Note: English translation is not 100% accurate
حث في رسالة الميلاد على الابتعاد عن بريق مجتمع الاستهلاك
البابا يدعو لوقف العنف وإراقة الدماء في سورية واستئناف الحوار
26 ديسمبر 2011
المصدر : روما ـ وكالات

دعا بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر المجتمع الدولي الى مد يد العون إلى اللاجئين من شعوب القرن الأفريقي كما دعا إلى استئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين ووقف العنف في سورية وتعزيز المصالحة والاستقرار في العراق وأفغانستان.
ونقلت إذاعة «الفاتيكان» أمس عن البابا قوله في عظة عيد الميلاد «ليمنح الرب أمير السلام الاستقرار والسلام للأرض حيث اختار أن يولد في هذا العالم وليشجع على استئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وليوقف العنف في سورية حيث أريقت دماء كثيرة. ليعزز المصالحة التامة والاستقرار في العراق وأفغانستان».
وتضرع لله بأن يعطي طاقة متجددة لجميع مكونات المجتمع في أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط لبناء الخير المشترك.
وقال «لنبتهل معا النجدة الإلهية لشعوب القرن الأفريقي الذين يعانون من جراء الجوع والجفاف اللذين يزيد من حدتهما أحيانا استمرار انعدام الأمن» مضيفا أنه «على الجماعة الدولية ألا تتقاعس عن مد يد العون إلى العديد من اللاجئين القادمين من تلك المنطقة الممتحنين بشدة في كرامتهم».
كما حث البابا في رسالة مباركة الميلاد «كل اطياف المجتمع» في الدول العربية التي تشهد تحولات اجتماعية وسياسية الى المشاركة «بكل زخم متجدد في بناء الصالح العام».
ودون الاشارة الى الاقليات المسيحية التي تشعر بالتهديد من تنامي التيار الاسلامي في هذه الدول، الامر الذي يقلق بشدة الفاتيكان، طالب البابا بـ «اعطاء زخم متجدد لبناء الصالح العام من كل اطياف المجتمع في دول شمال افريقيا والشرق الاوسط».
كذلك دعا في منتصف الليلة قبل الماضية الى الابتعاد عن «بريق» مجتمع الاستهلاك و«غطرسة» المصلحة «الليبرالية» والاقتداء بتواضع المسيح.
وفي كاتدرائية القديس بطرس وخلال القداس الاحتفالي بمناسبة عيد الميلاد الذي نقلته وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، دخل البابا (84 عاما) على منصة متحركة وسار ببطء. وعاونه في المشي لفيف من الاساقفة.
وتناقلت عشرات الهواتف النقالة صورة البابا وهو يدخل الى الكاتدرائية التي كانت مظلمة قبل دخوله في اشارة الى انتظار مجيء المسيح حسب الطقس القديم. ثم اضيئت الكاتدرائية للتعبير عن ولادة المسيح.
ودعا البابا الذي غالبا ما ينتقد الافراط في العقلانية وانعدام الامل ورفض العظمة الالهية، الى التوضع امام سر الميلاد: و«أن ننزل عن صهوة مصلحتنا الليبرالية (...) وان نتخلى عن معتقداتنا الخاطئة وعن غطرستنا الثقافية».
وقال «يجب ان ننحني كي نقابل الله بعيدا عن احكامنا المسبقة وعن آرائنا» مذكرا انه حسب التقليد، فإن يسوع ولد في مزود.
واشار الى ان هناك «اناسا لا ينجحون في الاعتراف بالله بالإيمان: هم يتساءلون (...) اذا لم يكن الشر هو اقوى من الخير والجمال الذي نواجهه في اوقات مضيئة في كوننا».
وطلب رأس الكنيسة الكاثوليكية من 1.1 مليار كاثوليكي ان يصلوا كي «يظهر شعاع من رحمة الله على جميع الذين كتب عليهم ان يعيشوا الميلاد بفقر وآلام ومشردين».
وقال «اظهر عظمتك، يا الله. احرق اسواط الظالم واحذية الجنود الوحشية». واستعاد ما ورد في العهد القديم حيث تنبأ النبي اشعيا بمجيء «امير السلام» وينهي الظلم والاضطهاد.