Note: English translation is not 100% accurate
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد
رولا: تردي أوضاع المؤسسات سببه الالتفاف على تطبيق القوانين
15 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

مطالبة مجلس الأمة القادم بإقرار القوانين التي تقضي على الفسادبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد ناشدت النائبة السابقة د.رولا دشتي الجميع العمل على الحد من هذه الظاهرة المتفشية في مجتمعاتنا، والآخذة في النمو بشكل سريع وخطير في آن، والمتسببة في الدمار الذي تجره هذه الآفة الخطيرة في أذيالها.
واعتبرت أنه من الضروري تكريس ثقافة الارتقاء بقيم السلوك الأخلاقي كخطوة أولى على الدرب الشائك في مكافحة الفساد، ذلك لأن خطورته لا تقتصر على وجه واحد، بل يمتد بفروعه وجزئياته ليطول الميادين الحياتية من قاعها إلى أعلى هرمها.
وعن الفساد المتفشي في الإدارات والمؤسسات، وفي تقديم الخدمات على سبيل المسايرة والمحسوبية، وفي تعيين غير الأكفاء في المناصب التي حرم منها أصحاب الكفاءات العالية، علقت رولا في تصريح صحافي بقولها: إن الوضع المتردي في إداراتنا ومؤسساتنا سببه الأساسي يكمن في غض النظر عن تطبيق القوانين، والمحاولات الحثيثة للالتفاف عليها من قبل النافذين، وأصحاب المناصب الرفيعة، لتحقيق مصالح ضيقة، تلبي طموحات عدد من الناس على حساب أمة ووطن.
واشار إلى أن هذا الخلل في التعاطي، والتغاضي عن تطبيق المواد القانونية التي تلحظ الجميع، سيكون القنبلة الموقوتة والمزروعة في قلب الوطن.
علما أن العمل على استصدار القوانين داخل المؤسسة التشريعية أخذ شوطا كبيرا من الدراسة والتمحيص، لتفعيل دور الرقابة بعد إنجاز القوانين الحازمة التي تحارب الفساد وتحد منه.
ولكن مع الأسف لم يكن التوجه على قدر المأمول، خاصة أن إقرار مثل هذه القوانين يهدد مصالح المتربعين على عرش الفساد والإفساد.
كما ان سياسة افساد القيم الاجتماعية التي انتهجها البعض من خلال انتهاك الحرمات والكرامات، حتى بات التشهير ولغة الإسفاف والتحريض على الافتراء والتجني، مذهبا ونهجا يزحفون باتجاهه.
وما اقتحام مجلس الأمة في الماضي القريب، وتحريضهم الشباب على خرق القوانين وهتك دستور البلاد، إلا شاهد على محاولاتهم الحثيثة لإفساد القيم الأخلاقية التي تعتبر ثروتنا الحقيقية التي نعتز بها، وتماديهم في التشهير واتهام الناس، وإصرارهم على القفز فوق الجهات القضائية المختصة بإصدار الأحكام إذا لم تتماش مع أهوائهم وأطماعهم، فهذه الممارسات هي التي تعبد الطريق لتفشي الفساد، وإحباط العباد.
وتساءلت رولا عن معنى زج أبنائنا في دائرة التضليل والعداء لبعضهم بعضا، وإلهائهم عن مستقبلهم ومستقبل بلدهم، بدل طمأنتهم وإرشادهم والأخذ بيدهم باتجاه غد مشرق مفعم بالأمل والعدل والمساواة، كما حذرت د.رولا دشتي من الأضرار الناتجة عن هذه الآفة الخطيرة، التي تعوق مسيرة التقدم الاجتماعي، وتكرس مبدأ الظلم والمحسوبية على حساب إصلاح الفرد، وإصلاح المجتمع ومن ثم الإصلاح الإداري والمؤسسي.
وترى رولا أن الدور الكبير في مكافحة الفساد والحد منه، يقع على عاتق الهيئات الرقابية والقضائية، مما يستوجب منها الحزم والصرامة في الرقابة والمحاسبة، وتعميق الفهم بقضايا الشفافية، وتحليل المشكلات التي تفرز ظاهرة الفساد المسرطنة، التي تنشر خبث دائها في خلايا الوطن.
كما أن تعزيز فاعلية الآليات القانونية والمؤسسية، تدفع بسبل العلاج المجدي، خاصة إذا تضافرت الجهود لإيجاد حلول دائمة وناجعة، تحقق مبدأ الكيل بمكيال واحد، وتؤكد على أن القانون فوق الجميع، وأحكامه تطبق على الجميع على حد سواء.
حينها تترجم الإصلاحات وتنعكس تطبيقا وممارسة على واقع حياتنا، ونكون بهذا الإجراء، ابتعدنا عن الهلاك وباشرنا فعلا بمكافحة الفساد والحد من انتشاره.
وتأمل رولا من مجلس الأمة القادم أن يستكمل المسيرة في تشريع القوانين التي تحمي البلد، وترعى مصالحه ومصالح أبنائه، على أن يكون على سلم أولوياته إقرار القوانين التي تكافح الفساد وتجتثه من الجذور.