عبدالكريم عبدالله
بعد فتح باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة 2012 بدأ المرشحون لهذه الانتخابات التهافت على «الديوانيات» لـ «تضبيط» الناخبين للحصول على أصواتهم وقت الانتخابات عن طريق «تخليص معاملاتهم» التي يعتبرها المرشحون «الطعم» لجذب الناخبين للتصويت لهم، علما ان معاملات الناخبين مختلفة منها ما قطع ديوان الخدمة المدنية الأمل في إنجازها بإصدار قرار يحظر التعيين والنقل والندب في اي جهة حكومية خلال فترة حل مجلس الأمة ولحين تشكيل الحكومة الجديدة.
أما المعاملات التي تعتبر «صفقة» الفوز بانتخابات مجلس الأمة 2012 فهي معاملات العلاج في الخارج التي اعتبرها بعض المرشحين مفتاح الفوز بالانتخابات، مما جعلهم يبذلون قصارى جهدهم «لتخليص هذه المعاملات» مهما كانت الحالة، سواء تستحق ام لا، فالهدف هو إنهاؤها والحصول على موافقة سفر المريض للفوز بأصوات عائلة هذا المريض وأقاربه مقابل ابتعاثه للعلاج في الخارج، غير مكترثين بأحقية هذه الحالة للسفر أم لا، مما يعتبر سلبا لحقوق المرضى الآخرين الذين ليس لديهم عنصر «الواسطة» للسفر للعلاج في الخارج.
لكن في هذه الانتخابات «تغيرت الحسبة»، و«تجري الرياح بما لا تشتهي السفن» بالنسبة للمرشحين الذين يسعون لتخليص هذه المعاملات لكسبها كصوت في انتخابات مجلس الأمة 2012، حيث أكد مدير إدارة العلاج في الخارج بوزارة الصحة د.محمد المشعان ان الإدارة تتعامل مع جميع المواطنين الذين يريدون إنجاز معاملاتهم بالتساوي، مشيرا الى اننا لا نميز بين المواطنين والمرشحين لانتخابات مجلس الأمة والكل سواسية أمام مسطرة القانون.
وذكر في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان المرشحين لانتخابات مجلس الأمة أو نواب مجلس الأمة السابقين او غيرهم ليس لهم اي معاملة خاصة ونعاملهم معاملة المواطن، حيث تأخذ المعاملة منهجا لا يختلف أبدا عما اذا كان تم تقديمه من صاحب الشأن.
وبين المشعان ان الاستحقاق لمعاملات العلاج في الخارج تقرره اللجنة التخصصية او اللجنة العليا كونها جهة الاختصاص، ولا تقره الواسطة أو المعرفة، لأن هذه الإجراءات تتعلق بصحة المرضى والتي نعتبرها خطا أحمر لا تمسه أي جهات او تيارات سياسية.
وأوضح ان النهج الذي تتبعه إدارة العلاج في الخارج هو نهج عادل وليس به أي نوع من المحسوبية والواسطة، بحيث نرسل الحالات للعلاج على حسب استحقاقها، اما الحالات التي لا تستحق ويوجد لها علاج في البلاد فيتم علاجها في مستشفيات وزارة الصحة.
وأشار الى ان ادارة العلاج في الخارج هي إدارة طبية 100% ولا تتعامل بالسياسة، بل تتعامل مع صحة المواطن واستحقاقه للسفر للعلاج بعد دراسة حالته الطبية وصدور قرار سفره من جهة تخصصية وهي سواء اللجنة التخصصية في المستشفيات او اللجنة العليا للعلاج في الخارج.
وجدد المشعان تأكيده ان المرشحين لانتخابات مجلس الأمة هم في الأول والأخير مواطنون يسعون لخدمة المواطن وليس لهم اي معاملة خاصة.