Note: English translation is not 100% accurate
خلال الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة في «الآداب»
الحجي: تفشي الفساد أهم أسباب انطلاق الثورات العربية
20 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

د. الجسمي: تطور وسائل الاتصالات جعل جهود الشباب تجاوز الخطاب التقليدي للأنظمة الكلاسيكيةمحمد هلال الخالدي
فرضت الثورات العربية نفسها على الساحة السياسية وأصبحت هي المادة الرئيسية على طاولة البحث العلمي والنقاش الفلسفي في مختلف الأنشطة الثقافية، ومنها الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة الذي نظمه قسم الفلسفة في كلية الآداب بجامعة الكويت تحت عنوان «الربيع العربي، مقاربة فلسفية» برعاية وحضور عميدة الكلية د.حياة الحجي ورئيس قسم الفلسفة د.عبدالله الجسمي وعدد من أساتذة الفلسفة والطلبة صباح أمس.
وألقت عميدة كلية الآداب د.حياة الحجي كلمة رحبت فيها بالحضور وأكدت على أهمية الفلسفة في مناقشة قضايا الإنسان، وقالت: من منا لم يتوقع حدوث الربيع العربي يوما، ولم يحلم بوطن تسوده العدالة والمساواة والنظام، وهل كانت هذه الثورات ستنطلق لولا استمرار الفساد في مؤسسات الدولة وفشل النظم التعليمية فيها؟
ومن جانبه أشاد رئيس قسم الفلسفة د.عبدالله الجسمي بهذه الثورات التي اعتبرها بداية الإصلاح والقضاء على الفساد، واعتبر محمد البوعزيزي رمزا وسببا في إشعال الثورات العربية، وقال بأن هناك عوامل مساعدة لقيام الثورات منها تطور وسائل الاتصالات الحديثة التي جعلت جهود الشباب تتجاوز الخطاب التقليدي للانظمة الكلاسيكية وتأخذ زمام المبادرة. وأكد د.الجسمي أن عملية التغيير عملية شاقة ومعقدة وتحتاج وقتا طويلا وصبرا وتكاتفا لجميع الجهود.
بعد ذلك انطلقت جلسة الحوار التي أدارتها د.حنان الخلف حيث بدأت بمحاضرة للدكتور محمود سيد أحمد بعنوان ثورة كانط الكوبرنيكية والربيع العربي، تناول فيها مفهوم الثورة الكوبرنيكية التي قلب فيها كوبرنيكوس الاعتقاد الذي كان سائدا بأن الأرض هي مركز الكون، ثم جاء الفيلسوف الألماني كانط وأحدث ثورة مشابهة على مستوى الفكر حين أنزل الفلسفة من السماء وجعل الإنسان هو محور الاهتمام فيها.
من جهته اعتبر د.محمد الوهيب أن الثورة تعني «بداية جديدة»، وهذا يقودنا بالضرورة إلى مناقشة فكرة العقد الاجتماعي الذي يمثل عودة إلى نقطة الصفر لمناقشة العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وأكد د.الوهيب أن هناك نظريتين أساسيتين في العقد الاجتماعي، وأنه يميل إلى اعتبار نظرية جون لوك أكثر عقلانية وواقعية حيث انها لا تنكر حق الإنسان في الثورة متى ما أخل النظام بالعقد الاجتماعي وتجاوز على حقوق الإنسان.
وميز بين مفهوم الثورة وبين بقية المفاهيم القريبة منها مثل الانقلاب والحرب، مؤكدا أن الثورة لا يمكن أن تقوم على سبب وحيد مثل الفقر أو الظلم، وضرب لذلك مثالا بالمجتمع الكويتي المرفه والذي خرج مع ذلك لمحاربة الفساد.