Note: English translation is not 100% accurate
«القاعدة» تكافح للتكيف مع عالم من دون بن لادن
21 ديسمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ د.ب.أ

كان عام 2011 عاما مؤلما لتنظيم القاعدة حيث فقد التنظيم اثنين من قادته البارزين خلال خمسة أشهر.
ففي الثاني من مايو قتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن في غارة جوية أميركية استهدفت مكان اختبائه في باكستان.
وفي الثلاثين من سبتمبر من العام ذاته قتل رجل الدين الراديكالي الإسلامي المولود في الولايات المتحدة أنور العولقي الذي كان ينظر إليه على أنه الزعيم الروحي لتنظيم القاعدة في غارة جوية وصفها الرئيس الأميركي باراك أوباما بانها «ضربة قاصمة» للجناح الأكثر نشاطا في تنظيم القاعدة. وجاء الجواب على سؤال عمن سيتزعم التنظيم عقب مقتل بن لادن عندما جرى اختيار التنظيم الجراح المصري د.أيمن الظواهري في يونيو لخلافة بن لادن.
لكن السؤال الأكبر الذي يطرح نفسه هو هل بإمكان تنظيم القاعدة أن يبقى فاعلا وما اذا كان لدى الظواهري البراعة والحنكة التي تمكنه من الحفاظ على التنظيم متماسكا. هذه المهمة تعقدت بفعل حدث كبير وقع في عام 2011 وهو ثورات الربيع العربي التي اندلعت شرارتها بقليل من، إن لم يكن من دون، أي شكل من أشكال الدعم من تنظيم القاعدة الذي حاول لسنوات الإطاحة ببعض الحكومات التي أسقطتها الثورات.
ومنذ ذلك الحين يحاول الظواهري جاهدا الاستفادة من الاحتجاجات الشعبية.
ففي شريط مصور نشر يوم 13 سبتمبر الماضي، قال الظواهري إن القاعدة تؤيد الثورات وإنه يأمل في أن ترسي حركات الاحتجاج التي أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا، أسس الإسلام الحقيقي.
لكن بالنسبة للكثيرين، يبدو الأمر كما لو أن الربيع العربي قد تجاوز تنظيم القاعدة مما يثير المزيد من التساؤلات حول مستقبله. وكثيرا ما يوصف الظواهري بأنه المنظر الرئيسي لتنظيم القاعدة. وخلال السنوات القليلة الماضية، كان الظواهري المتحدث الرئيسي باسم التنظيم حيث أصدر العديد من التصريحات في تسجيلات صوتية ومصورة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. وقال الظواهري إن الثورات الشعبية شكل من أشكال هزيمة الولايات المتحدة مثل هجمات الحادي عشر من سبتمبر وإن إخفاقها في أفغانستان والعراق هو أيضا هزيمة.
لكن رسائل الظواهري الأخيرة ينظر إليها على أنها هجوم علاقات عامة لتعزيز مكانة التنظيم التي تراجعت بعد مقتل بن لادن والتغييرات الضخمة والشاملة في العالم العربي.