واشنطن ـ احمد عبدالله
قال الباحث الاميركي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى باتريك كلاوسون انه لا يعتقد ان ما قاله الايرانيون عن استعداد بلادهم لتلقيم المفاعل النووي البحثي في جامعة طهران بصفائح الوقود النووي الضرورية لتشغيله صحيحا.
وكان وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي قد اعلن في 15 ديسمبر ان بلاده ستضع الصفائح النووية التي انتجتها في المفاعل البحثي «خلال شهرين». ويذكر ان صالحي سبق ان ترأس هيئة الطاقة النووية الايرانية.
وقال كلاوسون «طبقا لمعلوماتنا فان ذلك لن يحدث. هناك بعض المشكلات التقنية التي تواجه الايرانيين في اتخاذ تلك الخطوة. الايرانيون يزودون مفاعلهم بوقود من المخزون الاحتياطي الذي سبق ان اشتروه من الارجنتين عام 1993. ونحن نعلم انهم وصلوا بعمليات التخصيب الى نسبة الـ 20% الضرورية لاستخدام اليورانيوم المخصب كوقود. ولكن اعداد صفائح الوقود امر مختلف».
واشار الباحث الاميركي الى ان الاعلان لو كان صحيحا يمكن ان يستفز دولا تطالب بتشديد العقوبات ضد ايران. وردا على سؤال حول السبب الذي يمكن ان يدعو للاستفزاز اذا كان المفاعل البحثي لا يتصل على اي نحو بأي برامج نووية عسكرية قال كلاوسون «الامر يقاس من زاوية مدى التقدم التكنولوجي الذي يحرزه الايرانيون في برنامجهم النووي».
وتابع «ان هناك امورا بعينها يتحتم معرفتها لبناء سلاح نووي. وبدون الخوض في تفصيلات فنية فإن صنع صفائح نووية يدل على ان هناك اضافة دائمة لقدرات نعتقد انها يمكن ان تعزز الشكوك حول نوايا ايران من البرنامج النووي ككل. وهناك ما يسمى هنا عتبة الدخول الى تكنولوجيا صنع سلاح نووي، ونحن نراقب عن كثب مدى اقتراب الايرانيين من تلك العتبة بدراسة مجمل قدراتهم في هذا المجال. من هذه الزاوية فإنني لا اعتقد ان الايرانيين سيزودون مفاعلهم بصفائح الوقود التي صنعوها بأنفسهم والا كان ذلك يعني ضمنا انهم اقتربوا من العتبة التي اشرت اليها».
وقال كلاوسون انه لا يتوقع قيام الولايات المتحدة او اسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية الى ايران في اي وقت قريب واضاف «لا اعتقد ان اساليب الضغط قد استنفدت تماما بعد. وارى ان الخط الذي اتبعته الادارة هو خط مناسب تماما لمعطيات الموقف اذ انها لم تغلق باب الديبلوماسية حتى الآن. ولكن لا يمكن الجزم بما يمكن ان يحدث اذا ما اقترب الايرانيون بأكثر مما ينبغي من العتبة التي اشرت اليها».