتل السياسية داخل البلاد وهم يمثلون الجميع وليسوا جهة بحد ذاتها، ولابد ان تدار الهيئة من رئيسها وافرادها انطلاقا من تطلعاتهم الفكرية والأكاديمية فقط وان كنا نحترم هذه التكتلات ونتفق مع فكرها السياسي وقد نصوت لها في مجلس الأمة ولكن وجودها في الجانب الأكاديمي يؤثر سلبا ولأن مجالنا أكاديمي فإنه يفترض ان يدار بفكر اكاديمي وعلمي بعيدا عن اي تكتلات وللابتعاد عن الشبهات التي قد تشوب هذا التمثيل.
وهل من كلمة اخيرة في الختام توجهها الى الزملاء اعضاء الهيئة في الكلية؟
٭ أعاهد الجميع وخصوصا الزملاء في كلية الدراسات التجارية، ان شاء الله تعالى في حالة نجاحنا في الوصول الى رابطة أعضاء هيئة التدريس، على أن أضع امام عيني مهمتين أولاهما كعضو في رابطة هيئة التدريس أن أقوم بوضع المقترحات على مستوى الهيئة، والمسؤولية الثانية المتجسدة بتبني بعض المشكلات الإدارية الصغيرة الممكن حلها من خلال التواصل بين عضو هيئة التدريس ورئيس مجلس القسم العلمي أو بين عضو هيئة التدريس وعميد الكلية وحلها بشكل مباشر. واعتبر ان ممثل هيئة التدريس يعتبر محاميا لعضو هيئة التدريس مدافعا عنه وعن مصالحه ولن أتهاون في الدفاع عن مصالح المدرسين وسأسعى لحل مشكلاتهم داخل الأقسام العلمية او مع العمادة وفي حال عدم التمكن من حلها لأسباب غير منطقية فلن أتردد في توصيل هذه المشكلات الى اعلى المستويات سواء إدارة الهيئة او حتى لو اضطررنا الى اللجوء الى الرأي العام والإعلام والتصعيد الى أعلى المستويات من خلال تبني هذه المشكلات للوصول الى حلول وقرارات قوية تضمن حقوق جميع اعضاء هيئة التدريس ونتمنى من الله العلي القدير أن يعيننا على اقرار مطالبهم المستحقة.