Note: English translation is not 100% accurate
بعض الوعود الانتخابية صفقة خاسرة
23 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء




الطبطبائي: المرشح الذي يعد ولا يفي يعرض نفسه للطعن
الخراز: الكلمة أمانة ويوم القيامة خزي وندامة وسيسألون عنها أمام اللهوعود جذابة، وندوات خطابية وشعارات حماسية ومأدبة عشاء في جميع المقار الانتخابية، اجواء تنافسية بين المرشحين، الكل يسعى إلى كسب أصوات الناخبين بكل الوسائل بينما يلتف هذا الحشد حول المرشح صاحب الدعوة ينبري هو في إلقاء خطاب حماسي انتخابي شديد يهاجم فيه الفساد والظلم الاجتماعي وما إلى ذلك ثم يعاهد جمهوره إذا تم انتخابه أن يكون سيفا مصلتا على الفساد وأن يكون مخلصا له من أجل رخائهم ورفاهيتهم، فالبعض يمنح قروضا اسكانية ميسرة، والآخر يعد بزيادة الرواتب... إلخ ولكنها وعود الهدف منها الحصول على صوت هذا الناخب.
حول هذا الحدث كانت هذه التعليقات.
الوعود الانتخابية
حول موقف الشرع من الوعود الانتخابية يقول العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية
د.محمد الطبطبائي: من
الطبيعي ان يقوم المرشح بإخبار الناخبين بما يعزم أن يقوم به إلا أن هذه الوعود لابد أن تكون متوافقة مع إمكانياته وقدراته التي يمكن أن يؤديها وتكون مناسبة للواقع، فليس مقبولا ان يكون المرشح كالخاطب الذي يعطي
الوعود دون قيد أو وعي ثم بعد ذلك يفاجأ بواقع لا يستطيع ان يغير فيه شيئا فالإنسان لكي يكون صادقا مع نفسه
ومع الناخبين لا يعطي وعودا إلا إذا كان يستطيع ان يفي بها فالمرشح الذي يعطي وعودا ولا يفي بها يعرض نفسه للطعن بأن يقال إنه كان يكذب وكان يضحك على عقول الناس
لذلك لابد للمرشح أن يكون واقعيا وأن يكسب الناس بالصدق وأن يعرف حجم المسؤولية التي يطمح إليها وانه محاسب امام الله عما يقوله ويفعله، فإما أن تكون خيرا له عندما يؤدي حقها وإما أن تكون وبالا عليه عندما يقصر فيها ولا يؤدي حقها.
شعارات
ويحذر الداعية خالد الخراز من نقض العهد بقوله: إن في الحديث الشريف تحذيرا من ثلاث صفات من كن فيه كن عليه وهي: البغي وهو الظلم ومجاوزة الحد لأن الله تعالى يقول: (يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم)، ونكث العهد فإن الله تعالى يقول (فمن نكثف فإنما ينكث على نفسه) والمكر فان الله يقول (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله).
علامة المنافق
وزاد، لا شك ان الذين يخونون العهد وينقضون الوعد إنما يحملون علامات المنافقين (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) وهؤلاء المرشحون قد عقدوا على أنفسهم ان يصونوا الأمانة، وأن يقوموا بما وعدوا به من مسؤولية فإن نقضوا فهذا بيان تلبس بشعبة من شعب النفاق واستغلال طيبة الناس وثقتهم في استغلال مناصبهم والله يسألهم عنها «وكلكم مسؤول عن رعيته». وأشار الخراز الى ان معظم الشعارات المرفوعة والوعود شعارات دنيوية إلا ما ندر ومعظمها تنصب للدنيا والفوز بما فيها وقليل من يركز على الدين ويعمل على تحقيق ذلك.
وطالب الخراز المرشحين بأن يراقبوا الله فيما قطعوه على أنفسهم، مؤكدا ان الكلمة أمانة في أعناقهم وألا يستغلوا الكلام والوعود للوصول الى البرلمان وسيسألون عنها امام الله فهي امانة ويوم القيامة خزي وندامة وانها نعمت المرضعة وبئست الفاطمة.
الوفاء بالعهد
ويذكر لنا الداعية الإسلامي احمد القطان بعض الآيات والأحاديث التي تؤكد وتحذر من عدم الوفاء بالعهود، فقال: قال الله تعالى: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا) وقال سبحانه: (وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم) وقال تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) وآيات كثيرة وأحاديث كلها تدعو الى الوفاء بالوعد والعهد.
سمات المؤمن
وأكد القطان أن من علامات التقوى الوفاء بالعهد فقال تعالى: (بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين).
وقال سبحانه: (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) فهذا النداء الرباني يجب أن يتحلى به جميع المرشحين خاصة أن جميع الناس يعطونهم أصواتهم لعقود وعهود ووعود سبقت من المرشح في إهدار مصلحته الخاصة من أجل المصلحة العامة، وفي اصلاح الفساد وفي توصيل الحقوق والأمانات الى اهلها، مشددا على ان الصوت أمانة يسأل عنها الإنسان يوم الحساب فالله تعالى يقول للناس في المحشر: (وقفوهم إنهم مسؤولون) ويقول تعالى (سنكتب ما قالوا) ويقول (والله يكتب ما يبيتون) وزاد: ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يقف على قبور المنافقين لأن مجرد الوقوف شهادة لهم، فنهاه الله عن ذلك، فكيف بمن زاد عن الوقوف واعطى الصوت وأوصل المرشح الى المجلس الحكم فيه للأغلبية فإن كانت الأغلبية صالحة كان القانون والقرار صالحين وإن كانت الأغلبية غير ذلك كان القرار والقانون في غير صالح الأمة.