Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الكويت التغيير.. تحديات ومسؤوليات»
السويدان والغبرا: المقدسات والرزق والعدالة بين الأفراد أهم أسباب انطلاق الثورات العربية
23 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

آلاء خليفة
أكد د.طارق السويدان ان ثورات الشعوب تنطلق من سببين رئيسيين المقدسات، والرزق، بمعنى ان الشعب الذي يعاني من صعوبة المعيشة والدولة لا توفر له المعيشة والكرامة فهذا يعتبر عاملا مهما لانطلاق الثورة، اما المقدسات والتي تتعلق بمختلف الديانات، وايضا من المقدسات الحرية والديموقراطية ومن يصادر جميع ما تم ذكره فمن المؤكد الشعوب لا تسمح بذلك.
وقال السويدان خلال ندوة «الكويت التغيير.. تحديات ومسؤوليات» على هامش اليوم الثاني للمؤتمر الـ 23 للاتحاد الوطني لطلبة الكويت: مازلنا على مخالفات الأنظمة السابقة والتي بحاجة الى وقت حتى تقف الشعوب والدول على عهدها السابق وهذا لا يمكن ان يحصل الا من خلال تغير أنظمة الدستور وتوفير سبل الحرية والديموقراطية، لذلك اتوقع ان الدول التي أقيمت بها الشعوب بحاجة الى خمسة اعوام حتى تعيد ترتيب أنظمتها لذلك على الزعماء الجدد قراءة الثورات بطريقة تحليلية صحيحة وتحقيق مطالب الشعب من خلال توفير المعيشة والحرية والديموقراطية.
وذكر السويدان ان الشعب الكويتي محظوظ في عدة امور اولها ان الدستور في البلاد راق جدا ويتيح الحرية والديموقراطية اضافة الى العديد من المميزات لذلك علينا جميعا التكاتف والحفاظ عليه، مؤكدا انه اذا حدثت ثورة في الكويت ستحصل بسبب حرمان المواطنين من الديموقراطية والتي تعتبر بالنسبة للمواطنين في الوقت الحالي شيئا مقدسا.
وأشار الى ان البلاد مرت بنظام حكومي اداؤه سيئ جدا وإدارة وزارية اسوأ، حيث انها لا تراقب التجاوزات والمخالفات والجميع يتفق على انه يحق لأعضاء مجلس الامة المراقبة على التجاوزات التي اثيرت مؤخرا والتي قصدت الحكومة إخفاءها على المواطنين، مؤكدا ان الشعب الكويتي سعيد بإزالة رئيس الوزراء السابق وحكومته لفشلهم في تأدية واجبهم المطلوب.
من جانبه، اكد استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.شفيق الغبرا ان ثورات الشعوب في مختلف الدول العربية انطلقت لعدة اسباب وابرزها المطالبة بالديموقراطية والحرية والعدالة بين افراد الشعوب، والجميع يذكر بداية انطلاقة الثورات بدأت من دولة تونس العربية عندما حرق نفسه البوعزيزي بسبب اهانة كرامته اضافة الى صعوبة المعيشة ومن هنا التحم الشعب التونسي مع بعضهم البعض للمطالبة بتغيير النظام الذي قصد حرمان شعبه من الكرامة والحرية.
واضاف الغبرا: بعد ذلك انطلقت الثورات العربية في مصر وليبيا واليمن وسورية للمطالبة بالحرية ولحفظ الكرامة ولتوفير المعيشة الكريمة من خلال توفير فرص عمل، مؤكدا ان الشباب في وقتنا هذا هم قادة الدول لأنهم استطاعوا تحقيق مطالبهم من خلال إزاحة الأنظمة التي قصدت حرمان الشعوب على مدار اعوام من الكرامة والعيشة الهنيئة. وأوضح الغبرا ان الزعماء السابقين الذين ازيحوا بسبب الثورات غيبوا عن السياسة الواضحة في اتخاذ القرار الذي يصب في مصلحة شعوبهم ولم يواكبوا التطورات الديموقراطية والحريات التي تمنح لباقي الشعوب في مختلف دول العالم، حيث انهم كانوا متساهلين ولا يدرسون حاجات شعبهم.
وأشار الى انه بعد سقوط الزعماء السابقين اصبحت المطالبة الأولية هي المحاسبة في قضايا الفساد وغيرها اضافة الى الحرية والعدالة من الرؤساء الجدد، موضحا ان الشعوب تريد حكومات منها وإليها وليس من يقف ضدها، مؤكدا من يرد ان يقف في وجه الشباب فسيكون خاسرا لذلك ادعو الرؤساء الجدد لتحقيق العدالة حتى لا يقعوا كبقية الزعماء السابقين.