عواصم ـ وكالات: اتهم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة سورية وايران بإثارة شعب بلاده وادعى أن حكومته تملك أدلة على أن دمشق كانت تدرب شبانا بحرينيين لإسقاط الأسرة الحاكمة.
وقال الملك حمد في مقابلة مع صحيفة «ديلي تليغراف» امس إن «ما بدأ كاحتجاج لتحسين مستويات المعيشة سرعان ما تحوّل إلى دعوة لتغيير النظام في البحرين وكانت هذه محاولة لنقل الانتباه بعيدا عن المشاكل في سورية وإيران وجعل الناس ينظرون بدلا من ذلك إلى البحرين والسعودية والكويت».
وأضاف «لدينا أدلة على أن عددا من المواطنين البحرينيين المعارضين للحكومة تدربوا في سورية ولقد رأيت الملفات وأبلغت السلطات السورية لكنها تنفي أي تورط لها في ذلك».
ودافع الملك حمد عن تعامل قوات الأمن البحرينية مع الاحتجاجات المناهضة لحكومته مصرا على أنها لم تنغمس في التطهير العرقي أو الإبادة الجماعية وأن ليس من سياسة حكومته «قتل الناس في الطرقات».
وفيما أقر بأن الاحتجاجات «أسيء التعامل معها» اعتبر أن ذلك «يعود للأفراد في قوى الأمن الداخلي وليس الى حكومة البحرين».
وقال الملك حمد «ما حدث كان نتيجة لأفعال فردية وليس سياسة حكومية كما أن وزارة الداخلية لا تتبنى أي سياسة لقتل الناس على الطرقات ورجال الشرطة والجنود الذين تورطوا في عمليات القتل لم ينتبهوا إلى جانب الانضباط لهذه المسائل».
وأضاف «إذا كان هناك من ارتكبوا شيئا خاطئا فيجب محاسبتهم وقمنا بإزاحة الناس من مناصب السلطة بحيث لا يحدث هذا مرة أخرى»، مشددا على أن أولويته الرئيسية الآن هي «رأب الانقسامات داخل البحرين وإجراء الإصلاحات اللازمة لتفادي تكرار أعمال العنف».
وقال الملك حمد «واجهنا مشاكل من قبل في الخمسينيات والسبعينيات والتسعينيات من القرن الماضي لكننا تمكنا دائما من رأب الصدع في خلافاتنا ولم نتركها خارج الخيمة بل أدخلناها إلى داخلها وهذا هو جمال النظام الملكي للحكومة وهو العثور دائما على وسيلة لحل خلافاتنا».
من جهة اخرى، أعادت وزارة الصحة البحرينية 480 موظفا الى العمل بعد احالتهم الى التحقيق الإداري سابقا ووقفهم عن العمل بسبب الأحداث التي شهدتها البلاد بداية هذا العام.
وقالت الوزارة في بيان صحافي امس انها بانتظار صدور الأحكام القضائية النهائية بحق 41 موظفا موقوفا عن العمل على ذمة قضايا جنائية، مضيفة انها ليست الجهة المختصة للنظر في شأن الموظفين الـ 35 المفصولين عن العمل بقرار من المجالس التأديبية لمخالفتهم قوانين الخدمة المدنية.
من جانب آخر أكد وزير العمل البحريني جميل حميدان التزام الحكومة بمتابعة ملف المسرحين وضمان عودة العمال المفصولين الى أعمالهم وفقا للمعايير القانونية المعتمدة مع بذل كل الجهود للتعاون مع جميع الأطراف لمعالجة الصعوبات التي تعترض ذلك.
ودعا حميدان الى تعاون الجميع والعمل بروح عالية من المسؤولية الوطنية لصيانة حقوق جميع المواطنين وفقا لمبادئ الحق والقانون، مشيرا الى اصداره قرارا بتشكيل لجنة ثلاثية مشتركة للتنسيق بشأن المسرحين من العمل على خلفية الأحداث التي شهدتها المملكة خلال شهري فبراير ومارس الماضيين.
وقال ان اللجنة تهدف الى التعاون والتنسيق بين الأطراف المختلفة والوقوف عن كثب على الأرقام والمعلومات والنتائج التي يتم إحرازها في هذا الخصوص فضلا عن اجراء مزيد من التفاهم بين ممثل العمال وممثل أصحاب العمل لإيجاد الحلول المناسبة.