قال المحامي رياض الصانع إن الاوضاع السياسية في بلدن لم تكن صحية، فهذا البلد الذي كان مثالا للتضامن والتضحية والوحدة، مزقته اليوم الخرجات السياسية للنواب فعاش البلد مترقبا التوتر الدائم ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فبودلت الاتهامات وظهرت التجمعات والمظاهرات والتي رغم تجريم القانون لها، كانت وسيلة للمعارضة من اجل تمرير خطابها، مظاهر عاشها بلدنا غريبة وبعيدة كل البعد عن ثقافة المجتمع الكويتي، التي تتسم بالحوار ونبذ العنف.
واليوم مثل الامس تجددت مظاهرات فئة «البدون» مطالبين الحكومة بالتجنيس واضعين في حسبانهم ان مظاهرات النواب المعارضين قد ساهمت في اسقاط الحكومة، وبالتالي فمن المرجح كذلك ان نجاح مظاهراتهم يكون سببا في تجنيسهم، وهم بهذا الطرح الساذج يكونون مخطئين من رؤوسهم الى اخمص اقدامهم، اذ ان للجنسية شروطا واجراءات من اهمها احترام قوانين ونظم الدولة ولا يمكن ان تطبق على من يبادر بالتظاهر غير القانوني فهم ذلك كمن يحاول اكتساب حق مشروع بطريق غير مشروع مما يسقط الحق في الاساس.
السؤال المطروح بإلحاح لماذا اختيار هذا التوقيت بالذات للتظاهر؟
هل من اجل الضغط على النواب لتبني قضاياهم، ام لارباك الحكومة الحديثة الولادة بتحد يفوق طاقتها؟ ام هو استمرار لما يسمى بالربيع العربي ومحاولة ركب الموجة وخصوصا ان المنتظم الدولي يراقب عن كثب اي تطور في المنطقة؟
ام ان هناك فئة من البدون قد كشف الجهاز المركزي عن هويتهم وجنسيتهم الاصيلة، لذلك يحاولون اثارة الفوضى والبلبلة في البلد حتى يختلط الحابل بالنابل، وتتحقق مطالبهم بالحصول على الجنسية رغم حقيقة انهم لا يستحقونها؟
كل هذه مجرد تساؤلات تحتج للصبر والتأني في معالجتها، لكن الاكيد ان الجنسية لا تنتزع بالعنف والتظاهر الذي يجعل أمن البلد في ظرف انتخابي دقيق يحتاج لتكاتف كل فئات المجتمع الكويتي لانجاحه.